شيوخ البلاط: متى تفكون الارتباط ؟

<img src=http://www.babnet.net/images/2b/cheikhhhataeeem.jpg>


أبو مــــــــــــازن

في كل ورطة يصيبكم الهلع فتعلو النحنحة و ينبعث الضراط، ثم تفتأون الى فتاويكم لعلكم لا تسقطون عن الصراط، صراط الأمير و الملك و السلاطين و من عمّر البلاط. تالله تفسدون أمة بأسرها مما يصدر عنكم من لغط و بصاق ومخاط. أنتم المشائخ تتلون كلام الله فتثبتونه في القوم بانضباط، ولستم البتة في مرتبة العسكر فلا نياشين هنا و لا مراتب الضباط. ما صدر هذه الأيام يحيّر الحكماء والجهابذة وسقراط، تفتون في بطلان صيام القوم المحاصر وتقطعون في الزندقة أشواط. ثم تهيمون بالفارس الأشقر و تعدون له الأرائك والسماط. وابنته بينكم تتقاذفها نظرات الشراهة مفعمة بالإحباط. ثم تفتون ثانية في أهل العزة و الحال أنّها تحت نير الحصار و السياط. هم إرهابيون حسب زعمكم فمن الشريف و بينكم أهل اللواط؟

بالأمس حاصرتم ثورة و حبستم مرسي العيّاط، واليوم تحاصرون غزة وقطر وكأنهما أهل شرك أو مجوس أو أقباط. يستعملون دوما ألسنتكم لمثل هذا الصنيع و الاستنباط وتهرعون إليهم بالتأيد والفكر السديد دفعة واحدة أو على أقساط. هل في العرب عزة غير غزة لو تحسنون الاستنباط؟ هل يدافع على الأقصى غيرهم و فيكم العجز و التخاذل والكسل و الإحباط؟ هل قسّمتمونا بإرادتكم سنة وشيعة و وهابيين و أشاعرة و باقي الأنماط. أهل غزة هم على أكناف بيت المقدس حماة للقبلة الأولى قد لزموا الرباط. وعدوّهم بات ليس عدوكم تتوددون له بالمال والذهب من قلائد و أقراط.
أمّا أرضنا هذه فمنيعة لا تلجها فتاوي الاعتباط، أرض زيتونة وان افتقد زيتها تضيء دون تفريط ولا إفراط. قد نجوع لثورة أصلية قمنا بها و قد عكّرت صفو ترفكم ونفطكم النطاط. حيث نفتقد المال الوفير فلا بترول ولا غاز بل قدر قليل من الفسفاط. و لكن مشائخنا لا يحملهم الوضع الى الإفتاء بالأغلاط، والافتراء على الدين و وصف المسلم عموما بالارهاب لسحب البساط. فهذا كمنتر ابن الأزهر قد بدّع بكم في الخطاب حتى الشياط . وهذه آراء أخرى منشورة على الواب تفند أقوالكم وفيها للنص اخلاص و انضباط. لو تنخرطون في حملة ضد العدو الغاصب ولو على أشواط، ذاك الكيان القاتل المجرم لقومنا المحاصر المحاط. سنصدقكم على إثرها و نقبل الجباه و الأيادي و الصباط. ولكنكم لن تفعلوها ففيكم ضعف واستكانة و بعد عن الصراط. كأنّ مشائخ القصر من فتاويهم موظفون تكنوقراط، يتقاضون أجرهم حسب فتواهم وفق قواعد التذيل و التزلف و والتقرب و الانخراط. فان خالفت رأي الأمير أو الملك فلا أجر ولا حفاوة بل اعتقال و سياط. يخافون لومة لائم فيثبّتون بآرائهم الأخطاء والأغلاط. قال الله تعالى " وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلاً ".

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

9 de 9 commentaires pour l'article 143989

Ahmed01  (France)  |Mercredi 14 Juin 2017 à 15:55           
أحاديث أبي مازن عن وعاظ السلاطين وشيوخ البلاط "صحوة ضمير " محمودة ولكنها متأخرة وانتقائية جدّا...الا يحدثنا صاحب المقال عن شيخ طالما أثنى بالتقاريظ ـ أين منها قصائد المتنبّي في سيف الدولة! ـ على الحكم في سوريا وليبيا وتونس ...ثم قلب لها ظهر المجنّ ...وذهب به الأمر إلى أن يتحنّن إلى أمريكا (وربّما عنى إسرائيل ) لتغضب للإسلام غضبة عُمريّة مُضريّة فتدكّ سورية دكاً...لم ننس دعوات التحنن والمباركة لقوات الناتو لضرب "كتائب القذافي " ـ حسب توصيف
الجزيرة (التي تحدثنا اليوم عن الفبركة والتضليل)...أما نكتة حصار قطر...فيا لله أين منها شعب اليمن الذي لم تتركوا فيه ( نعم ، حزب االإصلاح لإخواني يدا بيد مع الإمارات والسعودية والسودان )حجرا على حجر ...لماذا لا يرق لكم ـ في هذا الموقع ـ جفن ولا تخرج منكم كلمة تماما مثل هؤلاء الوعاظ الذين تسمونمهم بالعار والشنار وتنسون أنفسكم
Abuadam55  (Tunisia)  |Mardi 13 Juin 2017 à 14:22           
@jraidawalasfour ..أقصد الإستسلام لشيوخ الرّأي لا الوحي و لشيوخ الطّرق و المذاهب و لشيوخ السّلطان الذين يروا المنكر و يطبّلون له و يكتمون .كما أقصد الذين يزيدون منهم ويتزايدون و ينقصون من الذّهب و يعوّضون بالحنطة .و النّتيجة جهل و فقر و تناحر بين الفرق الضّالّة باسم الإسلام. وهو براء. و شتّان بين إسلام الرّأي و إسلام الوحي الذي جاء به سيّد المرسلين و خاتم النّبيّين صلّى الله عليه و سلّم
Jraidawalasfour  (Switzerland)  |Mardi 13 Juin 2017 à 12:14           
شكرا @ أبو مــــــــــــازن

.....أمّا أرضنا هذه فمنيعة لا تلجها فتاوي الاعتباط، أرض زيتونة وان افتقد زيتها تضيء دون تفريط ولا إفراط. قد نجوع لثورة أصلية قمنا بها و قد عكّرت صفو ترفكم ونفطكم النطاط. حيث نفتقد المال الوفير فلا بترول ولا غاز بل قدر قليل من الفسفاط. و لكن مشائخنا لا يحملهم الوضع الى الإفتاء بالأغلاط، والافتراء على الدين و وصف المسلم عموما بالارهاب لسحب البساط......فتونس تحارب المرتزقة المجرمين بتمويل وتخدير من أمراء وملوك وسلاطين الشر.......
Jraidawalasfour  (Switzerland)  |Mardi 13 Juin 2017 à 11:57           
@Abuadam55  ...تقصد
....وعلى طريقتهم أصبحنا نعيش إسلاما يشبه الإستسلام؟؟؟
BenMoussa  (Tunisia)  |Mardi 13 Juin 2017 à 10:06           
رائعة من روائع ابي مازن كالعادة نصا وتحليلا ومعنى
قول الحق فضيلة فجازاك الله كل خير عن الامة
وشرح صدرك كما شرحت صدر الالاف من قرائك في هذه الايام المباركة
Reflect  (Tunisia)  |Mardi 13 Juin 2017 à 09:39           
مقال مقرف باستعمال غبرات مقرفة
Almokh  (Tunisia)  |Mardi 13 Juin 2017 à 00:11           
لخبطة و كلام فاضي ما الفائدة من مقال كهذا؟
Radhiradhouan  (Tunisia)  |Lundi 12 Juin 2017 à 23:48           
لم يعد للحكام شأن وإن ساندتهم أمريكا!!!
مصلحة أمريكا قبل كل شيء وإن كانت على حساب الشعوب المغلوب على أمرها كالسعودية والإمارات ومصر!!!
Abuadam55  (Tunisia)  |Lundi 12 Juin 2017 à 23:42           
أحسنت لقد كفّيت و وفّيت. والله ما أوتيت هذه الأمّة إلاّ من جهل جلّ شيوخها شيوخ الإبتداع ولا الإتّباع.حتّى أصبحت فرقا و أحزابا يتقاتلون فيما بينهم لأجل الكرسي و المنصب ضاربين بعرض الحائط: أنّ الله يؤتي ملكه من يشاء. والله لقد أفسدوا علينا ديننا السّمح و أصبحنا نعيش إسلاما يشبه الإسلام.

babnet