الى متى هذا الاستهتار بموارد الدولة ؟



خالد الرحموني

شركة الخطوط التونسية Tunisair، شركة مهددة بالافلاس فيها اسطول يقدر ب 28 طائرة فقط و لكل طائرة هناك مابين 250 و 300 عامل، و هذا العدد مرتفع جدا أمام المعدلات العالمية و الذي يكون عادة ما بين 80 و 90 عامل للطائرة الواحدة بما فيهم طاقم الطائرة.


شركة الخطوط التونسية تعاني شبح الافلاس منذ سنوات و أسطولها في تراجع مستمر و معدل أعمار الطائرات فيها تجاوز بكثير المعدلات الطبيعية، اي اننا اليوم أصبحنا نتحدث عن سلامة المسافرين في الناقلة الوطنية.

المدير العام للشركة منذ اسبوعين يصرح بأن الشركة تعاني عجز مالي كبير و ان الدولة تدعمها من قوت الشعب و ان الشركة تعجز حتى على خلاص موضفيها، الذين نعلم جميعا كيف تم ادخالهم للشركة، و انها غير قادرة حتى على تسريحهم لعدم قدرتها على دفع التعويضات.

بالأمس بالرغم من كل هاته الصعوبات، المدير العام للشركة يمضي اتفاق مع وزير التعليم العالي ، يقضي ب منح تخفيضات في اسعار التذاكر لكل الاساتذة الجامعيين و لزوجاتهم و ابنائهم على كل الخطوط و الرحلات،
انا الى حد الآن لست مستوعبا لماذا التعامل بهاته الطريقة مع موارد الدولة، لماذا الجامعيين و أبنائهم و زوجاتهم ؟ ما ربح الشركة من هذا الاتفاق ؟ هل الدولة تدار بمنطق الهدايا ؟ وزير قبل أسبوع من رحيله يمضي عقد مع مدير عام شركة عاجز عن إدارة شركته بسوء تصرفه،

الى متى هذا الاستهتار بموارد الدولة ؟

لن أقول لماذا لم يعمم هذا الاتفاق على المهندسين، او الاطباء او الطلبة التونسيين بالخارج, او الجالية التونيسية بالخارج ؟ او المواطن الزوالي الذي لم يرى في حياتو الطائرة الا في السماء او في شاشات التلفاز.
غباء و استهتار رهيب بإدارت مؤسسات الدولة و الشركات العمومية،

ادعو كل النواب الى التحقيق في هذا الموضوع و الى ابطال مفعول هاته الاتفاقية و لن اطالب بتعميمها لان ذلك سوف يكون كارثة على الشركة
ادعو ايضا الى عزل المدير العام الحالي و الى انتداب مدير عام له خبرة في مجال ادارة شركات الطياران وخبرة في مجال انقاذ الشركات المهددة بالافلاس سواء كان تونسي او كان اجنبي، لماذا نستنجد بالخبرات الاجنبية في كرة القدم و لا نستنجد بها في انقاذ ما اصبح امرا مستحيلا بالنسبة لنا...

Commentaires


3 de 3 commentaires pour l'article 193912

MedTunisie  ()  |Vendredi 06 Decembre 2019 à 16h 15m |           
اكيد ثم حاجة تحت الطاولة

Barhoum  (Tunisia)  |Vendredi 06 Decembre 2019 à 15h 30m |           
الدولة برمتها تحت الوصاية العائلية فما بالك بشركة الطيران. يتعاملون معها على أساس مراث السيد الوالد ... عبارة عن عش التجمعيين الانتهازيين ومصدر اثراء لا أكثر ولا أقل ... متى نستعمل سياسة الهراوة ضد الفاسدين الذين لا يؤمنون بالدمقراطية .. ياخلودة ..محسن يساند الحق ..ولا عزاء لليسار الفشل

Mandhouj  (France)  |Vendredi 06 Decembre 2019 à 15h 08m |           
Il faut juste la mettre aux enchères !!! 😂😂😂 .
Et ainsi nous serons débarrassés d'un fardeau ...
Puis si les ouvriers ont de l'intelligence, ils peuvent l'acheter et la développer. Ça sera le première entreprise en forme de propriété ouvrière.