حكومة قوية.. لازمة و ضرورية..



كتبه / توفيق الزعفوري..

يُجمع المراقبين و السياسيون و غيرهم أن تشكيل أي فريق حكومي ليس بالأمر السهل، و قد يأخذ وقتا أكثر من اللازم نظرا لتداخل عديد المعطيات و التجاذبات و يخضع أيضا لتوازنات الداخل و حتى إرتباطات الخارج..


السيد رئيس الحكومة المكلف ، أخذ وقته، لم يكن في عجلة من أمره، و تشاور مع الجميع تقريبا و إستعجله الجميع أيضا، و إنتهت المدة الدستورية الأولى،. و طلب الثانية، و أعتقد أنه لن يتحاوز أسبوعا إضافيا و في أقصى الحالات عشرة أيام و نعرف عناصر، و مكونات الحكومة ، و قياسا للتحديات المطروحة، و لإنتظارات التونسيين و لعديد المؤشرات السلبية التي لابد أن تتغير في الاتجاه الايجابي، و نظرا لكون التونسيين يريدون أن تكون حكومتهم حازمة، و حاسمة في ملفات الإرهاب بمختلف أنواعه و ملفات الفساد بمختلف تفاصيله، نريدها حكومة قوية، و قوية بما يكفي للنجاح و لإحداث النقلة الإقتصادية التي طال إنتظارها، و فشلت الحكومات السابقة في تحقيقها، نريدها حكومة قوية، ملتزمة بالعدالة الإجتماعية و الجبائية ، و باحترام الحقوق و الحريات و قوية في إلزام الناس بالواجب و إنفاذ القوانين، غير ذلك تبقى حكومة كسابقاتها، تراوح مكانها و تحمل في ذاتها مبررات فشلها ، حكومة بلا مستقبل،
الحُكم عليها، سيكون من خلال الشخوص المختارة لتنفيذ برنامج الحكومة و مدى قدرتهم على تحقيق الأهداف التي تمثل تقاطعات في برامج الأحزاب، الحكم عليها لن يتأخر كثيرا، فالجميع سيكون بالمرصاد لحكومة لا أحد مستعد لإعطائها الفرصة الثانية...

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 194406