ظهرت شعاراتها خلال الإحتجاجات الأخيرة- الأناركية في تونس :4 أسئلة تشرح لك

Dimanche 14 Janvier 2018



Dimanche 14 Janvier 2018
طارق عمراني

“إن الحكومة بطبيعتها ثورة مضادة
هكذا يقول بيير جوزيف برودون الفيلسوف الفرنسي ومنظّر الفكر اللاسلطوي أو الأناركي وقد كثر الحديث في تونس حول هذا التيار الفكري بعد أن طفت شعاراته علی السطح ورفعت اعلامه في الإحتجاجات الأخيرة





ماهي الأناركية؟
للأناركية مئات التعريفات وبطريقة موجزة يمكن تعريفها كنظرية تحررية إجتماعية نشأت من الحركات العمالية والاشتراكية وأصل التسمية يوناني يعني غياب السلطة وتقوم اللاسلطوية علی فكرة إستبدال مؤسسات الدولة المركزية الهرمية بمؤسسات إجتماعية شعبية لا مركزية مرتبطة ببعضها لتحقيق التكامل في المجتمع فالثورة لدی الأناركيين ليست إنقلابا في السلطة بل عملية إجتماعية تتمرد فيها الجماهير علی النسق السلطوي ببناء مجتمع جديد وظهرت الأناركية كتيار فكري له رموزه وأدبياته منذ القرن التاسع عشر ومن أبرز المنظرين ميخائيل باكونين ،بيير جوزيف برودون، بيتر كروبوتكين

ماهي أنواع الاناركية؟
كما الحال مع تعدد تعريفات الأناركية كمفهوم بإعتبار بعدها الفلسفي فإن لها أشكال متعددة تختلف جوهريا في مابينها لتجري في تيارات فلسفية وإجتماعية متنوعة ومن المدارس الفوضوية : الفردية،التشاركية ،الماركسية و العمالية

ما علاقة الأناركية بالشيوعية؟
تعتبر الأناركية إيديولوجية يسارية جذرية وتتقاطع مع مبادئها الأساسية في الجانب الإجتماعي إنطلاقا من كتاب "رأس المال" لكارل ماركس لكنها تختلف معه تمام الإختلاف في العمل السياسي فيری الأناركيون أن شعارات ماركس لا تؤدي إلی الإشتراكية الأخوية التي تتطلب غياب الدولة أو أي قوّة إكراه أخری وقد أثر الفكر الأناركي في بعض التيارات الماركسية مثل الماركسية التحررية الداعية إلی الإستقلال الذاتي والأهم في كل هذا أن الأناركية تدعو إلی التحالف مع الماركسية في لحظة واحدة وهي لحظة الصراع مع السلطة لتقوية شوكة العنف الثوري


ماذا عن الأناركية في تونس؟
يری الأناركيون في العالم أن ثورة تونس ثورة أناركية بإمتياز لأنها لم تكن ثورة حزبية تلتف حول قيادة أو مجموعة قيادات بل كانت شعبية فوضوية وإعتبروا اللجان الثورية لحماية الأحياء خلال الثورة تصرّفا أناركيا طوباويا وبحسب الأدبيات الفوضوية فإن الأناركي لا ينتظم في أي تنظيم أو حركة فهو ضد الشكل الهرمي وكل تنظيم يطلق علی نفسه لقب الأناركي لا يعدّ أناركيا لأن الأناركي لا يفصح بأناركيته إلا لأناركي مثله فغاية الفوضويين أبعد مايكون علی الإستقطاب وهذه السرية تحول دون توفر معلومات كافية حول وجودهم ونشاطهم في تونس عدا بعض الصفحات الفايسبوكية مثل صفحة "المشترك التحرري" وصفحة "تكريز" و "القراصنة" إضافة لبعض مجموعات الأولترا والجماهير الرياضية التي ترفع شعارa.c.a.b وبعض مغني الراب والأنونيموس والجمعيات التي تنادي بالحريات الفردية و المثلية الجنسية حيث نشرت الناشطة في مجموعة "فيمن" أمينة السبوعي علی صفحتها في الفايسبوك شعارات أناركية مضيفة أنها تتبع الفكر الأناركي منذ سنوات ويقوم الفكر الأناركي علی شعار no god no master وقد تترجم هذا الشعار في فيلم "لا ربي لا سيدي" للمخرجة نادية الفاني الذي أثار جدلا واسعا في السنوات الأولی للثورة وبالتالي يمكن أن نلخّص أن الأناركية في تونس هي أناركية فردية ليست منظمة كما أنها أناركية شكلية تعتمد علی الشعارات والرموز وليست ملمّة بالمبادئ الأساسية لهذا الفكر فهي ليست إلا تقليعة شبابية.


  
  
     
  
festival-91c06187c0bb1c1ce703fd26d34b677d-2018-01-14 14:00:22






6 de 6 commentaires pour l'article 154159

Humanoid  (Japan)  |Lundi 15 Janvier 2018 à 02h 50m |           
صديقي طارق عمراني،
دعني أؤكد لك أنّ من رفع تلك الراية على الأرجح لا يدرك 10% من معاني الأناركية، ولا هو يملك عُشر معشار معلوماتك عنها.
هو فقط يراها رمزا من رموز التحدي، مثلها مثل صورة تشي قيفارا، وقناع "في فور فنديتّا" (الذي تستعمله آنونيموس)، وغيرها من الرموز والشعارات التي يدّعي صاحبها بعد النظر وأنّه يدرك الكون على حقيقته، بينما هو أجهل من دابّة للأسف.
لذلك، لا داعي لأن ترهق نفسك في تفسير معان أبعد من أن يفهمها المغفّلون.
كما تقول أنت، هذه ليست إلا "تقليعة شبابية" يريد صاحبها أن يقنع الناس أنه يدرك أشياء لا يدركونها من باب "أنظروا إليّ أنا أستعمل رموز تتجاوز عقولكم أيّها البسطاء".
صبية يلعبون !

Mandhouj  (France)  |Dimanche 14 Janvier 2018 à 16h 28m | Par           
ثم هناك الفوضويين اليمينيين و الفوضويين اليساريين.. هنا في فرنسا مثلا لما يدخلون علی الخط في المظاهرات يأتون علی الأخضر و اليابس.. أوجه البنوك, مغازات الذهب,... الكل يكسر... قوات الأمن تعتبرهم العدو الأسود... كل مجتمع تكرس السياسات العامۃ الفوارق الإجتماعيۃ المجحفۃ تترعرع فيها هذه التيارات الأنرشيۃ, خاصۃ اليساريۃ.. ثم اليمنيين منهم خطيرين جدا ... لكن شعوب البحر المتوسط جبلت من قديم الزمن علی التنظم السياسي الحكومي .. اليوم في تونس الساحۃ مفتوحۃ لتنتشر بعض التيارات الفوضويۃ التي تحمل لعقيدۃ الإنتقام من الحاكم.. و التيارات اليساريۃ التطرفۃ تحب هوءلاء لكن لما يدخل الأمن علی الخط و يسترجع هيبۃ الدولۃ و يفرض الأمن تتبرء منهم ... و هذا أيضا ما يحدث مع بعض أحزاب الجبهۃ الشعبيۃ , تعتبرهم مناضلين في فترۃ التخريب و التكسير, ثم تنزع ايديها لما يفرض الأمن نفسه.. و تذهب حتی لتسبهم علی أساس أنهم مخربين و مجرمين.. هناك أيضا كثير ممن يسمون أنفسهم رجال أعمال يستغلونهم لإحداث فوضی معينۃ حتی يتسنی لهم تهريب بعض السلع أو كميات كبيرۃ من المخدرات أو الذهب المسروق.. علی كل حال نتمنی للسياسۃ في تونس أن تسترجع مكانتها كعامل بناء لمجتمع العدل و المساواۃ عبر الحد من التهميش و فتح الأفق للشباب.. تونس في حاجۃ كبيرۃ لسياسات عموميۃ تحمي المجتمع و تقويه..

Ra7ala  (Saudi Arabia)  |Dimanche 14 Janvier 2018 à 15h 50m | Par           
بعد الثورة أصبحت تونس مستباحة لكل من هب ودب أن ينشر أفكاره الشاذة سرا وعلانية تحت عنوان الحرية، ولم يتم منع إلا الفئة التي تدعو لدين الله بالكلمة الحسنة بل واتهامها بالإرهاب مم فتح المجال لمزيد من التطرف في صفوف الشباب بين التشدد والإنحلال، بين التكفير والشذوذ الفكري، بين الخروج على الحكام وطاعتهم في ما أحل وحرم الله

Mandhouj  (France)  |Dimanche 14 Janvier 2018 à 15h 04m | Par           
تصحيح: شعوب المتوسط ترفض بطبعها التنظم الهش و الطوبوي... و عفوا.

Abid_Tounsi  (United States)  |Dimanche 14 Janvier 2018 à 14h 56m |           
لا تخش على تونس من الأناركية، فهي إلى المزابل لا محالة، و إن تبناها بعض الأفراد المعقدين.

Mandhouj  (France)  |Dimanche 14 Janvier 2018 à 14h 55m | Par           
حالۃ وعي موجودۃ في كل المجتمعات الإنسانيۃ .. تحل للبعض .. تفرض نفسها في عقول البعض.. شعوب البحر المتوسط في طبعها التنظم الهش و الطوبوي.. لجان الأحياء بعد الإنفلات الأمني كانت حالۃ وعي و لم تتنكر لسلطۃ الدولۃ.. ربطت علاقۃ مع قوات الجيش المتواجدۃ و مع المعتمديات و البلديات.. لما رجع رجال الأمن للعمل إنتها دورها في حراسۃ الأحياء.. فالإستشهاد بها كمثال خطء ..





En continu
  
Tunis



Municipales 2018:






Radio Babnet Live: 100% Tarab



Derniers Commentaires