القائمة المفتوحة بالجزائر.. نظام معقد قد يؤخر نتائج البرلمانيات (إطار)



الأناضول - الجزائر/ حسان جبريل


تجرى السبت، الانتخابات النيابية المبكرة وفق نظام القائمة المفتوحة لأول مرة، بشكل طرح تغييرات كبيرة من حيث التصويت وفرز الأصوات وتحديد الفائزين



تجرى السبت، الانتخابات النيابية المبكرة بالجزائر وفق نظام القائمة المفتوحة لأول مرة، بشكل طرح تغييرات كبيرة من حيث التصويت وفرز الأصوات وتحديد الفائزين، ما قد يؤخر صدور نتائج السباق.

وفي 12 مارس/آذار الماضي دعا الرئيس عبد المجيد تبون، إلى انتخابات نيابية مبكرة بعد حله البرلمان، مطلع الشهر ذاته، وهي الأولى التي تجرى منذ وصوله الحكم بعد انتفاضة 22 فبراير/ شباط 2019 ضد نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.

وفي هذه الانتخابات يتنافس أكثر 22 ألف مرشح على نيل عضوية 407 مقاعد في المجلس الشّعبي الوطني (الغرفة الأولى للبرلمان).

وينتمي هؤلاء المتنافسون إلى 2288 قائمة، منها 1080 قائمة حزبية، و1208 قوائم مستقلة، في حين بلغ عدد النساء المرشحات 5 آلاف و744 امرأة.

والخميس الماضي تعهّد تبون، بأن يكون الصندوق هو الفيصل في الانتخابات، فيما تعهدت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات قبل نحو أسبوع، بحماية الأصوات.

وتعتبر هذه الانتخابات ثالث اقتراع تشرف عليه السلطة المستقلة للانتخابات في الجزائر، بعد رئاسيات ديسمبر/كانون أول 2019، واستفتاء تعديل الدستور في نوفمبر/تشرين ثان 2020.

** القائمة المفتوحة

ونص قانون الانتخابات الجزائري الجديد (صدر في مارس الماضي) في المادة 191، على اعتماد نظام القائمة المفتوحة في انتخابات أعضاء المجلس الشعبي الوطني.

ويعني ذلك أنه يسمح للناخب باختيار المرشحين داخل القائمة الواحدة حسب رغبته، بخلاف المغلقة التي كانت تفرض عليه اختيار القائمة كما هي، وفق ترتيب الحزب دون إمكانية التصرف فيها.

ووفق شهادات سابقة لقيادات حزبية ونيابية حُوكمت في قضايا فساد ذات علاقة بالانتخابات، فإن المراتب الأولى في قوائم أحزاب كبيرة وخاصة، كانت تمنح مقابل "رشاوى"، حيث يضمن ذلك للمترشح دخول البرلمان أو رئاسة البلديات.

وحسب متابعين فإن نظام القائمة المفتوحة سيحفز المشاركة في الاقتراع من منطلق أن الشخص يمكن أن يصوت له الناخبون بحكم القرابة أو العلاقات أو الأفكار حتى ولو كانوا رافضين لانتمائه الحزبي.

** آلية التصويت

وأفادت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات قبل أيام، أن الناخب بإمكانه منح صوته لفرد أو أكثر من القائمة ويمكن أن يصوّت لجميع أفرادها من خلال وضع علامة (×) أمام الشخص أو الأشخاص الذين اختارهم.

وأوضحت سلطة الانتخابات أنه في حال عدم وضع علامة (×) أمام أي مرشح فإن الورقة تحتسب صوتا لكافة أفرادها.

وبخصوص الأوراق الملغاة فتم حصرها في 5 حالات هي، ظرف فارغ، أو به ورقتين أو أكثر، أو يتضمن ورقة خارجية لا علاقة لها بالانتخابات، أو ورقة ممزقة أو متلفة أو مشوهة.

أما الحالة الخامسة التي تعتبر فيها ورقة تصويت ملغاة، فهي عندما لا يتم وضع علامة (×) في المكان المخصص لها (مربع صغير يقابل صورة كل مرشح)، أو وضعها بشكل صحيح أمام مرشح وبشكل غير ملائم أم مرشحين آخرين.

** آلية الفرز وعد الأصوات

تتم عملية فرز الأصوات وفق سلطة الانتخابات على مرحلتين، الأولى أصوات القوائم والثانية للمرشحين.

ولتحديد الفائزين بالمقاعد حسب قانون الانتخابات الجزائري وجب أولا احتساب الأصوات المعبر عنها (الصحيحة)، ويحصل عليها بطرح الأوراق الملغاة من العدد الإجمالي للمصوتين في كل ولاية.

وتنص المادة 194 من قانون الانتخابات على أنه لا تؤخذ في الحسبان، عند توزيع المقاعد، القوائم التي لم تحصل على خمسة بالمئة على الأقل، من الأصوات المعبر عنها في الولاية المعنية.

ويحدد قانون الانتخابات نسبة العتبة الانتخابية وهي 5 بالمئة، التي تشترط على القوائم الحصول عليها من أجل دخول عملية احتساب المقاعد.

يتم إقصاء القوائم التي لم تحصل على نسبة 5 بالمئة من الأصوات المعبر عنها (الأصوات الصحيحة) في الدائرة (الولاية) الانتخابية.

يكون الحصول على العتبة الانتخابية بقسمة عدد الأوراق المعبر عنها (الأصوات الصحيحة) على 5، وناتج القسمة يكون بمثابة عدد الأصوات التي يجب الحصول عليها من كل قائمة كي تدخل مرحلة حسابات الفوز والحصول على مقاعد.

** المعامل الانتخابي

بعد حصر القوائم التي حصلت على العتبة الانتخابية، يتم طرح أصوات القوائم التي لم تتمكن من بلوغ نسبة 5 بالمئة من عدد الأصوات الخاصة بالقوائم التي حققتها.

تتم لاحقا قسمة عدد الأصوات الخاصة بالقوائم التي حققت العتبة، على عدد المقاعد الخاصة بالولاية المعنية، للحصول على ما يعرف بـ"المعامل الانتخابي".

وتحصل كل قائمة على عدد المقاعد بقدر عدد المرات التي حصلت فيها على المعامل الانتخابي.

يتم توزيع المقاعد التي تحصلت عليها كل قائمة على مرشحيها حسب عدد الأصوات التي حصل عليها كل منهم (وفق الأعلى أصواتا).

** إمكانية تأخر إعلان النتائج

وحسب متابعين للشأن الجزائري فإن إعلان النتائج قد يتأخر لأيام بسبب تعقيدات حسابات توزع المقاعد وفق النمط الانتخابي الجديد (القائمة المفتوحة).

ويمنح القانون (المادة 271) مهلة 96 ساعة للمندوبيات الولائية لسلطة الانتخابات من موعد انتهاء الاقتراع، لتسليم نتائجها إلى رئيس السلطة، وإمكانية التمديد لـ 24 ساعة أخرى.

ونص قانون الانتخابات الجديد في المادة 96، على أن رئيس السلطة المستقلة للانتخابات يعلن النتائج المؤقتة للانتخابات التشريعية في أجل أقصاه 48 ساعة من استلامها محاضر نتائج الانتخابات في الولايات، ويمكن عند الاقتضاء تأجيل عملية الاعلان عنها بـ 24 ساعة.

وبموجب التعديلات الجديدة يمكن أن يتأخر الإعلان عن النتائج لعدة أيام قد تصل إلى ست، بالنظر للمهلة التي منحها قانون الانتخابات وهي 96 ساعة (4 أيام) كي تسلم المندوبيات الولائية النتائج لسلطة الانتخابات المركزية، ويومان لرئيس السلطة ليعلن عن النتائج.

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 227405