موقع ميدل إيست آي البريطاني : حكومة تونس ،حكومة المتناقضات على حافة الهاوية و "ساحة حرب" مفتوحة على عديد الجبهات



باب نات - طارق عمراني - نشر موقع ميدل إيست البريطاني في نسخته الفرنسية مقالا تحت عنوان
La Tunisie aura donc son gouvernement. Mais personne ne se fera confiance

تحدث عن حكومة إلياس الفخفاخ المقترحة و التي وصفها بحكومة "الضرورة" و "حافة الهاوية " بإعتبارها كانت وليدة الخوف من دخول الأحزاب في مغامرة "حل البرلمان " و المرور نحو انتخابات تشريعية سابقة لأوانها مع ضبابية المشهد السياسي و الانتخابي في تونس " ...


و أضاف المقال أنه بعد شهر كامل من المناورات بين الفرقاء السياسيين بتلويح النهضة بعدم التصويت للحكومة و استعدادها للمرور نحو انتخابات تشريعية مبكرة ،أعلن الفخفاخ عن تركيبة حكومته قبل ساعات من انتهاء المهلة الدستورية ... حيث عدلت النهضة موقفها بعد مناوشات "دستورية " مع رئيس الجمهورية الذي اعتبر تلويح بعض قياداتها بالمرور نحو الفصى 97 و سحب الثقة من حكومة تصريف الاعمال يوسف الشاهد و سحب المبادرة منه"عبثا" مؤكدا على ان عدم منح الثقة لحكومة الفخفاخ يعني وجوبا حل البرلمان وفق الفقرة الثالثة من الفصل 89 ...

و اردف المقال بأن هذه القراءة الدستورية الخاصة برئيس الجمهورية في غياب المحكمة الدستورية تعني بالنسبة لحركة النهضة تفعيل المراسيم الرئاسية و تواصل عمل حكومة تصريف الاعمال حتى شهر اكتوبر القادم و هو سيناريو غير محبذ للأحزاب وخاصة حركة النهضة وقلب تونس بحيث يصبح مطلب النهضة المتمثل في حكومة "وحدة وطنية" تجمع كل الاطياف السياسية مطلبا مؤجلا إلى غاية مرور العاصفة ....فالأزمة السياسية حاصلة في تونس و لكن مع تأجيل التنفيذ ..

و أضاف موقع الميدل ايست اي بأن النهضة متوجسة من حلفائها الجدد خاصة التيار الديمقراطي و حركة الشعب اللذان يعاديانها اديولوجيا بشكل جلي ...

و خلص المقال إلى ان مخاوف النهضة تبدو منطقية حيث أنه لا ضمانة لها حول توجهات رئيس الحكومة الياس الفخفاخ الذي يمكن ان يستغل مقدرات الدولة لتأسيس مشروع سياسي جديد خاصة ان نصف حكومته من المستقلين بما يشي بأن يكونو نواة صلبة لحزب سياسي يرى النور لاحقا ،علاوة على توجهات رئيس الجمهورية بتغيير النظام السياسي من البرلماني التمثيلي إلى المجالسي المباشر بنسف المنظومة الحزبية ...

و ختم المقال بالإشارة إلى ان المواجهة السياسية قادمة لا محالة بالعودة إلى سياسة "حافة الهاوية " فمن المتوقع ان تكون الحكومة ساحة معركة متعددة الجبهات بالنظر للتوازنات الحزبية غير المتجانسة.

Commentaires


2 de 2 commentaires pour l'article 198688

Jraidawalasfour  (Europe)  |Mercredi 26 Février 2020 à 13h 16m |           
ميدل إيست مونيتور
منظمة مراقبة صحفيّة مهتمّة بأخبار وقضايا الشرق الأوسط
،،،،،،والله اعلم 🛰🗣🌍

Nouri  (Switzerland)  |Mercredi 26 Février 2020 à 12h 11m |           
لماذا ميدل ايست تهتم بتونس ؟
الحقيقة ان انغلترى لا يساعدها نجاح الثورة التونسية مثلها كمثل فرنسا، لان كثرت مطالب المواطنين وحتى من نواب الشعب عن كشف الحقيقة على ثروات تونس والبترول والغاز التونسي الذين هم تحت سيطرة انغلترى.