منظمات وهياكل مهنية تطالب بإطلاق سراح الصحفي خليفة  القاسمي




طالبت منظمات حقوقية وهياكل مهنية بإطلاق سراح الصحفي خليفة القاسمي بعد نشره خبرا صحفيا بإذاعة "موزاييك اف ام" يتعلق يتعلق بإيقافات على خلفية شبهة إرهابية.


وأكدوا في بيان مشترك صدر اليوم السبت ، استعدادهم لدعم التحركات الممكنة دفاعا عن حرية الصحافة والتعبير، والعمل سويا على مواجهة كل من يريد التضييق والالتفاف عليها تحت أي مبررات كانت .



و تجدر الإشارة إلى أنه تم سماع الصحفي بإذاعة موزاييك أف أم خليفة قاسمي أمس الجمعة لدى الوحدة الوطنية للبحث في جرائم الإرهاب لصفته ذي شبهة في جريمة الفصل 24 من القانون عدد 26 لسنة 2015 المتعلق بمكافحة الارهاب ومنع غسيل الأموال و الذي يقتضي في الفقرة الخامسة "يعد مرتكبا لجريمة ارهابية... كل من يتعمد إفشاء او توفير او نشر معلومات مباشرة او غير مباشرة او بواسطة اي وسيلة كانت لفائدة تنظيم او وفاق ارهابي او لفائدة اشخاص لهم علاقة بالجرائم الارهابية".

..


وأفادت المنظمات بأنه أثناء سماعه لدى الفرقة الأمنية تمسك الصحفي بما يكفله له رسوم الصحافة و الطباعة و النشر عدد 115 لسنة 2011 و الذي يخول للصحفي عدم الإدلاء بمصادره و بحصانة أعماله، كما أكد أنه ليس المصدر الاول للمعلومة باعتبار ان العديد من الصفحات على شبكات التواصل الاجتماعي نشرت نفس الخبر اهمها صفحة نقابة الحرس الوطني بالقيروان بالإضافة إلى أن الخبر لم تنفه الجهات الرسمية.

وقد إستشارت الفرقة الأمنية المعنية النيابة العمومية لدى القطب القضائي لمكافحة الارهاب التي أذنت بالاحتفاظ بالصحفي مدة 5 ايام على ذمة البحث، وتم ابقاء رئيس تحرير "اذاعة موزاييك أف أم " في حالة سراح مع تعهده بالحضور مجددا للبحث مع استدعاء صحفية بالإذاعة للبحث في نفس الموضوع.

وأكدت الهياكل والمنظمات أن الفقرة الأخيرة من الفصل الحادي عشر من مرسوم الصحافة نصت على أن مصادر الصحفي محمية وجاء بها ما يلي " كما لا يجوز مطالبة أي صحفي أو أي شخص يساهم في إعداد المادة الإعلامية بإفشاء مصادر معلوماته إلا بإذن من القاضي العدلي المختص وبشرط أن تكون تلك المعلومات متعلقة بجرائم تشكل خطرا جسيما على السلامة الجسدية للغير وأن يكون الحصول عليها ضروريا لتفادي ارتكاب هذه الجرائم وأن تكون من فئة المعلومات التي لا يمكن الحصول عليها بأي طريقة أخرى."
واعتبرت ان قرار الاحتفاظ بالصحفي خليفة القاسمي بسبب رفضه الكشف عن مصادره يعد انتهاكا لحقه في سرية المصادر الذي يعتبر جوهر العمل الصحفي اذ بدونه لن يتمكن الصحفي من الحصول على المعلومات المهمة ذات الصلة بالشأن العام.

وأضافت انه لا يمكن للصحفي ان يكشف مصادره الا عند توفر ثلاثة شروط متلازمة وهي ان يصدر الاذن من القاضي المختص ويجب ان يكون مكتوبا حتى يتسنى للدفاع تقييم مدى توفر باقي الشروط ويجب ان تكون الغاية من كشف المصدر تفادي جرائم من شأنها أن تشكل خطرا جسيما على السلامة الجسدية في حين ان هذه القضية تتعلق بمسألة قديمة نسبيا مما ينفي معها توفر هذا الشرط، ويجب أن تكون المعلومات المراد كشفها من صنف المعطيات التي لا يمكن الحصول عليها وهو ما يعني أن على القاضي المختص أن يثبت للدفاع أنه بذل كل ما في وسعه للحصول على المعطيات التي يروم الحصول عليها ولم ينجح في سعيه. وبناء على ذلك فإنه لا يمكن الاحتفاظ بالمعني بالأمر في حالة خليفة القاسمي.

وشددت على أن السنوات الماضية كشفت أنه كلما تمت إحالة صحفيين وفق قانون الإرهاب، فإن ذلك يتم وفق تعليمات سياسية يراد بها تكميم الصحفيين وترهيبهم وتوجيه رسائل مباشرة للصحفيين ولوسائل الإعلام والفاعلين في قطاع الإعلام بضرورة إحترام خطوط السلطة الحمراء والتملص من دورهم الحقيقي في كشف الحقائق وإطلاع الجمهور عليها في إطار صحافة جودة تحترم أخلاقيات المهنية وتلبي حق الجمهور في معلومة دقيقة وذات مصداقية.
واعربت المنظمات والهياكل عن تضامنها المطلق مع الصحفي خليفة القاسمي وزملائه المتابعين في نفس الملف وتخشى أن تكون هذه المتابعة إستهدافا مباشرا لإذاعة موزاييك أف أم ولحرية الإعلام في تونس في مواصلة لنفس السياسات التي شاعت طوال الحكومات المتعاقبة والتي تنكرت فيها لأهم شعارات ثورة الحرية والكرامة.

والمنظمات والهياكل الممضية على البيان هي :
النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين
الجامعة العامة للإعلام بالإتحاد العام التونسي للشغل
الإتحاد التونسي للإعلام الجمعياتي
النقابة الوطنية للإذاعات الخاصة
الجامعة التونسية لمديري الصحف
الغرفة الوطنية للتلفزات الخاصة
موقع الكتيبة
-جمعية تكلم من أجل حرية التعبير والابداع
الخط
إنكيفاذا
جمعية بنا للإعلام والتنمية
مرصد الاعلام في شمال افريقيا والشرق الاوسط
الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان
المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية
جمعية النساء التونسيات للبحث حول التنمية
البوصلة
الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات
المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب
الأورومتوسطية للحقوق
مراسلون بلا حدود
جمعية الكرامه
الشبكة التونسية للعدالة الانتقالية
التحالف التونسي للكرامة ورد الاعتبار
اللجنة من أجل احترام الحريات وحقوق الإنسان في تونس
الجمعية التونسية للحوكمة والمسائلة الاجتماعية
جمعية كلام وشم
إتحاد أصحاب الشهادات المعطلين عن العمل
منظمة مساواة
أصوات نساء
جمعية رؤية حرة.

كما استنكرت منظمة أنا يقظ في بيان أصدرته اليوم السبت إيقاف الصحفي خليفة القاسمي، مشيرة إلى أن المواثيق الدولية المتعلقة بالصحافة تؤكد على حماية المصادر والمبلغين والشهود، وأن كشف هوياتهم لا يكون ممكناً إلا عندما تتفوق المصلحة العامة في الكشف على الضرر اللاحق بحرية التعبير، وهو شرط لا يتوفر في هذه الحالة.
وشددت على أهمية حماية المبلغين والمصادر الصحفية لدورهم الحيوي في تزويد الصحفيين والنشطاء بمعلومات عن الفساد ومخالفات القوانين وكل ما من شأنه أن يمس الصالح العام.
وبينت ان المبلغين والشهود والمصادر غالبًا ما يواجهون أعمالاً انتقامية جراء افصاحهم عن معلومات تهم الصالح العام، مما يجعل إخفاء هويتهم وحمايتهم أمرًا بالغ الأهمية، واذا لم يكونوا محميين، ستختفي الصحافة الاستقصائية والجادة والحرة، وهو ما سيساعد بدوره على حرمان المواطنين من حقهم في المعلومة ويعزز هيمنة صحافة الإعلام الرسمي والحكومي والصوت الواحد.

Commentaires


2 de 2 commentaires pour l'article 243012

Delavant  (France)  |Samedi 19 Mars 2022 à 09h 19m |           
Encore heureux que les autorités veulent connaitre les sources d'informations d'un journaliste dans une affaire en lien avec le terrorisme . La démocratie n'a rien à voir avec cela!!. Il s'agit d'un sujet de haute gravité qui concerne la sécurité et la stabilité d'un pays.les meilleurs démocraties du monde font usage du même procédé pour protéger "justement la démocratie". Je ne crois pas là qu'il soit d'une question de liberté de la
presse mais plutôt d'un problème de déontologie et de responsabilité .






Mnasser57  (Qatar)  |Samedi 19 Mars 2022 à 05h 30m |           
كل واحد يحك راسو ويتهم اي مجموعة حتى ولو عاءلة او زملاء او اصحاب مجتمعين على قصعة كسكسي انهم ارهابيون ولم يسلم منهم احد واللي يتعلمو القران ارهابيون وبالتالي اقول ان مثل هذا الرهط وغيره هم من يصنعون الارهاب كي يروعوا الشعب.