ماذا لو اختفت النهضة !!!



حمدي مسيهلي

تصوروا لو استفقنا يوما لنجد أن حركة النهضة قد اختفت تماما واختفى معها راشد الغنوشي وكل النهضويين وذهب الشر النهضاوي السلفي الرجعي الظلامي دون رجعة، تصوروا انقراض هذا الحزب الشرير الذي ضرب أسس الحداثة البورقيبية وهدد مكتسبات المرأة التونسية ومجلة الأحوال الشخصية وتسبب في انزلاق الدينار وتدهور القدرة الشرائية وازدياد معدلات الجريمة وتأخر اللقاح وهزيمة المنتخب الوطني للأواسط برباعية...


تخيلوا اختفاء النهضة ليختفي معها الشر الظلامي ولتطل شمس الحداثة على البلاد من جديد، ماذا سيفعل حينها حمة الهمامي الذي لا يتقن شيئا آخر إلا الحديث عن مؤامرات النهضة ودورها في تجويع خالتي منانة وحرمانها من ملئ قفتها بالبصل والفلفل والتسبب في عجزها عن طهي الشكشوكة، ماذا سيفعل زميله منجي الرحوي حين يتلاشى طموحه الوحيد في جمع 109 توقيع لسحب الثقة من الغنوشي ويصبح بين ليلة وضحاها دون أي هدف في الحياة وتصبح حياته بلا معنى.

ستفقد العائلة الديمقراطية الوطنية البورقيبية السفسارية الحداثية سليلة الجازية الهلالية الشماعة التي تعلق عليها كل إخفاقاتها، سيهدأ الصوت الملعلع لسامية عبو ولن تجد وجها تصيح فيه بعد أن يختفي راشد الغنوشي من أمامها، لن تسمع صوتا لزملائها من البيادق التيارية البرتقالية متحدثا عن فساد أو رشوة أو فضيحة فالفساد يبدأ مع النهضة وينتهي معها، ستصاب عبير موسي بالرعب لأنها فقدت الشيخ الذي بفضله صعد حزبها بسرعة الصاروخ وستكون مضطرة للكشف عن برنامجها الذي سيحول تونس إلى معجزة سياسية واقتصادية بعيدا عن شعارات البورقيبية والمدنية وتونس حرة حرة والخوانجية على برة، قد يحال لطفي العماري وصديقه الطالب الفاشل على البطالة الفنية لعدم توفر مادة سياسية ثرية يتحدثون فيها على أمل ظهور حزب شرير جديد تموله تركيا وقطر وحماس.


بعد النهضة ستظهر ابداعات "المثقفين" و"النخب الفكرية"، المثقفون الذين منعهم راشد الغنوشي من النهوض بالثقافة وحرمتهم النهضة من حرية الإبداع وستتحول تونس ما بعد النهضة إلى عاصمة للثقافة والأدب والفنون، سينتعش اقتصادنا مجددا بعد أن تسبب الخوانجية في خرابه وسنحقق معدلات نمو غير مسبوقة بفضل القوى الحداثية اليسارية العمالية المناضلة.

تخيلوا ذلك اليوم المشهود الذي يختفي فيه الشيخ راشد الغنوشي ويتم تحرير مونبليزير تحريرا كاملا وتسطع شمس الحداثة والتنوير فوق هذه المنطقة وتعود إلى احضان تونس ال3000 سنة حضارة، سيختفي الفساد، ستنتهي الكورونا، لن تجرؤ أي وكالة على تخفيض ترقيمنا السيادي، ستربح المؤسسات العمومية الخاسرة، ستقلع الغزالة، سيعود انتاج الفسفاط، سيقلع الشباب على الحرقة، سيهبط الرئيس من كوكبه ليلتحق بنا، ستنخفض نسبة الجريمة والبراكاجات ومعدلات الطلاق وعدد حوادث الطرقات.

سينتهي الشر بانتهاء النهضة، وسيبقى فقط السياسيون الوطنيون الديمقراطيون الشعبيون البرتقاليون الحنونون العطوفون الذين يحبون الخير لتونس ، ستبقى فقط حراير تونس والمرا التونسية اللي مهيش محرزية، ستختفي حركة النهضة وتبدأ نهضة تونس الخضراء بفضل برامج السياسيين النزهاء وسواعد النقابيين الشرفاء لنسبح حينها لا محالة في أطنان من الخ..الرخاء.

Commentaires


3 de 3 commentaires pour l'article 221550

BenMoussa  (Tunisia)  |Mardi 02 Mars 2021 à 13h 05m |           
مقال وتحليل جميل
و مرض التهضفوبيا او الاسلامفوبيا لا ينمحي بزوال مسبباته
فهو مرض نفسي داخلي لا يشفى مريضه
ولو زالت النهضة لبقيت شماعة لكل اخفاقاتهم وفشلهم حتى بعد مائة عام

3azizou  (Tunisia)  |Mardi 02 Mars 2021 à 08h 22m |           
مقال جيد جدا يحب يقول
لا للاقصاء
نعم للوحدة
كلنا توانسا
تحيا تونس

RESA67  (France)  |Mardi 02 Mars 2021 à 08h 15m |           
Nous ne voulons pas qu’Ennahdha disparaisse. Nous voulons juste de l’honnêteté envers le peuple tunisien et du dévouement. Nous ne voulons pas que les responsables d’Ennahdha retournent leurs vestes selon l’environnement politique. Nous voulons qu’Ennahdha devienne un parti civil et aide à répandre la bonté, l’honnêteté, le partage, la sincérité, la sécurité... je serais le premier à voter pour Ennahdha. Malheureusement Ennahdha s’éloigne de olus
en plus de ses principes.
C’est mon point de vue et cela n’engage que moi