3 مواقع بحرية تونسية تخضع الى مرحلة انتقالية لتلافي الخروج من قائمة المواقع المتوسطة المتمتعة بحماية خاصة

زمبرا وزمبرتا


وات - أخضع الأجتماع 21 للأطراف المتعاقدة في أطار "اتفاقية برشلونة" ، المحمية الوطنية "زمبرا وزمبرتا " وجزر الكنايس وجزيرة جالطا ، الى مرحلة انتقالية بست سنوات لاتخاذ حزمة اصلاحات ، قبل خضوعها الى تقييم فوق العادة للابقاء عيها ضمن قائمة المناطق ذات الأهمية المتوسطة المتمتعة بحماية خاصة.

واتخذ هذا القرار، خلال اجتماعات 21 للاطراف المتعاقدة في إطار اتفاقية حماية البيئة البحرية والمناطق الساحلية للبحر الابيض المتوسط "اتفاقية برشلونة "، المنعقدة بمدينة نابولي (ايطاليا) من 2 الى 5 ديمسبر 2019 علما وان هذه المواقع ادرجت ضمن القائمة منذ سنة 2001 وتخضع الى عمليات تقييم دورية عادية وصولا الى عملية تقييم فوق العادة عند الضرورة.


وبين كاهية مدير الأوساط الطبيعية بوزارة الشؤون المحلية والبيئة ونقطة الاتصال الوطنية بمركز الانشطة المتعلق المناطق ذات الاهمية المتوسطة المتمتعة بحماية خاصة ، محمد بن تمسك، في تصريح أدلى به لـ(وات)، ان المراجعة الدورية الأخيرة لهذه المواقع شملت 18 منطقة بكل من إسبانيا وفرنسا وايطاليا ولبنان والمغرب الى جانب تونس.
وتعد المناطق ذات الأهمية المتوسطة المتمتعة بحماية خاصة ، مناطق بحرية وساحلية تشكل اهمية كبرى بالنسبة لحماية التنوع البيولوجي وتتضمن منظومات ايكولوجية خصوصية وكذلك اصنافا مهددة بالانقراض .

وصدرت أول قائمة للمناطق ذات الأهمية المتوسطة المتمتعة بحماية خاصة ، سنة 2001، في اطار تطبيق اتفاقية "برشلونة "وبروتوكولاتها المتعلقة بهذه المناطق والتي صادقت عليها تونس وقد تضمنت كل جزر الكنايس وجزيرة جالطا و المحمية الوطنية زمبرا وزمبرتا الى جانب 10 موقع فرنسي واسباني .
وتطور العدد ليبلغ ، حاليا، 35 منطقة متمتعة بحماية خاصة تتوزع على 10 بلدان متوسطية من بينها تونس وفرنسا ولبنان والمغرب علما وان اتفاقية برشلونة تنص على خضوع هذه المناطق الى عمليات مراجعة دورية كل 6 سنوات.
ويمكن للمواقع ، المدرجة ضمن المناطق ذات الأهمية المتوسطة المتمتعة بحماية خاصة ، الخضوع الى مرحلة انتقالية (6 سنوات) على اقصى تقدير ، تتخد خلال الدولة التي تعود اليها المنطقة، اجراءات اصلاحية قبل ان تخضع الى عملية تقييم خارقة للعادة.

ويتعين على هذه المناطق الحصول على 40 نقطة من مجموع 60 نقطة، على الاقل، عند اول مراجعة، للحصول على ميزة المناطق المتوسطية المتمتعة بحماية خاصة.
وبين بن تمسك ان المواقع التي ، خضغت الى مراجعة اولى على غرار تونس ( مراجعة سنة 2008)، تحتاج ، وفق تقارير المراجعة الدورية العادية الى الحصول على 46 من مجموع 66 نقطة .
وحصلت جزر الكنايس على 43 من مجموع 66 نقطة، في ظل ملاحظات تتعلق بغياب التصرف والمراقبة لعمليات الصيد بالكيس في حين حصلت "جزيرة جالطا" على 41 من مجموع 66 نقطة في ظل عدم الاهتمام بالمكون الاثري للمنطقة.

ونالت جزيرة زمبرة وزمبرتا 42 من مجموع 66 نقطة علما وان عمليات التقييم سجلت ادراج المكون الجبلي (جبل الهوارية ) ضمن مخطط التصرف الذي اعد خلال مارس 2019 مما يتطلب ادراجه صلب التقييمات المستقبلية.
وتعد عملية التقييم العادي الدوري، عملية تقييم مفصلة، يقوم بها البرنامج المشرف على المناطق المتمتعة بحماية خاص ذات الاهمية المتوسطة، كل 6 سنوات.
وتجري عملية التقييم فوق العادة ، لهذه المناطق ما ان تنتهي الفترة الانتقالية الممتدة على 6 سنوات، اما بالاعتماد على مقاييس عملية التقييم الدورية العادية اوعملية تقييم سريع يعهد الى بعثة لنقطة الاتصال الوطنية للمناطق المتوسطية المتمتعة بحماية خاصة او الى خبير مستقل.

ويمكن للاطراف 21 للأطراف المتعاقدة في اطار اتفاقية برشلونة ، في صورة صدور تقرير يشير الى وجود ، اخلالات لايمكن اصلاحها، ان تطلب من الدولة التي تعود اليها المنطقة المتوسطية المتمتعة بحماية خاصة ، سحبه من القائمة ويوجد ، امام الدولة التي تعود اليها الموقع، وفق بن تمسك ، كذلك خيار تعويض الموقع الذي اسقط من القائمة بموقع جديد شرط ان توافق الاطراف على اتفاقية برشلونة على مقترحها (ثلثي اصوات الاطراف الموقعه على الاتفاقية ).
وأضاف بن تمسك أن تقييم المناطق المتمتعة بحماية خاص ذات الاهمية المتوسطة في تونس ، كشف ان هذه المواقع ، تعاني من غياب العنصر البشري المخصص للتدخلات الميدانية في هذه المناطق (غياب وحدات التصرف القارة على مستوى كل موقع).
واثار خبراء التقييم ، خلال زيارة لهذا الموقع ، كذلك مسألة غياب خطة طوارئ لمجابهة المخاطر المتعلقة بالتجارة البحرية والتصحر وفق بن تمسك. واضاف أن المسار القانوني لاعلان هذه المناطق ، استعرق الكثير من الوقت خاصة وان تونس اصدرت سنة 2009 القانون عدد 49 لسنة المتعلق بالمناطق ذات الاهمية المتوسطة المتمتعة بحماية خاصة ، وقد صدرت النصوص التطبيقية سنة 2014 ويتعين الانتظار لسنة 2020 لاستكمال الاطار التشريعي بشكل كامل.
وبين ان تونس يجب عليها مواصلة دعم و تحقيق استقرار المساهمة، في التمويلات المستديمة من اجل تصرف افضل في المناطق المتمتعة بحماية خاص على المدى البعيد علما وان يمكنها ، كذلك ، الاستفادة من تمويلات " ماد فوند" الي أسسته الى جانب المغرب وفرنسا.
وانتهي اجتماع الاطراف المتعاقدة في اطار اتفاقية حماية البيئة البحرية والمناطق الساحلية للبحر الابيض المتوسط "اتفاقية برشلونة " الى اصدار 14 قرارا يغطي أحدها برنامج العمل 2020 -2021 في حين تعالج البقية عدة ملفات تتصل بالنفايات البحرية وادارة الموارد.

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 194128