القناة الوطنية لا تعترف بالتجدد والابداع



الطاهر العبيدي

" لكل من فاته شريط الأنباء على القناة الوطنية 1
يمكنه متابعتنا في موقع التلفزة التونسية على الرابط التالي..."



شخصيا ورغم أني في الميدان الإعلامي، لا أتأسّف مطلقا، إن فاتني حضور شريط انباء تلفزتنا المحنطة. فلم أعد ولا مرّة للموقع، لتدارك ما فاتني من تلك الأخبار العابسة واليابسة واليائسة والشاخصة والناعسة، والتي يقرؤها مقدمون بطريقة باردة باهتـة ساكنة، وبأصوات قاصرة خافتة، دون تفاعل ولا حيوية ولا حراك. وأضن أن الكثيرين مثلي لا يأسفون، ولا يعيرون أي اهتمام إن فاتتهم نشرة أخبار تلفزتنا المنخفضة، وأكاد أجزم أن لا أحد منا يفتح أو يسعى للإطلاع على موقع قناتنا الراكدة والمتجمّدة، ليتفرّج على أخبار بلا حرارة وبلا روح.

فمن منا عاد يوما للموقع بحسن نية أو على سبيل الخطأ؟ ذلك لأن حالة تلفزتنا المحالة على غرف الانعاش المددة في ءاكالصندوق المربع الموصد في وجه الابداع والتجديد والتغيير يجرني للتأكيد على ان هذه الفضأية التي والتي تحمل لقب الوطنية نراها من خلال ادائها تنفر الناس من الوطن وما حصل مع حوار رئيس الدولة التونسية يبرهن على ضعف الاداء وضعف الاخراج حيث كانت الأسئلة متلعثمة وتافهة وبشكل بوليسي ودون احترام لمقام الضيف الذي تنقل لعقر دارهم فكان الحوار رعوانيا دون تحضير ولا منهجية والاستفسارات من قبيل الشعوذة السياسية وكأن الذين يحاورنه كافون او كريم الغربي او مريم بن مامي وتلك المجموعة التافهة الثقيلة والمتخلفة ذوقا ومعرفة وليس رئيس الجمهورية الذي يمثل ثلاثة ملايين من التونسيين حيث تواصلت حالة الارتباك في الحوار ومناداته سي قيس وكأن الجماعة في جلسة بمقاهي للشيشة إلى جانب ان ديكور الاخراج كان سيئا حيث جلس الرئيس قيس سعيد على كرسيي مقابل شارع صاخب وبطريقة منفرة ولئن كانت القنوات الخاصة تخضع لمزاج رجال اعمال واداء الصحفيين هناك تتحكم فيها الولاءات لخياراتهم فإن القناة الوطنية

لها مساحة كبيرة من الاستقلالية والمفروض ان تكون معبرة عن الذوق العام غير أنها بقيت حبيسة الأداء الذي لا يعترف بالتطور والتجدد والابداع ويرفض ثورة العقول وطموحات الشباب ..

Commentaires


1 de 1 commentaires pour l'article 197997

Adel22  (Tunisia)  |Vendredi 14 Février 2020 à 11h 08m |           
فما عقلية بائسة هي عقلية ولد المؤسسة واولاد المؤسسة هي اللي هالكة الدنيا .... منين باش يجي الابداع