الحزب الدستوري الحر يوجّه مراسلة للرئيس الفرنسي على خلفية "مساندته" الرئيس قيس سعيّد




أعلنت رئيسة الحزب الدستوري الحر، عبير موسي، أن حزبها وجّه مراسلة للرئيس الفرنسي، عبر سفارة بلاده بتونس، عبّرت فيها عن الاستغراب من دعم رئيس جمهورية فرنسا "لنظام غير ديمقراطي ومسار مفروض على الشعب وانتخابات "فضيحة" ومسار سياسي وانتخابي غير مطابق للمعايير الدولية التي تلتزم بها فرنسا وتونس، بناء على الاتفاقيات الدولبة".


وعبّرت موسي خلال ندوة صحفية للدستوري الحر، اليوم الأربعاء بالعاصمة، عن "استغرابها وصدمتها إزاء تصريحات الرئيس الفرنسي، ايمانويل ماكرون خلال القمة الفرنكفونية والتي أعلن فيها صراحة أنه صديق لقيس سعيّد وأنه سيسانده لإتمام كل التغييرات التي ينوي القيام بها في البلاد"، وهو ما اعتبرته "ضربة للديمقراطية ومشاركة في الإساءة للشعب التونسي".

..

.

وقالت إن الشعب التونسي "لا يقبل مثل هذا التدخل في شؤونه ومساندة الدكتاتورية" وأن حزبها دعا الرئيس الفرنسي إلى تعديل موقفه، مبينة أن مساندة تونس يجب أن تكون مطابقة للمعايير الدولية والمعاهدات والمواثيق الدولية لاحترام حقوق الانسان، ومعربة عن رفضها "تداول الرئيس التونسي حول الشؤون الداخلية مع أطراف أجنبية، في حين أنه يتهم كل خصومه السياسيين بالاستقواء بالأجنبي"، وفق تعبيرها.

وأضافت أن الدستوري الحُر واضح في موقفه منذ البداية وهو رفض أي تعامل أو تعاون مع القوى السياسية في البلاد، "إلا في صورة تقديمها لضمانة للشعب تونسي كتابة، تتمثل في رفض وجود الإخوان في المشهد السياسي"، مؤكدة أنه لا يمكن القبول إلا بمشهد سياسي مدني يضم أحزاب ومنظمات سياسية ومدنية حداثية في إطار الدولة البورقيبية، لا مكان فيه للإخوان ولا للتنظيمات الدولية الداعشية الظلامية الخطيرة"، وفق ما جاء على لسان عبير موسي.
..
...


وفي جانب آخر من الندوة الصحفية، أفادت رئيسة الحزب الدستوري الحر بأن مجلس أوروبا الذي راسله الحزب "للتنديد بالمرسوم عدد 55 وإقصاء أحكامه للمرأة وضرب مكاسبها الأساسية وفي مقدمتها التناصف، قد أجاب الدستوري الحر وأعلمه أنه يتابع التطورات في تونس، في إطار برنامج الجوار المبرم بينهما"، مشيرة إلى أن الحزب سيراسل المجلس مرة أخرى لإعلامه بالمستجدات الخاصة بالترشحات للانتخابات، "للتأكيد على ضرورة تفعيل القوانين الدولية والاتفاقيات التي صادقت عليها تونس".

وبعد أن أشارت إلى بما وصفته ب"الدور الخطير" للمعهد الأمريكي الديمقراطي و"تدخله في صياغة القوانين التونسية وتمويله للكتل البرلمانية في البرلمان السابق، اتهمت موسي في هذا السياق، مرصد شاهد ب"تلقي التمويل" من هذا المعهد الأمريكي، مشيرة إلى "دور هذا المرصد وعلاقته بالإخوان والدور الذي قام به في السنوات السابقة، وصرفه أموالا كثيرة لدعم الانتخابات القادمة، تحت غطاء المراقبة"، حسب زعمها.

واعتبرت أن البرلمان القادم، سيكون برلمانا "ضعيفا" وليس له إمكانية وصلاحيات ليقوم برقابة فعلية، ملاحظة أن مثل هذه المنظمات "ستدخل للبرلمان من جديد، من باب الرقابة ومرافقة الديمقراطية" كما أن المعهد الديمقراطي الأمريكي "سيعود لاستكمال ما عجز عن القيام به خلال السنتين الماضيتين"، وفق تقدير رئيسة الدستوري الحر التي أعلنت أن حزبها سيقوم بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي لحقوق الانسان، الموافق ليوم 10 ديسمبر، بتنظيم وقفة احتجاجية أمام المعهد الديمقراطي الأمريكي، وذلك "لتوعية الرأي العام بحقيقة هذه المؤسسة والوجه الحقيقي لنشاطها في تونس وتوجيه رسالة شديدة اللهجة لهذا المعهد مفادها أن "وجوده في تونس مقبول من منطلق دعم الديمقراطية، لا دعم الدكتاتورية تحت غطاء الديمقراطية".

كما أعلنت عبير موسي أن حزبها قدّم مطلبا للنفاذ للمعلومة لدى الادارة العامة للجمعيات، "للمطالبة بقائمة المموّلين لمرصد شاهد والشبكة التي ينشط معها ومعرفة المبالغ المالية التي تم رصدها لصالح المنظمات التونسية، "لمراقبة الانتخابات غير الشرعية"، وكذلك الميزانية المرصودة " دعم الدكتاتورية في تونس"، وفق تعبيرها.

وقالت في سياق آخر إن هيئة الانتخابات والسلطة القائمة، قامت "ببدعة جديدة" وهي الحديث عن انطلاق حملة انتخابية في الخارج، دون مترشحين، "ذلك أن سبع دوائر لا يوجد فيها أي ترشح وثلاث دوائر بها مترشح واحد، سيمرون بصفة آلية للبرلمان دون ان ينتخبهم أحد".


Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 257234