تركيا تقترب من الحصول على تمويل بنحو 15 مليار دولار



وكالات - قال مسؤولان تركيان كبيران ومصدر لـ"رويترز" إنّ تركيا وقطر في المراحل النهائية من محادثات ستقدم بموجبها الدوحة تمويلاً يصل إلى عشرة مليارات دولار لأنقرة، من بينها نحو ثلاثة مليارات دولار بحلول نهاية هذا العام.

وأفاد أحد المسؤولين بأنّ إجمالي التمويل قد يتخذ شكل مبادلة أو سندات دولية أو أي طريقة أخرى، مشيراً إلى أنّ الرئيسين التركي والقطري ناقشا هذه المسألة.

ومن شأن هذا التمويل أن يعزز احتياطيات النقد الأجنبي لدعم سياسة الرئيس رجب طيب إردوغان غير التقليدية بشأن خفض أسعار الفائدة إلى جانب إجراءات تحفيز أخرى رغم ارتفاع التضخم وتراجع الليرة.

ومع إحجام الدول الغربية عن الاستثمار في تركيا، تحوّلت أنقرة إلى الدول "الصديقة" لتوفير الموارد الأجنبية لدعم سياستها لمساندة الليرة من خلال تحقيق توازن بين العرض والطلب على العملات الأجنبية.

وهناك بالفعل صفقة مبادلة بين البنك المركزي التركي ونظيره القطري، كانت قيمتها في الأصل خمسة مليارات دولار، لكنها تضاعفت ثلاث مرات في عام 2020 إلى 15 مليار دولار.

"موارد جديدة"
وقال المسؤول الأول، شرط عدم الكشف عن هويته، إنّ "المحادثات مع قطر لتقديم موارد جديدة لتركيا وصلت إلى مرحلتها النهائية. ومن المتوقع أن تكون بحد أدنى ثمانية مليارات دولار"، لكنها قد تصل إلى عشرة مليارات دولار.

وأضاف: "سيتم الحصول على مليارين إلى ثلاثة مليارات بحلول نهاية هذا العام والبقية في العام القادم. قد يكون هذا في صورة مبادلة أو سندات دولية، إنّهم يتناقشون بشأن عدة طرق. وهناك توافق متبادل".

وأوضح المسؤول التركي الثاني أنّ المحادثات المتعلقة بتوفير تمويل يتراوح بين مليارين وثلاثة مليارات دولار هذا العام تتركز على السندات الدولية.

وترتبط قطر مع تركيا بعلاقات قوية. وقدّمت أنقرة الدعم للدوحة عندما قاطعتها السعودية والإمارات والبحرين ومصر عام 2017 بسبب خلاف تم حلّه مطلع العام الماضي.

وزار إردوغان قطر هذا الأسبوع لحضور حفل افتتاح كأس العالم لكرة القدم، فيما التقى وزير المالية التركي نور الدين نباتي بنظيره القطري علي بن أحمد الكواري الشهر الماضي.

واقترضت وزارة المالية التركية 9 مليارات دولار في 2022، من إجمالي 11 ملياراً من الاقتراض الخارجي المتوقع لهذا العام.

وتتوقع الوزارة أن يصل الاقتراض الخارجي في 2023 إلى عشرة مليارات دولار، إلا أنّ بإمكانها استعجال إصدار الديون عند الحاجة لتمويل مبكر.

ولدى أنقرة بالفعل صفقات مبادلة عملات بقيمة 28 مليار دولار مع كل من الإمارات والصين وقطر وكوريا الجنوبية. وتشير تقديرات المصرفيين إلى أنّ نحو 23 إلى 24 ملياراً منها موجودة بالفعل في احتياطيات البنك المركزي التركي.

وصرّح متحدث باسم وزارة المالية السعودية، يوم الثلاثاء، بأنّ تركيا تجري مباحثات وصلت لمرحلتها النهائية مع الرياض بشأن وديعة سعودية بخمسة مليارات دولار في البنك المركزي التركي.

وبدلاً من صفقات المبادلة، أصبح المركزي التركي يفضل مؤخراً حسابات الإيداع، التي تتضمن دخول الدولار أو اليورو إلى النظام بدلاً من العملات المحلية.

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 257414