يوم تضامن وطني لدعم الدكاترة الباحثين المعطّلين عن العمل المعتصمين أمام مقر وزارة التعليم العالي



وات - انتظم بداية من صباح السبت، يوم تضامن وطني مفتوح لدعم حاملي الدكتوراه المعطلين عن العمل المعتصمين أمام مقر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي منذ يوم 29 جوان الماضي، شارك فيه عدد من ممثلي المنظمات والجمعيات والأحزاب السياسية.

وأفادت عضو" تنسيقية الدكاترة الباحثين المعطلين عن العمل" منال السالمي في تصريح لـ(وات)، أن الهدف من هذا اليوم هو مزيد التعريف بمطالبهم والتأكيد على تمسّكهم بحقهم في الانتداب بالجامعات العمومية وفي الوزارات بصفة "دكتور".


وأكدت أن قوات الأمن قد عمدت إلى منع الزيارات التضامنية لبعض ممثلي المنظمات والجمعيات، وعدم تمكينهم من الالتحاق بمكان تنفيذ الاعتصام بحجة غلق الإدارة، وعدم إمكانية التواصل مع أي من المسؤولين للتباحث بخصوص مطالب المعتصمين.

واعتبرت المتحدثة أن توجهات المسؤولين ليست باتجاه حل المسألة بصفة جذرية، وإنما تقتصر على توخي ما وصفته بـ"الحلول الترقيعية"، على غرار اقتراح التدريس بالجامعات الخاصة، مبيّنة أنه "لا يمثّل الحل، لاسيما وأننا عانينا الأمرين خلال تجربة التدريس بهذه الجامعات، لعدم تمتعنا بجميع امتيازات الدكاترة التي ينتفع بها زملاؤنا في الوظيفة العمومية من جهة، علاوة على أنها غير قادرة على استيعاب سوى عدد ضئيل منا".

وتتوفّر بالجامعات العمومية في الوقت الراهن، بحسب السالمي، قرابة الـ2000 شغور، مشيرة إلى أن الميزانية المخصصة للعقود الهشة والساعات الإضافية قدرت سنة 2019 بـ 45 مليون دينار.
وطالبت، في هذا الصدد، بالتخلي على هذه العقود، وانتداب أكبر عدد ممكن من الدكاترة الباحثين في إطار الميزانية المذكورة.
كما لفتت عضو التنسيقية إلى إمكانية انتداب حاملي الدكتوراه بصفة دائمة صلب 700 مخبر ووحدة بحث بما سيمكّن، وفق تقديرها، من التقليص من حجم البطالة في صفوفهم، إضافة إلى إحداث نقلة نوعية بمخابر البحث العلمي، مؤكدة انفتاح الدكاترة الباحثين على العمل صلب بقية الوزارات شرط إدراج شهادة الدكتوراه بالسلم الوظيفي.
وشددت على أن اعتصام الدكاترة الباحثين لا يزال مفتوحا إلى حين الاستجابة لمطالبهم، مشيرة إلى استعدادهم للتصعيد خلال الفترة القادمة.

وكان وزير الدولة لدى رئيس الحكومة المكلف بالوظيفة العمومية والحوكمة ومكافحة الفساد محمد عبو، قد تعهّد خلال لقائه، أمس الجمعة، ممثلي الدكاترة العاطلين عن العمل، بمواصلة التنسيق مع وزيري التعليم العالي والبحث العلمي والمالية لتعجيل طرح مبادرات قانونية وإجرائية وفق ما تتيحُه ظروف البلاد لحلّ مشكل تشغيل الدكاترة المعطّلين حلّا تدريجيا.
ومثل "تنفيل حاملي الدكتوراه عبر منحهم أكثر نقاط من غيرهم عند التناظر على الانتداب، وبعث خلايا بحث علمي في الوزارات والمؤسسات والمنشآت العمومية قادرة على استيعابهم"، أبرز مقترحات حلول التي تباحثها معهم الوزير، وفق ما جاء في الصفحة الرسمية للوزارة على "فايسبوك".

يذكر أن الدكاترة الباحثين المعطلين عن العمل، قد خاضوا عديد التحركات الاحتجاجية عبر تنفيذ وقفة احتجاجية بتاريخ 24 جوان 2020 أمام مقر مجلس نواب الشعب، تلتلها وقفة ثانية يوم 29 من نفس الشهر بساحة الحكومة بالقصبة، ومسيرة سلمية باتجاه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، مع الدخول في اعتصام مفتوح أبى المعتصمون رفعه إلا بتحقيق مطالبهم المتمحورة، أساسا، حول تشغيلهم بصفة "دكتور" في كل الوزارات بالإضافة إلى "وزارة التعليم العالي والبحث العلمي".

Commentaires


1 de 1 commentaires pour l'article 206962

Kerker  (France)  |Lundi 13 Juillet 2020 à 13h 50m |           
إنّ تونس في حاجة ماسّة إلى دكاترتها عل مدى حياتكم . و أحثّ الجميع على مواكبة أخذ العلوم إلى اللّحد. لا تقاعد و لا حدّ و لا أصل و لا فصل لإنتدابهم، هم واعين بالحاضر لبناء مستقبل زاهر. لا بدّ من وضع خاصّ بهم يجعلهم ساهرين على تطوّر الأحداث الجارية داخل و خارج الوطن، لا تقاعد لهم و لهم مقام عال و إحاطة إجتماعية خاصّة بهم، الكلّ يساهم طيلة عمره حسب قدرته و الله معين للجميع. هكذا أرى أمّة تنعم بها الحياة و تهتزّ بأرضها الكائنات.
و هل يستوي الّذين يبحثون عن الحقيقة و الّذين يمرّون عليها مرّ الكرام.