من معارضة التعطيل إلى معارضة التعديل..

Samedi 07 Decembre 2019



Samedi 07 Decembre 2019
قراءة: 1 د, 26 ث

كتبه / توفيق الزعفوري..

أدانت أغلب الأطياف السياسية ، و المجتمعية، و المراقبين للشأن السياسي، ما أقدمت عليه عبير موسي، من إعتصام داخل قاعة الجلسات، و عربدة داخل مكتب اللجان، كما ندين أيضا الفاصل التهريجي لأسامة الصغير عن حركة النهضة في مواجهة رئيس لجنة المالية عياض اللومي، و هو هرج و مرج نابع من إختلاف إيديولوجي أكثر منه إختلاف في الرؤى، و التوجهات.. هذا من جنس ذاك، و الحال أن الظاهرة، ظاهرة التهريج و التهييج ، موجودة في برلمانات العالم الحر، أما في تونس، فهي نابعة من كبت سياسي دام أكثر من نصف قرن، و هي تفعيلة على الطريقة التونسية، و يلزمنا وقت طويل، عمر الانتقال الديمقراطي، حتى نأنس و نستأنس ، بممارسات نراها اليوم تعطيلا أكثر من كونها تعديلا..




على المعارضة، أي معارضة، أن تنتقل من التعطيل إلى التعديل، و إن فعلت، إنما هي تعبر عن نضج سياسي، و وعي حقيقي بالدور المنوط بعهدتها، و هو من صميم واجبها السياسي، هذا الوعي السياسي المتطوّر/ الأعلى، هو الذي يرتقي بالفعل السياسي، إلى أسمى مراتبه ، متى كانت المعارضة شرسة في تعديل توجهات الحكومة، و مساءلتها ،و مراقبتها ، و مواكبتها ،كانت معارضة في الإتجاه الصحيح، المعارضة التي تعبر عن برامج و رؤى الناس، لا المعارضة المسلحة بالفتوّة و البلطجة و الإستعراض الفرجوي المقرف، أيًّا كانت أسباب هذه الممارسات، فإنها تنعكس سلبيا على واقع التونسيين خارج باردو، و تدعم بطريقة أو بأخرى حالات الإنفلات و التعطيل في الشوارع و حتى داخل مؤسسات البلاد، و نحن إذ نريد إعلاء قيمة العمل في بلد يخسر آلاف المليارات جرّاء التعطيل و العربدة، فإننا نريد من المعارضة التي تضخمت حدتها، بانظمام التيار الديمقراطي و حركة الشعب إليها، أن تكون قوة تعديل و سلطة، إقتراح، لا ان تكون معارضة من أجل المعارضة...


  
  
  

festival-ed88a13da65bc3d786eb96626e472aaa-2019-12-07 16:31:27






0 de 0 commentaires pour l'article 193975






En continu


الجمعة 24 جانفي 2020 | 29 جمادي الأول 1441
العشاءالمغربالعصرالظهرالشروقالفجر
19:07 17:37 15:15 12:38 07:27 05:57

12°
11° % 100 :الرطــوبة
تونــس 10°
1 كم/س
:الــرياح

الجمعةالسبتالأحدالاثنينالثلاثاء
11°-1018°-914°-1117°-918°-8









Derniers Commentaires