الرئيس سعيد يجتمع بالغنوشي والشاهد ويؤكد : في أزمة تشكيل الحكومة نحتكم للدستور وحده وليس لتأويلات ''من فتحوا دور إفتاء''



وات - أكد رئيس الجمهورية، قيس سعيد، لدي استقباله اليوم الإثنين بقصر قرطاج، راشد الغنوشي رئيس البرلمان (رئيس حركة النهضة)، ويوسف الشاهد رئيس حكومة تصريف الأعمال، أنه "لا سبيل للخروج من أزمة تشكيل الحكومة إلا بالاحتكام إلى الدستور وحده"، و"ليس للتأويلات التي ترد علينا ممن فتحوا دور إفتاء"، وفق تعبيره.
وأضاف الرئيس سعيد قوله، وفق فيديو نشر على صفحة رئاسة الجمهورية بموقع "فيسبوك"، "للأسف، الفتاوى التي تظهر بين الحين والآخر، لا هي بريئة ولا هي مؤسسة على أسس علمية"، وشدد على أن الشعب هو الذي اختاره وفوضه لهذه المسؤولية وهو يستند في مهامه إلى نص الدستور وأنه في الوضع الحالي يجب تطبيق الفصل 89 من الدستور.

ويأتي هذا اللقاء في ظل تفاقم أزمة تشكيل الحكومة، التي قال الرئيس سعيد بخصوصها إن تونس لم تعرف أزمة مثلها منذ الاستقلال، ويأتي كذلك في ظل بروز تأويلات دستورية بشأن الخروج من الأزمة، من ذلك ما طرحه قياديون بارزون في حركة النهضة، حول الاحتكام إلى الفصل 97 من الدستور لتجنب إعادة الانتخابات، وهو ما يرفضه رئيس الجمهورية، الذي نبه خلال اللقاء إلى خطورة ما أسماه "تجاوز الدستور بالدستور".

ويطرح من يقترحون الاستناد إلى الفصل 97 من الدستور، مسألة سحب الثقة من رئيس حكومة تصريف الأعمال يوسف الشاهد ومنح الثقة لرئيس حكومة جديد يشكل حكومته قبل انقضاء مدة الأربعة أشهر التي يمكن لرئيس الجمهورية بعد انقضائها حل البرلمان.
واعتبر رئيس الجمهورية، في هذا الشأن، أن نص الدستور واضح بهذا الخصوص، وأن الفصل 89 هو الذي يجب أن يطبق في ما يتعلق بتكوين الحكومة.

وينص هذا الفصل على أنه "إذا مرت أربعة أشهر على التكليف الأول، ولم يمنح أعضاء مجلس نواب الشعب الثقة للحكومة، لرئيس الجمهورية الحق في حل مجلس نواب الشعب والدعوة إلى انتخابات تشريعية جديدة في أجل أدناه خمسة وأربعون يوما وأقصاه تسعون يوما".
وقال أيضا، لدى اجتماعه اليوم بالغنوشي والشاهد، إنه ليس هناك أي مجال لتطبيق الفصل 100 من الدستور، معتبرا أن الأمر لا يتعلق لا باستقالة ولا بوفاة.

وأوضح الرئيس سعيد، في ذات السياق، أنه "إذا لم تحصل الحكومة التي سيتم تقديمها الى البرلمان على الثقة فسيقع اللجوء الى الشعب، فهو صاحب السيادة يمنحها لمن يشاء ويسحبها ممن يشاء وله الكلمة الفصل"، داعيا الجميع الى تحمل المسؤولية في هذه المرحلة التاريخية الحاسمة المليئة بالتحديات.
وذكّر بمفهوم حكومة تصريف الأعمال في العديد من التجارب المقارنة، موضحا أنه بمجرد تسلّم البرلمان الجديد لمهامه تصبح الحكومة التي كانت قائمة حكومة تصريف أعمال، أي أن صلاحياتها تصبح محدودة وتقتصر على ضمان الأمن العام وتسيير المرفق العمومي والسهر على تطبيق الاتفاقيات المبرمة وغيرها، كما أنها تصبح غير مسؤولة سياسيا وترتيبا على ذلك لا يمكن للمجلس الحالي سحب الثقة منها.
وأكد رئيس الجمهورية أن الدولة ستستمر بمرافقها الأساسية، سواء منح المجلس النيابي ثقته للحكومة التي سيقع تقديمها أم لا، وذكّر بأن رئيس الدولة هو الضامن لاستمرارية الدولة ولعلوية الدستور.
ويشار إلى مسار تشكيل الحكومة شهد في مرحلته الدستورية الثانية، منذ تكليف الياس الفخفاخ بهذه المهمة من قبل رئيس الجمهورية، صعوبات عديدة بسبب عدم اتفاق الأحزاب المشاركة في المشاورات على رؤية موحدة أو متقاربة لتشكيلها، وهو ما حدا بحركة النهضة (54 نائبا) الى الانسحاب من هذا المسار في آخر لحظة قبل الاعلان عن تركيبتها.

Commentaires


6 de 6 commentaires pour l'article 198194

Sarramba  (Tunisia)  |Mardi 18 Février 2020 à 09h 44m |           
@Noordhya (Tunisie)

Cher ami dans l'apparence cela parait sain !
Mais il est pratiquement sûr que cette méthode peut donner l'effet contraire recherché. Les interlocuteurs peuvent se braquer et réagir violemment (politiquement) et la situation s’aggrave et s'enlise!!!!!!
En politique, comme en famille, comme dans toutes institutions il est contre productif d’étaler les problèmes, les désaccords et son "linge sale en public"!!!!!!!
De plus je le répète constitutionnellement il n'est dan ces prérogatives de juger si une démarche est constitutionnelle ou elle ne l'est pas. Dans une démocratie il y a des institutions pour ça !

Jraidawalasfour  (Europe)  |Mardi 18 Février 2020 à 08h 46m |           
تونس تحتاج حكومة مصغرة بوزراء اوفياء لها
💰وليس فقط 💰
باحثين عن رواتب
و امتيازات

Nouri  (Switzerland)  |Mardi 18 Février 2020 à 08h 20m |           
نصيحة لسيادة الرئيس ومع كل إحترماتي:
يا سيادة الرئيس انك بحاجة اكيدة الى مستشار مختص في علم الاتصالات "Public relations".

والسلام

Noordhya  (Tunisia)  |Lundi 17 Février 2020 à 19h 44m |           
C'est une belle image de la démocratie !!!
@ Sarramba: Qu'el est le PB s'il y a un Président qui joue aussi le rôle de professeur? ce sont les mauvais élèves qui n'aiment pas les professeurs!
Bonne chance pour la Tunisie !

Sarramba  (Tunisia)  |Lundi 17 Février 2020 à 19h 26m |           
الديماغوجية بعينها
قيس سعيد يضن أنه ما زال أستاذ القانون أمام تلامذته يستدعيهم ثم يوبخم لكي "يسمعوا لكلام" هيهات هيهات؟؟؟؟؟

Karimyousef  (France)  |Lundi 17 Février 2020 à 18h 16m |           
D'abord il faudrait saluer cette démarche de dialogue et de concertation pour trouver une issue favorable.
Du temps de ben Ali,cette photo n'aurait jamais existé même en rêve.
Maintenant il est important que tout le monde fasse des concessions pour trouver une solution et se pencher sur l'essentiel par la suite.