"الرحبة" التونسي .."جنة" الأضاحي تشكو "نار" كورونا

Photo  Yassine Gaidi /AA


الأناضول - تونس/ يسرى ونّاس -

تداعيات الفيروس أثرت على حركة البيع هذا العام



هنا في حي بوستيل شمال غربي العاصمة تونس، يشتهر سوق "الرحبة"، حيث تجلب الأضاحي على اختلاف أحجامها، وتنصب أماكن البيع، قبيل عيد الأضحي، ويسعى المواطنون إليه بصحبة أطفالهم، بحثا عن بهجة الشراء.

إلا أنه وفي ظل تداعيات فيروس كورونا، بقيت "الرحبة"، وفق مشاهدات تحت ضجيج أصوات الباعة الذين يتغنون بجدودة أغنامهم "التي لا مثيل لها"، وشكوى مواطنين قلّ عددهم هذا العام، من ارتفاع الأسعار أيضا.



وفي جولة بـ"الرحبة"، تعلو أصوات النقاشات حول سعر الأضحية والمقدرة الشرائية الحالية ومقارنتها بأعوام خلت.

وحتى الأربعاء، ارتفع في تونس إجمالي المصابين بفيروس كورونا إلى 1488، توفي منهم 50، وتعافى 1178، وسط تحذيرات من عودة انتشار الوباء، ودعوات من وزارة الصحة بضرورة توخي كل وسائل الوقاية.

*زبائن تتذمر ومزارعون يشتكون

خالد عبد الرحمن، مواطن تونس التقته الأناضول وهو بصدد اختيار أضحية العيد الكبير، إلا أن علامات عدم الرضا بانت على محياه، قائلا: "هناك شكاوى كبيرة هذا العام من غلاء أسعار الأكباش وهي أسعار من نار تزيد من سنة إلى أخرى".

وأضاف: "أتفهم أنّ المزارع يتكبد عناء تربية المواشية طيلة سنة كاملة وأتفهم أنه يقتني لها العلف بأسعار كبيرة ولكن المواطن أيضا له أسبابه وظروفه الصعبة التي تعمقت أكثر بعد أزمة كورونا".

وتابع: "كما ترون الإقبال ليس كبيرا، نتيجة الغلاء وأغلب الزبائن تتجول بين الخرفان في الرحبة دو أن تقتني في انتظار أن تجد سعرا يناسبها".

وأردف قائلا: "رغم كل الظروف الصعبة نتمنى أن تدخل البهجة لكل بيت في تونس وأن يفرح الأطفال بهذا العيد".

من جانبه، قال التاجر التومي بن عبد السلام: "نتفهم وضع المواطن التونسي ولكن نحن أيضا لنا أسبابنا فاقتناء الأعلاف يكلفنا الكثير من الأموال".



ويتابع: "الإقبال هذه السنة ليس كالعادة، والزبون أيضا لا يراعي أيضا ظروفنا نحن كفلاحين قادمين من ولايات أخرى إلى العاصمة نظل في الرحبة أياما نبيت هنا في ظروف سيئة ولا نعود إلى مدننا إلا قبيل العيد بساعات".

وبحسب مراسلة الأناضول، فإن أسعار الأضاحي تتراوح بين 500 دينارا (182 دولارا) و1500 دينار (نحو 550 دولارا).




** تراجع الإقبال

وفي تصريحات إعلامية سابقة، قال مدير الإنتاج الحيواني بالاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، منور الصغايري إن إقبال التونسيين على أضاحي العيد هذه السنة ضعيف مقارنة بالسنوات الفارطة رغم وجود استقرار على مستوى الأسعار منذ 3 سنوات.

وأرجع الصغايري تراجع الإقبال إلى ضعف المقدرة الشرائية للتونسيين جراء أزمة كورونا، وإلى عدم عودة التونسيين المقيمين بالخارج هذه السنة إلى أرض الوطن.

وتوقع الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري تسجيل تراجع الاقبال هذه السنة بين 30 أو40% مقارنة بالسنة الماضية.

Commentaires


1 de 1 commentaires pour l'article 208124

Lechef  (Tunisia)  |Jeudi 30 Juillet 2020 à 09h 15m |           
1- La majorité des vendeurs présents sont des intermédiaires , donc les prix s'envolent automatiquement
2- Hier après-midi, les quantités de ''' moutons''' étaient très limitées. On dirait qu'il y avait un mot d'ordre dans ce sens . Bizarre !