عماد الطرابلسي يعتذر للشعب التونسي

<img src=http://www.babnet.net/images/2b/imed1905172.jpg>


بقلم الاستاذ بولبابه سالم

خلال تقديم اعترافاته في الجلسة العلنية لهيئة الحقيقة و الكرامة ، قدم عماد الطرابلسي اعتذاراته للشعب التونسي و للدولة و قال انه أخطأ عن جهل احيانا و عن غرور احيانا اخرى . و اكد استعداده للمصالحة مع كل من تضرر قي التعامل معه ، و شدد عماد الطرابلسي ان الكثير ممن يدعون النقاء اليوم كانوا يتصلون به و يبادرون بالاتصال به للعمل معه .و اضاف انه بعد 7 سنوات من السجن يشعر بالحنين الى عائلته و ابنته التي تركها في عمر 8 اشهر وهو يتمنى ان يعيش حياته مثل بقية التونسيين لانه تونسي .. و اوضح عماد الطرابلسي ان الكثير من القضايا ضده هي محض افتراء و لا اساس لها ، كما اعترف بانه استفاد من قربه من السلطة التي ساعدته و استغل نفوذه لهذا الامر في بعث الكثير من المشاريع و التهريب خاصة في قطاعات الموز و المشروبات الكحولية و الدخان ..







ما قاله عماد الطرابلسي في هيئة دستورية يؤكد ان هيئة الحقيقة و الكرامة هي المؤسسة القادرة على فتح ملفات الفساد و كشف الحقيقة و المصارحة و المحاسبة ثم المصالحة ، و لو وفرت لها الدولة ظروف العمل لكان اداؤها افضل بكثير ،، لكن العكس هو الذي حدث حيث يبدو الجفاء واضحا بين السلطة الحالية و الهيئة خاصة ان من الوجوه المتواجدة اليوم في السلطة و الذين قدموا وعودا انتخابية للمصالحة مع لوبيات الفساد بعد تمويل حملاتهم الانتخابية كما ان الكثير منها عمل في نظام الاستبداد و الفساد.
تبدو شهادة عماد الطرابلسي ضربة موجعة و قوية لمبادرة رئيس الجمهورية الاخيرة و التي وجدت انتقادات كبيرة بلغت اوجها في مسيرة السبت الماضي تحت شعار " مانيش مسامح " ،، فقد كشف عماد الطرابلسي عن تغلغل الفساد و الثراء غير المشروع و النهب المستمر لموارد الدولة و تحدث عن وجوه تتصدر المشهد اليوم مورطة في التهريب و السرقة خاصة في سلك الديوانة ،،
اعترافات عماد الطرابلسي تفاعل معها التونسيون بانتباه شديد باعتباره من رموز النظام السابق ، و اظهرت ان السهام التي تطال هيئة الحقيقة و الكرامة هدفها التغطية على لوبيات الفساد الذين يحركون اذرعهم الاعلامية و ابواقهم الماجورة للعواء ،، فهل اسقط عماد الطرابلسي مشروع الباجي قايد السبسي ؟ و هل سيقبل التونسيون اعتذاره طي صفحة الماضي ؟
كاتب و محلل سياسي


   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

6 de 6 commentaires pour l'article 142943

Observateur  (Canada)  |Samedi 20 Mai 2017 à 22:02           
Imed Trabesi n'a révélé que 10% de la vérité qu'il détient.Faut pas lui accorder trop de confiance .Sa rhétorique était essentiellement élaborée pour bénéficier de la sympathie et du pardon du peuple.
Mandhouj  (France)  |Samedi 20 Mai 2017 à 15:19           
يا أخي أنا ما نيش مسامح ، مادامت الأمور كما هي .. ثم على رئيس الجمهورية أن لا يعقد الأمور .. سحب الورقة .. ثم نبني منوال متكامل لإستكمال هذا المسار التاريخي العويص ...
الله يرحم والديك سيادة الرئيس إفهم .
Jraidawalasfour  (Switzerland)  |Samedi 20 Mai 2017 à 11:11           
اعترافات عماد الطرابلسي العلنية......كشفت بالمكشوف أن اسطبلات السياسة مازالت الروائح النتنة موجودة وتنبعث منها ولم تقتلع الأشجار والنباتات الطفيلية السامة من السواني وحدائق ودهاليز قصر ......الباي
Ammar  (Tunisia)  |Samedi 20 Mai 2017 à 09:10 | Par           
أهمية شهادة عماد الطرابلسي أمام هيئة الحقيقة والكرامة أنها قوضت دعائم قانون "المصالحة" : أوامر الفساد تهبط من فوق من عند بن علي والطرابلسية... وكوادر الإدارة والديوانة ورجال الأعمال المورطون نفذوها مجبرين لكنهم نظاف وأبرياء من تهم الفساد... ووجب تبييضهم بالقانون... عماد الطرابلسي قالها صراحة هؤلاء مازالو يحكمون بل زاد نفوذهم... وقانون تبييض الفساد سيكون جزاؤهم لدعمهم السخي للحزب الحاكم...
MOUSALIM  (Tunisia)  |Samedi 20 Mai 2017 à 08:58           
تحية صباحية إلى الجميع ونبدأ باعترافات ولد الطرابلسية ليلة أمس والتي ستفصل بين تونس قبل فضح الفساد والمختلفة بعد هذا الاعتراف والذي يعيد تاريخ فجر الانسانية من جديد يوم كان البشر كالأنعام ينعمون بالهدوء والسكينة -الملائكة الذين لا علم لهم سوى علم الغريزة المخزنة -حتى حل ركب إبليس النياندرتال الخبير بالقنص وما كان على الملائكة سوى الاذعان والطاعة لمن استخلف المشهد رغم اعتراضها على فساده ودمويته وكانت فترة حكمه مجرد فترة انتقالية لتفسح المجال
للقادم الجديد السابيانس الذكي وكانت بمثابة الخلاص للطبقة الملائكية لكن الفئة الفاسدة والدموية أعلنت تمردها على السابيانس المهدد لمصالحها وفسادها ورغم المصاهرة بين الطرفين ظل الصراع محتدما بين الطرفين لغاية ليلة الأمس والسؤال هل ترضخ الفئة الفاسدة وتسجد للسابيانس أم تواصل التمرد وتدفع بقابيل نحو هابيل لتحسم الأمر لصالحها ؟
Moezz  (Tunisia)  |Samedi 20 Mai 2017 à 07:53           
صباح الخير
ما قاله الطرابلسي البارحة يحمل الصواب والخطأ فلا يجب ان يغطي احدهما الاخر
عندما يقول عماد الطرابلسي ان رجال الاعمال والمسؤولين هم من كانوا يبادرون بالاتصال به فهذا ظاهره صواب ولكن باطنه اهم وهو ان التجارة والتهريب والتهرب عم لدى رجال الاعمال وكثرت عليهم القيود الشيء الذي دفعهم للاستعانة بعماد وامثاله ولكل منا من قريب او بعيد أو صديق مارس التهريب وحكى له مثل هذا
العديد من المتورطين وهم في نفس الوقت ضحايا ومجرمين ايضا يحكون ان عائلة الطرابلسي قضت حتى على عائلة بن علي واغلقوا الابواب في وجوههم الشيء الذي حول المهربين الى التعامل مع الطرابلسية
الكل كان يعلم ويعيش هذا الواقع وهذا الفساد المسرطن الذي اصبح به جسد تونس مريضا جدا فان .
قضيت على المرض فقد تقضي على ما تبقى من الجسم لانه ببساطة في حالة انتشار قصوى
.
مبدأ الاعتراف لازم ولكن ليس كما فعله عماد لانه اظهر نفسه كرجل طيب تهافت عليه رجال الاعمال والمسؤولين
المصالحة يجب تمريره بعد تنقيحه فصلا فصلاوهو قانون مرير لان اصحاب الحق في حالة ضعف وكل معركة لا تستطيع حسمها هي معركة تقوى الخصم خاصة والكل يعلم ان التهريب والتهرب كان ممنهج بنصوص قانونية محبوكة من طرف محاميون وخبراء يشهد لهم الجميع بالمقدرة العلمية ولكن انعدمت عندهم الاخلاق
babnet