في تقرير لمحكمة المحاسبات :تكلفة الإنتخابات البلدية 2018 يمكن ان تتجاوز 46 مليون دينار وليس 41 مليون دينار كما ضبطته هيئة الانتخابات



وات - -أفادت محكمة المحاسبات في تقريرها حول الرقابة على التصرّف الإداري والمالي للهيئة العليا المستقلة للانتخابات للفترة الممتدة من سنة 2016 إلى سنة 2018، أن تكلفة الإنتخابات البلدية لسنة 2018 يمكن أن تتجاوز 46 مليون دينار عند أخذ كافة التكاليف والنفقات ذات العلاقة بالعملية الانتخابية بعين الاعتبار.
وأضافت محكمة المحاسبات في تقريرها، الذي نشرته أمس الإثنين،ان حسابات الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ضبطت كلفة الانتخابات البلدية سنة 2018 بما قدره 41 مليون دينار موزعة بين 11 مليون دينار أنجزت سنة 2017 و30 مليون دينار سنة 2018 وفق
وقسمت المحكمة تقريرها إلى أربعة محاور وهي "التصرف المالي والمحاسبي" و"التصرف في الشراءات" و"التنظيم ونظام المعلومات" و"التصرف في الموارد البشرية".


وبخصوص التصرف المالي والمحاسبي لفتت المحكمة الانتباه إلى أن الهيئة لم تتول في إطار إعداد ميزانية الانتخابات البلدية لسنة 2018 ضبط تقديرات نفقاتها بصفة دقيقة وتقييم شامل وتنسيق بين مختلف الوحدات مما ساهم في تجاوز سقف الاعتمادات المرصودة في ميزانيتها للفترة 2016-2018 بما قدره 1.228،532 ألف دينار .

كما أن الهيئة لم تعتمد في احتساب كلفة الانتخابات البلدية منهجية احتساب شاملة وموضوعية تأخذ بعين الاعتبار كافة النفقات ذات العلاقة حيث لم تتضمن كلفة هذه الانتخابات نفقات قدرها اكثر من أربعة مليون و987 الف دينار

وأشارت في تقريرها إلى أن الهيئة لم تقم بجرد شامل لأصولها الثابتة المادية واللامادية ولم تقم بتقييم البرمجيات التي تم تطويرها من قبل مصالحها وعددها 10 تطبيقات تم استغلالها في العمليات الانتخابية.

أما بخصوص ديون الهيئة فقد ذكرت محكمة المحاسبات ان الهيئة لم تتول إلى غاية 2019 خلاص الديون المتخلدة بذمتها بقيمة 7.054،840 ألف دينار من بينها ديون تعود لوزارة الدفاع الوطني بعنوان خدمات قدمتها أثناء انتخابات 2011 بمبلغ 3.549،319 ألف دينار وديون لشركة اتصالات تونس بقيمة 2.294 ألف دينار تعود لسنة 2014.

وورد بالتقرير أن الهيئة تحملت أعباء إضافية بلغت 8،151 ألف دينار بعنوان تمكين رئيس الهيئة من سيارة على وجه الكراء لمدة 60 يوما رغم تمتعه بسيارة وظيفية ثانية علاوة على توفر 5 سيارات وظيفية غير مخصصة بالهيئة.
وبخصوص التصرف في الشراءات فقد ذكرت المحكمة أن الهيئة لم تحدد حاجياتها بالدقة اللازمة من حيث حجم الطلبات المراد تسديدها فيما يتعلق بثلاث طلبات عروض بمبلغ جملي قدره 2.478،408 ألف دينار

وأضافت المحكمة في تقريرها أن الهيئة لم تلتزم باجراءات ومنهجية تقييم العروض بالنسبة إلى 3 طلبات عروض بمبلغ جملي قدره 902،441 ألف دينار ما أدى إلى خرق مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين المزودين.
ودعت محكمة المحاسبات، في هذا الباب، الهيئة إلى مزيد إحكام التصرف في الشراءات بما يضمن الدقة في تحديد الحاجيات ووضع تراتيب شفافية ونجاعة كامل مسار ابرام الصفقات.
وبخصوص الباب المتعلق بالتنظيم ونظام المعلومات، دعت المحكمة الهيئة إلى مراعاة هيكلها التنظيمي المصادق عليه والعمل على سد الشغورات في الخطط الوظيفية بما يتلاءم وحاجياتها الحقيقية والاسراع في اجراء التدقيق السنوي للسلامة المعلوماتية وتوفير مقومات السلامة المعلوماتية لكامل نظام المعلومات لديها حاثة إياها على مزيد التنسيق مع الهياكل العمومية المتدخلة في عملية ضبط سجل الناخبين بما يضمن إضفاء المزيد من المصداقية والدقة على السجل.

كما سجلت المحكمة نسبة الشغور في مستوى الخطط الوظيفية لدى الهيئة بقرابة 68٪؜ في موفى سنة 2019، كما عرف عمل بعض الوحدات تداخلا وجمع بعض الأعوان لمهام متنافرة نتيجة عدم اعتماد دليل اجراءات التصرف الاداري والمالي والدليل المحاسبي
وأضافت المحكمة أن الهيئة لم تلتزم بالقيام بالتدقيق السنوي للسلامة المعلوماتية أثناء الفترة 2016-2019.
وبخصوص التجاوزات المتعلقة بسجل الناخبين أوردت المحكمة في تقريرها أنه تم ترسيم 417 ناخبا أكثر من مرة في نفس قائمة الناخبين بسجل الناخبين الخاص بالانتخابات التشريعية الجزئية بألمانيا لسنة 2017 كما تم ترسيم 67 ناخبا بقائمتين مختلفتين للناخبين علاوة على تضمن القائمات الانتخابية 37 ناخبا مرسما برقم جواز السفر ويحملون بطاقات تعريف وطنية تعود أعدادها إلى أشخاص آخرين.
كما تضمن سجل الناخبين الخاص بالانتخابات البلدية لسنة 2018 أسماء 24 شخصا ليس لهم الحق في الانتخاب نتيجة الحكم عليهم بعقوبات تكميلية و 5255 متوفيا منهم 1109 قبل 2017.
أما بخصوص التصرف في الموارد البشرية فقد أوصت المحكمة الهيئة بضرورة التأكد من استيفاء جميع الاجراءات القانونية المتعلقة بالتعاقد مع المتعاقدين معهم قبل مباشرتهم لمهامهم وإلى مزيد احكام التصرف في التأجير والمنح والمنافع الاجتماعية.
حيث رصدت المحكمة ابرام الهيئة 20 عقد اسداء خدمات لرئاسة وعضوية الهيئات الفرعية دون التأكد من احترام مسدى الخدمات المعنيين لشرط التفرغ الكلي بالاضافة إلى تعاقدها مع 11 مكونا جهويا ينتمون للقطاع العمومي دون الحصول على ترخيص كتابي مسبق من السلطة الادارية المخول لها.
تجدر الإشارة إلى أن التقرير أخضع الهيئة للرقابة اللاحقة أثناء السنوات 2016 و2017 و 2018 التي قامت فيها الهيئة بتنظيم انتخابات المجلس الأعلى للقضاء والانتخابات الجزئية بألمانيا والانتخابات البلدية سنة 2018.

وذكرت المحكمة أن موارد الهيئة من ميزانية الدولة ارتفعت من 18،414 مليون دينار سنة 2016 إلى 50،922 مليون دينار سنة 2018 كما سجلت نفقاتها ارتفاعا في ذات الفترة من 14،062 مليون دينار إلى 44،083 مليون دينار.

Commentaires


1 de 1 commentaires pour l'article 229500

Cartaginois2011  ()  |Mardi 20 Juillet 2021 à 17h 33m |           
تقرقيش فارغ لاهم هيئة دستورية،من المفروض مضاعفة ميزانيتها....لماذا لا تهتم دائرة المحاسبات بملفات مثل الانفاق في الاعلام العمومي او المصادر و كيفية استعمال الموارد البشرية الهائلة او كيفية ابرام العقود......او مصاريف مصالح رئاسة الجمهورية و مدى مطابقة هذه المصاريف لمهام رئيس الجمهورية حسب الدستور الجديد للبلاد،والحجم الذي من المفترض ان تصبح عليه هذه المصالح مع دخول دستور 2014حيّز التطبيق،و كذلك كيفية التسميات في الوظائف واسناد الامتيازات و مدى
مطابقتها للقوانين الجاري بها العمل