الحمد لله أن الجملي لم يستأمنك على أمانة الخارجية.. يا ألفة



حياة بن يادم

شرّع الاعلام في الفترة الماضية أبوابه للمهندسة الفة حامدي "مستشارة المشاريع الكبرى الحاصلة على شهادة هندسة البناء و التصرف في المشاريع من جامعة تكساس الامريكية"، كما قدمها ناجي الزعيري على قناة إعلامية خاصة ، دونا عن آلاف الكفاءات التونسية ان كانت من الداخل أو من الخارج.


لتصبح موجودة على أغلب البلاتوهات و تخصص لها مساحة زمنية على القناة الوطنية لتعرض افكارها التي تشبعت بها في الولايات المتحدة و تقدم للحكومة المرتقبة منهجية العمل التي يجب اتباعها.

يتم التسويق لها من جديد في اغلب المواقع الالكترونية خلال بدأ المفاوضات بتشكيل الحكومة، ليظهر اسمها في التسريبات التي تقول بترشيحها لحقيبة وزارة الخارجية.

تخرج الفة الحامدي عن تحفظها من خلال تدوينة على صفحتها بالفايسبوك يوم 3 جانفي 2019، متهمة رئيس الحكومة المكلف بانعدام الجدية و تستغرب تجاهلها من طرف رئيس الجمهورية.

لكل ما سبق،

أتسائل يا ألفة،


لماذا انت دونا عن آلاف الكفاءات الشابة الناجحة تصولين و تجولين في المحطات الإعلامية؟


أتساءل يا ألفة،

من أنت لتكيل الاتهامات لرئيس الحكومة المكلف و لماذا هذا الاستغراب من رئاسة الجمهورية؟.. ألأنك كنت من بين المئات من الاشخاص الذين قابلهم الجملي قصد تشكيل حكومته و لم يقم باختيارك؟. فلماذا لم نر البقية التي لم يتم اختيارهم اتهموه مثلك؟. ألأن ظهورك المتواتر في الإعلام جعلك تغترّين بنفسك؟


أتسائل يا ألفة،

هل صحيح أنك غير متحزبة كما صرّحت؟. و مع احترامي للشهادات المستوردة فان تجربتنا المريرة مع الأدمغة المهاجرة و التي انخرطت في حكومات ما بعد الثورة مدّعية استقلاليتها، اكتشفنا بعدها أنها مدعومة بلوبيات خارجية و داخلية.

اتسائل يا ألفة،

تعلمت في أحسن أكاديميات العالم و تحصلت على أرقى الشهائد العلمية، لكن ألم يعلموك منطق الدولة التي تستوجب التحفظ و عدم افشاء أسرار المفاوضات ؟؟؟

اتساءل يا ألفة،

ألم تعلمي أن المناصب تكليف و ليست تشريف و انها تعطى و لا تطلب؟ و أنت في تدوينتك المتضمنة ل 7 نقاط كنت متناقضة. حيث ابديت تعفّفا في البداية و في النقطة الثانية قلت " أبديت موافقتي المبدئية لهذه المهمة بعد ضغط عائلي..وصل الامر من بعضهم بنعتي بعدم الوطنية في صورة رفض دعوة رئيس الحكومة المكلف".

لتقومي في النقطة السادسة توضيح لهثك وراء المنصب قائلة " لم يتم الاتصال بي من رئاسة الحكومة رغم محاولتي توضيح مسار المشاورات".

و تواصلي في استماتتك و لهثك وراء المنصب حيث في النقطة السابعة صرحت " طلبت و بصفة رسمية من مؤسسة رئاسة الجمهورية ان التقي برئيس الجمهورية.. لأطرح عليه هذه الأفكار و غيرها من المواضيع الحساسة لكنني لم اتلقى أي رد رسمي".


اتساءل يا ألفة،

انت لم تستطيعي أن تستأمني على فحوى المفاوضات التي دارت بينك و بين رئيس الحكومة المكلف، فكيف نستأمنك على وزارة سيادة ..وزارة الأمانة .. بوابة تونس.. وزارة الخارجية؟؟؟


كثيرون هم في بلدي لم تتح لهم عشر فرصة ألفة للتعريف بنجاحاتهم. لكن يتضح و أن ألفة مدعومة بلوبي إعلامي جعلها تكتسح المحطات الاعلامية الظاهر منها الترويج لتجربتها الناجحة كشابة تونسية، اما باطنها اللهث وراء المناصب.

الحمد لله أن الجملي لم يستأمنك على أمانة الخارجية.. يا ألفة.


Commentaires


3 de 3 commentaires pour l'article 195554

Jamjam  (Tunisia)  |Lundi 06 Janvier 2020 à 10h 12m |           
Accuser les competences tunisiennes a l' etranger au service de lobbies etrangers ... est une accusation populiste et gratuite et non fondee .on trouve descompetances a l etranger beacoup plus nationalistes que certains tunisiens travaillant en Tunisie

Kamelwww  (France)  |Samedi 04 Janvier 2020 à 21h 10m |           

برافو يا حياة، صاحبة المقال.

نعم، لقد شعرنا منذ مدة بأن هذه السيدة أصبحت مدمنة إعلام. أما عن من هم وراء الترويج لها، فعدة أسئلة تطرح نفسها...

فشكرا على المقال يا حياة.


Lechef  ()  |Samedi 04 Janvier 2020 à 19h 25m |           
Cette femme s'estime heureuse de rencontrer Jemli parmi des milliers de méritants universitaires et compétents qui n'ont pas eu cette chance .