رئيس المجلس الأعلى للقضاء: سنواصل القيام بمهامنا بقطع النظر عن المرسوم الرئاسي والمجلس هو الضامن الآن لاستقلال القضاء




قال رئيس المجلس الأعلى للقضاء يوسف بوزاخر اليوم الخميس 20 جانفي 2022، لدى مداخلته في برنامج اكسبرسو على اذاعة أكسبريس، إنّ ختم رئيس الجمهورية قيس سعيد لمرسوم حول الحدّ من امتيازات ومنح أعضاء المجلس الأعلى للقضاء، فيه إساءة لأعضاء المجلس.
واعتبر يوسف بوزاخر أن امتيازات أعضاء المجلس الأعلى للقضاء ليست مخفيّة وهي منشورة للعموم ووقع اتخاذها بمقتضى قرار لمجلس الأعلى للقضاء مثلما ينص على ذلك القانون، ووقع نشرها في الرائد الرسمي. مضيفا “معناش أوامر غير منشورة تتعلق بالامتيازات على عكس العديد من موظفي الدولة”.


وأكد رئيس المجلس الأعلى للقضاء أن الامتيازات لم تُحدّد من جانب واحد، وتم تحديدها عام 2017 بتشريك الحكومة وتحكيم لجنة التشريع العام في البرلمان سابقا، واعتبر أن المقلق في هذا، هو أن المجلس الأعلى للقضاء هو مؤسسة دستورية تتمتع بالاستقلال الإداري والمالي والتسيير الذاتي طبقا للدستور.


سنواصل العمل بالمنح أو دونها والرئيس لم يحل المجلس الأعلى للقضاء

وشدد يوسف بوزاخر على أن المسألة لا تتعلق فقط بتنقيح قانون المجلس الأعلى للقضاء وأن هذا الإجراء هو مسّ بالبناء الدستوري للسلطة القضائية ومبدأ التسيير الذاتي للمجلس الأعلى للقضاء.

وأشار إلى أنه لا يمكن المس بالبناء الدستوري للسلطة القضائية، وأن السلطة الترتيبية للمجلس مضبوطة بالقانون والدستور.

وأكدّ أن أعضاء المجلس الأعلى للقضاء سيواصلون عهدتهم التي تنتهي في أكتوبر 2022، بالمنح أو دونها.

وأشار إلى أن أعضاء المجلس الأعلى للقضاء لا يتمتعون بالتفرّغ من أجل أداء مهامهم صلب المجلس، مضيفا أن ما أعلن عنه يوم أمس لا يعني بأي حال من الأحوال حلّ المجلس الأعلى للقضاء ولكن لم يقع إعلام أعضاء المجلس أو رئيسه بقرار تنقيح الفصل المتعلق بالمنح والامتيازات.

المجلس الأعلى للقضاء هو الضامن الآن لاستقلال القضاء

وأكد يوسف بوزاخر أنه ورغم الجلسات السابقة مع رئيس الجمهورية قيس سعيّد فإن مسألة المنح والامتيازات لم تُناقش، ولم تكن أبدا إشكالا مطروحا، واعتبر أن فصل المنح والامتيازات ليس بدعة ومعمو ل به في عديد الدول الأخرى حيث تحدد المجالس منحها وامتيازاتها بنفسها.

واعتبر بوزاخر أن أعضاء المجلس لم يتلقوا منحهم طيلة الأشهر السبعة الأولى من نشاط المجلس، وأن هذه المنح والامتيازات لا تطرح إشكالا بالنسبة لهم.

وذكّر ضيف برنامج اكسبرسو بدور المجلس الأعلى للقضاء الذي يشمل المسارات المهنية والتأديبية وتقديم الآراء الاستشارية، وأكد أن المجلس الأعلى للقضاء هو الضمانة الموجودة الآن لاستقلال القضاء.

وكانت رئاسة الجمهورية قد أعلنت في بلاغ لها أمس الأربعاء 19 جانفي 2022 أن رئيس الجمهورية قيس سعيد، ختم مرسوما يتعلق بتنقيح القانون الأساسي عدد 34 لسنة 2016 المؤرخ في 28 أفريل 2016 المتعلق بالمجلس الأعلى للقضاء وينص على وضع حد للمنح والامتيازات المخولة لأعضاء المجلس الأعلى للقضاء.

وقامت رئاسة الجمهورية بتحيين بلاغها الصادر أمس، لتشير إلى أن “المنحة تقدر بـ 2364 دينارا إضافة إلى 400 لتر من الوقود”.


Commentaires


2 de 2 commentaires pour l'article 239788

Ahmed01  (France)  |Jeudi 20 Janvier 2022 à 17h 01m |           
استقلال القضاء في تونس ....هذا كلامٌ له خبيءٌ ...معناهُ ليست لنا عُقولُ

Khemais  (Switzerland)  |Jeudi 20 Janvier 2022 à 10h 34m |           
بدون خوف و ترهيب و تنديد

لم يعد خطرًا داهما بل اصبح عدوا خطيرا على البلاد و العباد
و لا بد من ازاحته عن كل المسؤوليات عبر القضاء المستقل الذي يريد ابتزازه و السطو عليه