لماذا لا تتزين جدران جربة في القمة الفرنكوفونية بالآيات والأحاديث النبوية المترجمة أُسوةً بالدوحة؟




كريم السليتي (*)


لمَّا تتجول في شوارع الدوحة وفنادقها هذه الأيام تجدها مزخرفة بآيات قرآنية وأحاديث نبوية شريفة مترجمة لعديد اللغات وذلك بهدف تعريف جماهير المونديال بالثقافة الاسلامية والعربية وتغيير الصورة النمطية التي رسخها الإعلام الغربي في عقول الجماهير.

..

.

وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية في دولة قطر ذهبت أبعد من ذلك حيث عينت أفضل المؤذنين ذوي الأصوات الندية في أغلب المساجد وهو ما أثار إعجاب المشجعين والصحفيين العالميين على حد السواء ، حتى أن المنتخب الانجليزي قطع تدريباته ليستمع ويستمتع بالأذان، في حركة تقدير وإحترام للشعائر الإسلامية.


..
...


كما تم تجهيز جميع الغرف الفندقية بملصق "باركود" QR code مرتبط بموقع به كتيبات بجميع اللغات للتعريف بالاسلام وبالحضارة والأصالة العربية.
هذه المبادرات لاقت استحسانا كبيرا داخل العالم الاسلامي وكذلك لدى جماهير المونديال.

تونس ستنظم خلال الايام القادمة في جزيرة جربة القمة الفرنكوفونية وهي مناسبة هامة لتلعب تونس أيضًا دورا رياديًا في التعريف بسماحة الدين الاسلامي وثراء الثقافة والحضارة العربية. فهل سنرى مبادرة مماثلة لتعريف ضيوف تونس بحضارتنا العربية الاسلامية باللغة الفرنسية مثلاً، أم أننا لا نزال أسرى الجمود والبيروقراطية والتظاهرات البروتوكولية والفولكلورية التي تتكرر في كل مناسبة وملَّ منها الأجانب قبل التونسيين.

القمة الفرنكوفونية فرصة لنا كتونسيين لإظهار إعتزازنا بهويتنا العربية الاسلامية وإفتخارنا بالانتماء لهذه الأمة ومحاولة تغيير الأفكار والصور النمطية عن ديننا الاسلامي وموروثنا الثقافي.

ما الذي ينقصنا لنأخذ المبادرة أيضًا في تعريف العالم الفرنكوفوني وضيوف تونس برصيدنا الأخلاقي والانساني .

هذه القمم لا تتكرر دائما لذلك علينا أن ننزع رداء التردد والانعزال ونبرز للعالم قيم ديننا الاسلامي الحنيف وتعاليمه السمحاء وثراء تاريخنا وحضارتنا العربية.

* كاتب وباحث

Commentaires


1 de 1 commentaires pour l'article 256871

Zeitounien  (Tunisia)  |Vendredi 18 Novembre 2022 à 07h 11m |           
لأنهم يقتدون بأبي رقيبة الذي شجع الكفر وبذره في تونس.