صفاقس: منتجو الزيتون يطالبون خلال وقفة احتجاجية بالتدخل العاجل لحلحلة أزمة القطاع ويهددون بالتصعيد في حال تواصلها



وات - نفّذ، اليوم الاثنين، عدد من منتجي الزيتون من مختلف معتمديات ولاية صفاقس وقفة احتجاجية أمام مقر الولاية، كان دعا اليها الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري والنقابة الجهوية للفلاحين بالجهة، وذلك على خلفية "ما آلت إليه أوضاع قطاع الزيتون من تدني غير مسبوق في الاسعار واضرار جسيمة بلغت حد اتلاف الصابة وهددت لقمة عيش الفلاحين مقابل عدم اكتراث السلط المركزية بمطالبهم"، وفق تصريحات متطابقة لـ(وات).

وأطلق المحتجون، من خلال هذه الوقفة الاحتجاجية، نداء استغاثة للسلط المركزية وعلى راسهم رئيس الجمهورية من أجل التدخل العاجل لانقاذ موسم جني الزيتون الذي شارف على نهايته، مهددين بمزيد تصعيد تحركاتهم الاحتجاجية في صورة عدم تدخل السلط المعنية لوضع حد لازمة القطاع .
واعتبر رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري، عبد الرزاق كريشان، في تصريح اعلامي "انه من غير المعقول ان نسبة تقدم جني الزيتون لم تتجاوز ال20 بالمائة منذ مرور حوالي ثلاثة اشهر عن انطلاق موسم جني الزيتون الامر الذي أصبح يهدد الصابة بالاتلاف"، داعيا السلط المركزية الى ضرورة التدخل من أجل درء أزمة القطاع ووضع حدّ للخسائر التي يتكبّدها صغار ومتوسطي الفلاحين نتيجة تدني سعر البيع مقابل ارتفاع كلفة الانتاج، وذلك عبر رصد الاعتمادات الضرورية للديوان الوطني للزيت للتدخل وامتصاص فائض المنتوج"، بحسب تقديره.

وأشار في ذات السياق، إلى أنه "في حال تواصل التعاطي السلبي من قبل السلط المعنية مع أزمة قطاع الزيتون وانتهاجها سياسة التنصل من المسؤولية فان الوضع مرشح لمزيد التعقيدات والتحركات الاحتجاجية الغير محمودة العواقب"، على حد قوله.
وقال رئيس النقابة الجهوية للفلاحين، فوزي الزياني، "ان بقاء اكثر من 70 بالمائة من صابة الزيتون على رؤوس اشجار الزياتين دون جني في حين ان موسم جني الزيتون يشرف على نهايته، ينذر بتفجر وضع القطاع واتلاف الصابة"، داعيا الديوان الوطني للزيت إلى التدخل العاجل والمدروس والمبني خاصة على الاستماع الى آراء ومقترحات المهنيين من اجل اشتراء كميات من زيت الزيتون والمساهمة في تعديل السوق وخزن كميات من زيت الزيتون".
يذكر أن قطاع الزياتين في ولاية صفاقس يعد قرابة 60 ألف فلاح، 80 بالمائة منهم يملكون مستغلّات بأقل من 5 هكتارات، وتساهم الجهة بحوالي 10 بالمائة من المساحة الجملية من الزياتين وبخمس الإنتاج الوطني من الزيتون.
كما تعد الجهة 400 معصرة لم يفتح الكثير منها أبوابه خلال هذا الموسم بسبب الأزمة ومنهم من اضطر للغلق بعد أن فتح أبوابه في بداية الموسم.
ويشار أيضا، إلى أنه تم على إثر هذه الوقفة الاحتجاجية وهي الثانية على التوالي منذ نهاية الاسبوع الماضي، استقبال عدد من ممثلي الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري والنقابة الجهوية للفلاحين بصفاقس وعدد من الفلاحين المحتجّين من قبل المعتمد الأول، حيث استمع الى مشاغلهم ووعدهم برفعها الى السلط المعنية في أقرب الاجال، وذلك وفق ما ذكره رئيس النقابة الجهوية للفلاحين فوزي الزياني لـ(وات).

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 196935