المسرحي رؤوف بن يغلان يقدم مشروعه الثقافي ''فنان في المدينة'' لتعزيز قيم الحرية والمواطنة



وات - قدم المسرحي رؤوف بن يغلان امس الاربعاء بنادي المدرسة الوطنية للادارة بالمنزه السادس (ولاية أريانة) وببادرة من الاكاديمية الدولية للحوكمة الرشيدة مشروعه الثقافي "فنان في المدينة" الذي يهدف إلى تعزيز قيم الحرية والمواطنة من خلال دعم الفعل الابداعي بتشريك المواطن ومكونات المجتمع المدني والهياكل المتدخلة في مختلف المجالات الاجتماعية والتربوية والثقافية .

والمشروع كما طرحه بن يغلان عبارة عن "توجه ثقافي بديل للسائد من خلال التواصل مع المواطن في الجهات بتنظيم لقاءات حوارية وورشات تفاعلية لتشخيص الاشكاليات التنموية المطروحة واثارة المشاغل التي تعيشها المدن والقرى والارياف ذات الصلة بالواقع اليومي للمواطن وخاصة تشريك الشباب للتعبير عن مشاغله بكل حرية لتعزيز روح المواطنة فيه ودفعه نحو إيجاد الحلول التي من شأنها أن تغير واقعه نحو الافضل بمساهمة الاطراف المحلية والجهوية المسؤولة".
وأكد رؤوف بن يغلان لـ"وات" في هذا الصدد أن مشروع "فنان في المدينة" "بداية لثورة ثقافية هادئة وفاعلة في المجتمع الذي يتخبط في العديد من المشاكل ذات الصلة خاصة بالارهاب والبطالة والجريمة والمخدرات والتهريب الى جانب ما نلمسه من تراجع رهيب لمستوى التعليم والخدمات الصحية والاجتماعية والنقل والسكن وتردي الوضع البيئي والاكتظاظ المروري والبناءات الفوضوية وانعدام المرافق الضرورية في العديد من المناطق بالبلاد " على حد قوله.
واعتبر بن يغلان ان "الفنان الحقيقي هو الذي ينطلق من الواقع ليقدم فعلا ثقافيا من اجل احداث التغيير المنشود في المجتمع وتشريك المتلقي في اية مبادرة ابداعية ليكون بدوره فاعلا وليس مجرد مستهلك لمنتوج ثقافي غير مجد".

وأضاف "ان من بين الاهداف المرسومة لمشروعه "فنان في المدينة" احداث نقلة نوعية في المشهد الثقافي التونسي عبر تقديم منتوج إبداعي هادف يجعل من جدلية الحوار بين المبدع والمواطن الية لتنمية الوعي الجماعي بالحياة على اسس المواطنة الحقيقية مثلما يثير التساؤلات لدى المعنيين بالشان الثقافي لتفعيل القرارات التي من خلالها تجعل من قطاعي الثقافة والابداع وسيلة للتغيير ومنهجا للاصلاح وقوة ضغط من أجل تقدم الشعوب ونماء المجتمعات بعيدا عن كل مخايل التهميش والاقصاء الممنهجة التي يعتمدها بعض القائمين عن القطاع الثقافي للتغطية على فشل سياساتهم وخياراتهم في المجال".

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 198354