طلبة الدكتوراه والدكاترة الباحثون المعطلون عن العمل يطالبون بالتشغيل وتحسين ظروف البحث العلمي

Photo archives


وات - نفذت تنسيقيات طلبة الدكتوراه والدكاترة الباحثين المعطلين عن العمل، صباح اليوم الخميس، وقفة احتجاجية في ساحة القصبة بالعاصمة للمطالبة برد الاعتبار " للنخبة العلمية " في البلاد وتمكين " أصحاب أعلى رتبة علمية " في تونس من حقهم في التشغيل الذي يضمن كرامتهم وتحسين ظروف البحث العلمي بالنسبة للدكاترة الباحثين.

ورفعوا شعارات تطالب الحكومة بالاستفاد من الكفاءات العلمية في مختلف المجالات بدل عرقلتها مرددين "يا حكومة الفشل الدكتور هو الحل"، معتبرين أنه " من العارعلى الدولة أن يكون حامل الدكتوراه في تونس عاطلا عن العمل ونموذجا للفشل"، عوض أن يكون عنصر تحفيز ضمن محيطه على ضرورة تحصيل العلم لضمان مستقبل آمن ومستقر.
وقالت منال السالمي وهي دكتورة باحثة في الكيمياء إن عدد الدكاترة الباحثين المعطلين عن العمل في تونس يقدر بنحو 7 آلاف باحث وهو ما اعتبرته " فضيحة دولية" على حد قولها، مشددة على أنه من غير المعقول في دولة تبحث عن الحلول لتحقيق النمو أن يتم إقصاء الكفاءات العلمية وتعطيل تموقعها في مكانها الطبيعي والمساهمة في النهوض بالبلاد.


وتتمحور المطالب الأساسية لهذه الوقفة،حسب المتحدثة، حول المطالبة بتشغيل الدكاترة الباحثين الذي يجب أن لا يقتصر وفق قولها على الجامعات ويمكن أن يشمل مختلف الهياكل شرط أن يكون في مجال اختصاصهم خاصة أن " ما اكتسبوه من خبرات وما راكموه من علوم يسمح لهم بالعمل في أي مكان وتحقيق الاضافة"، مطالبة بتحسين ظروف البحث العلمي بالنسبة للدكاترة الباحثين والترفيع في المنحة البحثية إلى حين الحصول على شهادة الدكتوراه.
وأضافت أن " التنسيقيات تنفذ تحركاتها الاحتجاجية المختلفة منذ سنة 2013 وانها قد راسلت مجلس نواب الشعب ووجهت مطالب مكتوبة إلى رئاسة الحكومة ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي دون أن تتلقى أي إجابة باستثناء رد من وزارة التعليم العالي تملصت فيه من مسؤوليتها في توفيرالشغل للدكاترة"، ملوحة بالتصعيد واللجوء إلى حركات احتجاجية أخرى في صورة عدم الاستجابة للمطالب ومواصلة سياسة التهميش.
من جهته لفت ياسين بن بلقاسم دكتور في الفيزياء إلى أن الحصول على شهادة الدكتوراه هو نتيجة تضحيات من الباحث وعائلته التي كانت تنتظر قطف ثمار تضحيات عشر سنوات جامعية لتجد ابنها ضحية التهميش والاستغلال من قبل وزارتي التعليم العالي والبحث العلمي والتكوين المهني والتشغيل عبر اعتماد سياسة التعاقد والساعات قبل الإحالة على البطالة.
وذكربأن الفضل في تحسن ترتيب الجامعات التونسية على المستوى الاقليمي والدولي يعود إلى الدكاترة ولبحوثهم ومقالاتهم العلمية، معبرا عن المرارة والإهانة التي يشعر بها الدكتور حين يوضع في خانة المهنة في بطاقة التعريف الوطنية "لا شيء" أو "عامل يومي".
وقال انهم قد وجهوا مراسلة لرئاسة الحكومة منذ أيام طلبوا فيها تمكينهم من لقاء رئيس الحكومة لتبليغ مشاغلهم اليوم الخميس بعد الوقفة وهم ينتظرون الرد إلى حد الساعة.
وكان اتحاد الأساتذة الجامعيين الباحثين التونسيين " إجابة" قد عبر في بيان اليوم عن مساندته لتحركات الدكاترة المعطلين " المشروعة " داعيا الأساتذو الجامعيين الباحثين لكل المؤسساتن الجامعية إلى القيام بحركة رمزية وتحسيسية تضامنا معهم وذلك بحمل الشارة الحمراء كامل اليوم الخميس.

Commentaires


1 de 1 commentaires pour l'article 193464

Sarramba  (Tunisia)  |Jeudi 28 Novembre 2019 à 17h 18m |           
المبدؤ هو أن تكون هاته الطبقة من أحكم أذكى الأفراد في المجتمع
السّؤال هنا هو كيف يجدون همؤلاء أنفسهم أمام باب مسدود ؟ كيف لم يفكرو مسبقا عند دراستهم واختيار مادتهم الدراسية الى أين سيذهبون و ماسيكون عملهم و كسب رزقهم في المجتمع الذي يعيشون فيه حسب امكانياته و ضروفه و مكوناته العلمية و الاقتصادية و فرص الشغل والتشغيل؟؟؟؟
من ناحية أخرى بلدنا ومجتمعنا يعول على أمثالهم لللإبداع و الإختراع والقيام بمشاريع ناجعة وفعالة للارتقاء ببلدهم واختراع فرص العمل للجميع
فاليشمّرو على ضراعيهم ويشغّلو عقولهم للإبتكار ورُقي أنفسهم و بلدهم
عيب عليهم في مستواهم أن يطلُبو من الدّولة: "شفونا حل" همُ الحل وبيدهم مستقبل البلاد والعباد والطبقة الشغيلة
"لاتسأل ماذا سيعطيني بلدي بل أسأل ماذا ستعطي أنت لبلدك"
ولله التوفيق