هل حققت أمريكا أهدافها في أوكرانيا!!؟..




كتبه / توفيق زعفوري...


دخلت الحرب الروسية الأوكرانية أسبوعها الثالث و لا نية للرئيس الروسي بوتين و لا لجنرالاته التوقف قبل تحقيق أهدافه، إذ يبدو الانسحاب الآن و تحت الضغوط الغربية، إذلالا و إهانة لروسيا، و ليس في وارد الروس الانسحاب من أوكرانيا أصلا، إذ يعتبرونها جزء منها، ثقافيا و عرقيا و جغرافيا، و استراتيجيا، و المفاوضات الجارية الان بين الروس و الأوكرانيبن هي فقط لضمان تمرير الشروط الروسية لا غير بضمانات أمنية مكتوبة..

مع ارتفاع سعر النفط لا يبدو أن روسيا ستخسر و ستتأثر بالعقوبات الغربية و الأمريكية فمن فائض النفط و الغاز ستموّل الحرب الدائرة الآن و لا يمكن لأمريكا حتى الآن فك ارتباطها بالتعاون الروسي الأمريكي في مجال ملف إيران النووي و لا في مجال الفضاء، و العقوبات لم تبدأ بعد و لا يمكنها أن تؤثر بأي شكل في روسيا فلروسيا جغرافيا ممتدة و علاقات كبيرة خاصة مع الشرق ما يمثل فضاء خلفيا يمكن أن تتمدد فيه روسيا و تناور و تلتف على العقوبات، و أخيرا لاحظنا تبدل المواقف خاصة في الشرق الأوسط فالسعودية و الإمارات ماعادتا بحاجة إلى التواصل مع أمريكا فيما يخص امدادات الطاقة و لا يمكنها الضغط في اتجاه قطع علاقتهما مع روسيا أما مع إيران فلا يمكن لأمريكا التدخل في علاقاتها مع روسيا و لا حتى مع الصين، رغم تهديده صراحة اي دولة تتعاون مع روسيا، لم يبق لأمريكا إلا ضخ المليارات لاوكرانيا، طائرات و دروع و صواريخ و مساعدات، لكي تصمد أكثر، و ليس بمقدورها و لا أي دولة في أروبا أو حلف الناتو التدخل لإنقاذ العاصمة كييف التي تتعرض للقصف و الحصار منذ أيام و قد أضحت خرابا..ما يشكل مزيدا من الضغط على مجرى المفاوضات الجارية الآن، فقد كانت أمريكا تعتقد ان إرسال الدبابات إلى حدود أوكرانيا ماهو الا تهديد أو محاولة لتحسين شروط التفاوض مع الأوكرانيبن، و لم تتوقع ان يدخل بوتين المدن الكبرى و لا حتى العاصمة كييف..من جهة أخر، رئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون في زيارة إلى السعودية و الإمارات من أجل إقناعهما بزيادة تدفق امدادات الطاقة لاروبا و التخلي عن النفط و الغاز الروسي، إذ من الواضح أن نقطة ضعف أروبا هو الاعتماد على مصادر طاقة لا تنتجها بل تستهلكها بصورة كبيرة ما يجعلها في تبعية مفرطة لروسيا و الشرق الأوسط، و هاهي الان تحاول إيجاد مصادر طاقة بديلة، فأروبا تبدو في حالة تيه، لا أمريكا غطّت احتياجاتها الطاقية، و لا إستطاعت التخلص من التبعية الروسية و الشرق أوسطية رغم أن مشروع الورد ستريم لا يزال محل خلاف بين دول أروبا،إذ ليس هناك إجماع على العقوبات الروسية، هناك فقط ضغوط أمريكية على أروبا و عقوبات على روسيا لا تبدو انها جدية...

Commentaires


1 de 1 commentaires pour l'article 242844

Slimene  (France)  |Mardi 22 Mars 2022 à 16h 21m |           
أمريكا حققت أهداف أكثر من روسيا إلى الآن لأن هذه الأخيرة تورطت في حرب صعبة جدا وكانت تظن أن الغرب لن يفعل شيئًا وأن الحرب ستحسم في أيام معدودة.الحصار الإقتصادي الغربي سيغرق روسيا في أزمة يكون ضحيتها الشعب الروسي.