قصر خير الدين بتونس العاصمة يحتفي بمسيرة الفنان التشكيلي التونسي الراحل الهادي كاهية من خلال معرض استعادي
يستقبل قصر خير الدين بمدينة تونس العتيقة، معرضا استيعاديا يضم أهم أعمال الفنان التشكيلي التونسي الراحل الهادي كاهية، تكريما له، وذلك من 5 إلى 30 سبتمبر 2026.
والفنان التشكيلي الهادي كاهية المُلقب بفنان المدينة العتيقة، ولد في 14 فيفري 1932 بحلق الوادي، وتوفي في 17 فيفري 2013، جمع طيلة حياته بين مهنته كأستاذ للغة العربية وشغفه بالرسم، فكان من أبرز الأسماء التي وثّقت بريشتها روح المدينة العتيقة بتونس العاصمة.
واشتغل الهادي كاهية أستاذا لمادة اللغة العربية، حيث درّس بمعهد كارنو" ابتداء من سنة 1958، ثم بمعهد "بيار منداس فرانس" سنة 1976. وإلى جانب مسيرته التربوية، كان عضوا فاعلا في اتحاد الفنانين التشكيليين التونسيين.
وتعود جذور علاقة الهادي كاهية بالرسم إلى صداقة جمعت والده بالفنان اليوناني روبيس، وهي الصداقة التي فتحت أمامه أبواب هذا العالم منذ الصغر. وقد وجد في تشجيع الفنان التونسي الخياشي دفعا حقيقيا لمواصلة هذا الشغف وتطويره، فتشكّلت شيئا فشيئا رؤيته الفنية الخاصة.
اتخذ الهادي كاهية من المدينة العتيقة بتونس موضوعه الأثير ومصدر إلهامه الدائم، إذ خصص جل أعماله لتوثيق أزقتها الضيقة، وأبوابها العتيقة، وأقواسها المعمارية، وواجهات بيوتها التقليدية، فضلا عن مشاهد نسائها في تفاعل يومي بسيط وصادق. واشتهرت لوحاته بمعالجتها الدقيقة للضوء والظل، وبقدرتها على استحضار الطابع الحضاري والاجتماعي لهذه المدينة العريقة، في مزج فني بين البعد التوثيقي والبعد الجمالي.
ولم يقتصر اهتمامه على المدينة العتيقة بتونس العاصمة فحسب، بل امتد إلى تخليد معالم من مدن تونسية أخرى، محافظا في كل مرة على نفس الحس الوثائقي والعاطفة الصادقة تجاه التراث المعماري والإنساني.
ونظّم الهادي كاهية عددا من المعارض الفردية التي لاقت صدى واسعا، من أبرزها معرض سنة 1979 بالمركز الثقافي أبو القاسم الشابي، وآخر بقاعة فاضل بن عاشور ومعرض سنة 1994 بقاعة يحيى ومعرض بفضاء صوفونيسبا بقرطاج ومعرض سنة 1998 بفضاء عبد العزيز جميل ومعرض سنة 1999 بدار ابن خلدون الثقافية ومعرض سنة 2001 بفضاء صديقة
وظل الهادي كاهية، إلى غاية وفاته سنة 2013، أحد الفنانين الذين جعلوا من الريشة وسيلة لحفظ الذاكرة الجماعية لمدينة تونس العتيقة، تاركا وراءه إرثا فنيا يوثّق لأجيال قادمة، ملامح مدينة تتغير معالمها مع الزمن.
والفنان التشكيلي الهادي كاهية المُلقب بفنان المدينة العتيقة، ولد في 14 فيفري 1932 بحلق الوادي، وتوفي في 17 فيفري 2013، جمع طيلة حياته بين مهنته كأستاذ للغة العربية وشغفه بالرسم، فكان من أبرز الأسماء التي وثّقت بريشتها روح المدينة العتيقة بتونس العاصمة.
واشتغل الهادي كاهية أستاذا لمادة اللغة العربية، حيث درّس بمعهد كارنو" ابتداء من سنة 1958، ثم بمعهد "بيار منداس فرانس" سنة 1976. وإلى جانب مسيرته التربوية، كان عضوا فاعلا في اتحاد الفنانين التشكيليين التونسيين.
وتعود جذور علاقة الهادي كاهية بالرسم إلى صداقة جمعت والده بالفنان اليوناني روبيس، وهي الصداقة التي فتحت أمامه أبواب هذا العالم منذ الصغر. وقد وجد في تشجيع الفنان التونسي الخياشي دفعا حقيقيا لمواصلة هذا الشغف وتطويره، فتشكّلت شيئا فشيئا رؤيته الفنية الخاصة.
اتخذ الهادي كاهية من المدينة العتيقة بتونس موضوعه الأثير ومصدر إلهامه الدائم، إذ خصص جل أعماله لتوثيق أزقتها الضيقة، وأبوابها العتيقة، وأقواسها المعمارية، وواجهات بيوتها التقليدية، فضلا عن مشاهد نسائها في تفاعل يومي بسيط وصادق. واشتهرت لوحاته بمعالجتها الدقيقة للضوء والظل، وبقدرتها على استحضار الطابع الحضاري والاجتماعي لهذه المدينة العريقة، في مزج فني بين البعد التوثيقي والبعد الجمالي.
ولم يقتصر اهتمامه على المدينة العتيقة بتونس العاصمة فحسب، بل امتد إلى تخليد معالم من مدن تونسية أخرى، محافظا في كل مرة على نفس الحس الوثائقي والعاطفة الصادقة تجاه التراث المعماري والإنساني.
ونظّم الهادي كاهية عددا من المعارض الفردية التي لاقت صدى واسعا، من أبرزها معرض سنة 1979 بالمركز الثقافي أبو القاسم الشابي، وآخر بقاعة فاضل بن عاشور ومعرض سنة 1994 بقاعة يحيى ومعرض بفضاء صوفونيسبا بقرطاج ومعرض سنة 1998 بفضاء عبد العزيز جميل ومعرض سنة 1999 بدار ابن خلدون الثقافية ومعرض سنة 2001 بفضاء صديقة
وظل الهادي كاهية، إلى غاية وفاته سنة 2013، أحد الفنانين الذين جعلوا من الريشة وسيلة لحفظ الذاكرة الجماعية لمدينة تونس العتيقة، تاركا وراءه إرثا فنيا يوثّق لأجيال قادمة، ملامح مدينة تتغير معالمها مع الزمن.





Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 335474