الخطاب الرسمي في ما يتعلق بأزمة نقص المواد الاساسية "غير عقلاني" ويحترز منه المواطن مما أثر على سلوكه الاستهلاكي (مختص في علم الاجتماع)




وات - اعتبر الاستاذ في علم الاجتماع، عبد الستار السحباني، اليوم السبت، أن الخطاب الرسمي في ما يتعلق بأزمة نقص المواد الاساسية وتداعيات الحرب الروسية الاوكرانية غير عقلاني وأصبح المواطن التونسي يأخذه باحتراز ولايثق فيه مما أثر على سلوكه الاستهلاكي من خلال لهفته وتخزينه للمواد.


وأضاف، في تصريح لوكالة تونس افريقيا للانباء، أن التصريحات بخصوص المخزون الاستراتيجي الذي يكفي لقرابة ثلاثة اشهر لايثق فيها المواطن ولا يأخذ بها لتطمئنه على أمنه الغذائي.

ولفت الى أن المواطن التونسي غير مرتاح وخائف ومحتار ويشعر بالاضطراب نتيجة الحرب الاوكرانية الروسية التي بدأت تونس تلتمس تداعياتها خاصة في التزود بشحنات من المواد الغذائية الاولية وارتفاع الاسعار على الصعيد العالمي.


وبيّن أن تداعيات الحرب كانت لها نتيجة مباشرة على 3 حلقات وهي المستهلك والبائع والوسيط وكل حلقة تسعى من موقعها اما للاحتكار او للتخزين وهو العامل الاساسي وراء اختفاء عدد من المواد من الاسواق.
..



وأشار الى غياب ترشيد المستهلك مما اثر على سلوكه الاستهلاكي ، لافتا الى أن ظاهرة الاحتكار هي ظاهرة موجودة منذ مدة ومتغلغة واستوجب مقاومتها منذ فترة ماضية .
وعمقت الازمة الحالية شعور المواطن بضرورة اتقاء شر نفاذ المواد الاساسية والمبادرة بتخزينها، وفق ذات المصدر.

واعتبر، في ذات السياق، أن الخطاب الاعلامي عمّق وهوّل تداعيات الحرب الروسية الاوكرانية الى جانب نقص المعلومة ما زاد في لهفة المواطن التونسي.
وأضاف أن أزمة نقص المواد الاساسية هي أزمة مفتعلة لصالح عدة اطراف منها المصالح المادية والتجارية.
وقال إن"تواصل حيرة المواطن التونسي واضطرابه سيعمق من حالات العنف بمختلف اشكاله لدى مختلف المكونات المجتمعية".

للاشارة فان العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا انطلقت منذ 24 يوما بسبب أزمة بين البلدين ظهرت ملامحها بين سنتي 2013 و 2014 واحتدت منذ أواخر العام المنقضي.
وعرفت الاسواق التونسية منذ شهر تقريبا نقصا في عدد من المواد الاساسية المدعمة بسبب الاحتكار والمضاربة وتم الانطلاق في حملة لمكافحة الاحتكار منذ 10 مارس الجاري.

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 243039