كرونيكيرات ،،، الدّمَار الإعلامي والسقوط الاخلاقي ...



بقلم / منجي باكير

ظاهرة الكرونيكيرات عندنا جديدة و منقولة عن برامج غربية كما كثيرا من المنوعات و برامج قص / لصق ،،، الأصل فيه أن الكرونيكير هو شخص ياتي به مقدم و معدّ البرنامج إما لتغطية نقص تنشيطي أو لملء فراغ أو لاستئناسِ موضوع الحلقة برأي تخصصي يثري النقاش و يدفع نحو حوصلة جامعة تنير المتابعين ، و بالتالي فإن الكرونيكير ليس وظيفة قارة و لا مرجعية موحّدة ، و هذا يقتضي ( تبديل الوجوه ) للمحافظة على المصداقية و الحرص على الرأي المتخصص ، كما يجب انتقاء الكرونيكير على اساس المعرفة ، تحيين المعلومة و عقلانية النقاش ، لا على مرجعية الواحدة و نص و على اساس ( تورّي نورّي) …


لكننا في بلادنا و مع إعلام يصرّ على التحريف و التأويل و المحاباة و كذلك التضليل و خدمة الأجندات و اختطاف الوعي و تدليس ( الراي العام ) و تخديره ، فإنّ أي برنامج – ينتدب – أحدهم / إحداهن و يحجز له كرسيا دائما ممنوعا من الصّرف ، ليصبح هذا المنتدب أبو العرّيف يفهم في كل شيء و يعرف كل شيء و لا يفوته شيء و لا ( يسلم منه ومن بلاويه شيء ) ، أبو العرّيف / ـة هذا لا يحتاج إلى شهادة و لا إلى معرفة و لا إلى فنّ الحوار و لا إلى مهنيّة صحفية ، فقط وجب أن يكون سليط اللسان ، او لها زاد وافر من الصفاقة و قلة الحياء و - مجازة - في مفردات البذاءة و السلوكات الشائنة و - فنانة جدا - في استعراض الإيحاءات بلا تحفظ ...

هذا غالبا واقع مفهوم الكرونيكير في جل حوانيت الإعلام مع استثناء طفيف لبعض المهنيين و الجادين و النافعين للقطاع الإعلامي و للمتابعين ،،، اما سواهم فإنهم باتوا يمثلون دَمَارا ماحقا للقطاع الإعلامي و وصمة عار لمهنة الإعلام ككل ، حيث فضلا عن الجهل المدقع و التخلف الفكري و السلوكي الذي - يمتازون - به فهم سقطوا إلى الحضيض و صاروا ايقونات تهريج و ميوعة و انحلال اخلاقي بالغ الضرر على المجتمع خصوصا في طبقاته الهشّة .

Commentaires


1 de 1 commentaires pour l'article 194228

BenMoussa  (Tunisia)  |Jeudi 12 Decembre 2019 à 16h 02m |           
صدقت استاذ منجي
والعجب العجاب تواصل المهزلة لعدة سنين
اين الذوق العام؟ اين اصوات الثورة؟ وكيف يقبل السياسيون الجلوس لهؤلاء الرهط والحديث معهم؟