كرسي الوزارة و حكومات الإثارة



بقلم / منجي باكير

إنّ من اسباب تعثر الحراك السياسي المعني بتشكيل الحكومات عندنا هو المفهوم التصوّري الخاطيء لمنصب (وزارة) ، فالصيغة الغَرورة لمنصب وزير زائد رواسب تقاليد إسنادها و معايير تقلّدها تاريخيا في بلادنا يحيد بخطورة المنصب و مفهومه السياسي و الوظيفي الصحيح إلى مفهوم ( الغنيمة ) و البرستيج و خصوصا أنها بداية المشوار إلى الوظايف العُليا للمنظمات الدولية و المجالس العالمية ،،، مفهوم الوزارة عند أكثر سياسيي البلد هو فرصة العمر و بوابة الشهرة و السيطرة على كثير من مفاصل الدولة لاحقا من خلال شبكة ( معارف الوزارة ) و لا ننسى التقاعد الفاخر و المضمون الذي يعقب كل ذلك ،،، و اخطر من هذا كله ان الوزارة عندنا لا يحاسب فيها الوزير و لا يتحمل تبعات إخفاقاته بل يمررها السلف إلى الخلف ( و اللي يقعد يدّي الكراء ) ، اما خدمة الصالح العام و الوطنية فهذا يجزيء به بعض التصريحات و الزيارات الموثقة إعلاميا و بعض الخرائط و البيانات في بهو و موقع الوزارة مع كثير من الارقام و الاسهم ... عندما تضبط - وظيفة - الوزير و تثمّن ، عندما يحاسب الوزير حسابا عسيرا بعد مباشرته مقدرات الشعب و استعمال هيبة و سلطة الدولة ، سيكون للوزارة قدرا يخافه الكثير و لا يطلبه الكثير و لا يتقلده إلا من حمل كفاءة مع منسوب مرتفع في الوطنية و النزاهة و تنتهي إشكالات و ( كاراكوزات) تشكيل الحكومات ...

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 198112