فرانشيسكا ألبانيزي توثق انتهاكات القانون الدولي في فلسطين في كتاب بعنوان "عندما ينام العالم "

<img src=http://www.babnet.net/images/3b/69f2fd1969ea90.13878734_khpgonifqmjle.jpg>


وات - خلال حلولها ضيفة شرف على الدورة الأربعين من معرض تونس الدولي للكتاب، قدمت الكاتبة والمقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ سنة 1967، الإيطالية فرانشيسكا ألبانيزي، كتابها الجديد "عندما ينام العالم: روايات وأصوات وجراح من فلسطين " الذي يسلط الضوء على آثار الحرب والذاكرة الفلسطينية.
وخلال حوار أجرته مع وكالة تونس إفريقيا للأنباء على هامش ندوة تقديم كتابها، تحدثت فرانشيسكا ألبانيزي عن دوافع كتابة هذا المُؤلف، وعلاقتها بالقانون الدولي، وسعيها إلى ما أسمته "إيقاظ الضمير النائم".


سرد إنساني ضد اللامبالاة

يُعدّ كتاب "عندما ينام العالم " شهادة مباشرة ضد اللامبالاة الدولية تجاه ما يحدث في فلسطين المحتلة، وقد تُرجم إلى عدة لغات، وصدر مؤخرا في نسخة فرنسية من 264 صفحة ،عن دار سيراس للنشر في أفريل 2026، تحت عنوان "Quand le monde dort : Récits, voix et blessures de la Palestine ".
ويجمع الكتاب شهادات لفلسطينيين تضرروا من الحرب والاحتلال، وورد في نصه التقديمي، أن "روح فلسطين تعيش في الحكايات التي تملأ شوارعها"، مع الإشارة إلى أن هذه الروح تتجسد في الأثر من خلال حضور "الكرامة في مواجهة المعاناة، والجمال في قلب المأساة، والحقيقة من خلف الجدران".



ويمنح النص صوتا لمدنيين وأطباء وفنانين ومفكرين ممن قدموا شهادات إنسانية تم توثيقها في هذا الكتاب، من بينهم "طفلة قُتلت في غزة، وجرّاح متأثر بالأهوال التي شهدها، وفنانة في المنفى، ومفكر يهودي حطّمه نظام الفصل العنصري".
وأوضحت ألبانيزي في حوارها مع "وات" أن تأليف هذا العمل جاء من منطلق حاجتها إلى "عدم الإخفاء أو الإنكار أو محو الإنسانية المجروحة" التي صادفتها خلال عملها حول فلسطين، قائلة "هناك قدر هائل من الجمال يضيع في ظلمة توثيق انتهاكات القانون الدولي".

سرد قانوني بأسلوب مبسط

وحول اختيارها توثيق هذه المعطيات في نص سردي بدل مقال سياسي أو قانوني، أكدت ألبانيزي أنها تقدم "سردًا قانونيًا بنسبة 100%، لكن بأسلوب مبسط"، بعيدًا عن "التقارير التقنية ذات الطابع القانوني الصرف" التي تُكتب في إطار عمل منظمة الأمم المتحدة.
وتضيف ألبانيزي بالمُناسبة، "هدفي هو النشر والتوعية وليس تمجيد الذات"، مشيرة إلى رغبتها في إعادة ربط القانون بالحياة اليومية، وتقول في هذا السياق "القانون أداة للجميع، لكننا نقلل من شأنه ونتجاهله، ولهذا ثمن".
ويُقدَّم المُؤلف كـ "كتاب هجين" يجمع بين السرد الشخصي والتأمل التاريخي والتساؤل القانوني، ويحمل "رسالة سياسية" تتمحور حول ضرورة إيقاظ الضمير الإنساني النائم، وبين الشهادات المؤثرة والدقة القانونية، يدعو هذا العمل إلى وعي عالمي بحقيقة الواقع في فلسطين.

دور المثقفين كما نظر له إدوارد سعيد

وفي حديثها عن دور المثقف كما عرّفه إدوارد سعيد، شددت ألبانيزي على ضرورة "قول الحقيقة للسلطة حتى عندما تكون مؤلمة"، وأوضحت الكاتبة أنها عملت على هذا المشروع لسنوات، بهدف مواجهة "تضارب السرديات" المحيطة بالقضية الفلسطينية، فضلا عن مزيد شرح آليات الاحتلال ونزع الإنسانية.
وكُتبت بعض أجزاء هذا المؤلف في تونس، أين تُقيم ألبانيزي منذ نحو أربع سنوات. وكغيرها من المقررين الخاصين للأمم المتحدة، تؤدي مهامها بصفة تطوعية ضمن نظام يضمن استقلالية الخبراء الأمميين.

الإنسانية والذاكرة وفلسطين

وعن ما تضيفه الأدبيات السردية مقارنة بالتقارير الرسمية أو الخطاب السياسي، تقول ألبانيزي أن الكتابة السردية تتطرق لـ "الحياة الإنسانية، والمعاناة، وتدمير الماضي والحاضر والمستقبل"، وتضيف "يجب أن نرى الآخر في كل فعل نقوم به أو كل تقصير"، معتبرة أن هذا الدرس لا يقتصر على قضية فلسطين فقط.
وصممت غلاف هذا المُؤلف الفنانة الفلسطينية ملاك مطر، التي تم التعريف بمسيرتها الفنية في غزة تحت وطأة الاحتلال والحرب، في فصل من فصول الكتاب، أما صورة الغلاف التي تحمل عنوان "أنت وأنا"، فهي مستوحاة من قصيدة للشاعر الفلسطيني مريد البرغوثي مهداة إلى زوجته الكاتبة المصرية رضوى عاشور، في تجسيد للعلاقة العميقة بين الفن والحب والمقاومة.


حاورتها: فاطمة شرودي
ترجمة الحوار الى اللغة العربية: خديجة السويسي

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 328461

babnet