النهضة تحذر من خطابات الرئيس سعيد ومن إقحامه للمؤسسة العسكرية، لتصفية خلافاته مع خصومه



استنكر المكتب التنفيذي لحركة النهضة، في بيان أصدره مساء اليوم الخميس، استمرار رئيس الدولة، قيس سعيد، في اعتماد ما وصفته بـ "خطابات التشنج والتخوين"، كما استنكر "استغلال رئيس الدولة اجتماعه بالمجلس الأعلى للجيوش، لتصفية حساباته مع خصومه، والإصرار على إقحام المؤسسة العسكرية في الشأن السياسي، بدل إحترام مهامها كما حدّدها الدستور".

وانتقدت الحركة، التي عقدت اجتماع مكتبها التنفيذي الليلة الماضية، "ضغط رئيس الجمهورية على القضاء والتهديد بإتخاذ أوامر ومراسيم"، قالت إنها "على مقاس رغبة منه في السيطرة على دواليب الدولة والتخلّص من معارضيه، في تناقض صارخ مع الدستور، مقابل صمته التام عن المخالفات الواردة بشأنه في تقرير محكمة المحاسبات"، مضيفة أنه "سيسعى عبر المراسيم، إلى تحصين نفسه، كما فعل في الأمر الرئاسي عدد 117 الذي جعله فوق الدستور ولا معقب عليه"، وفق نص البيان.

وبعد أن أكدت أهمية وضرورة التصدي لما أسمته ب"الإستبداد الزاحف على الحقوق والحريات"، لاحظت حركة النهضة أن سياسات الرئيس قيس سعيّد "أوصلت تونس إلى عزلة دولية"، معتبرة أن تونس أضحت "معزولة دوليا وإقليميا"، بسبب الإنقلاب.

وانتقدت في جانب آخر، الإحالات على التقاعد الوجوبي وتعيينات مسؤولين وولاة، والتي تمت مؤخرا، وقالت إنها تعيينات قامت "على أساس الولاء الشخصي، لا غير"، وفق تقديرها.

على صعيد آخر، استنكر بيان حركة النهضة التهديد الذي طال مؤخرا الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، ومحاولة الاعتداء على أمنيين أمام مقر وزارة الداخلية. كما أكدت ضرورة "الحذر من حملات التشويه والتضليل التي تشنّها ضدها أطراف" وصفتها بـأنها "إستئصالية وفاشية".

وكانت أحزاب التكتل والجمهوري والتيار الديمقراطي قد انتقدت بدورها، في بيان مشترك، كلمة رئيس الدولة أول أمس خلال اجتماع المجلس الأعلى للجيوش، وقالت إن الرئيس سعيّد زج بالأجهزة الحساسة للدولة في الخلافات السياسية وقام بالزيغ بها عن عقيدتها الجمهورية.


Commentaires


2 de 2 commentaires pour l'article 237232

Citoyenlibre  (France)  |Vendredi 03 Decembre 2021 à 07h 27m |           
النهضة أخطر من كورونا
الرئيس لم يتدخل في القضا بل يريد ان يكون قضاءا نظيفا
القضا ليس دولة على حدة انه في خدمة القانون ويجب نقده اذا حاد عن ذالك وتطهيره
ليس هناك اي مساس بالحريات ولو كان كان فعلا لكنتم في السجون او المنافي

Hindir  (Tunisia)  |Jeudi 02 Decembre 2021 à 23h 14m |           
إذا استثنينا يوم 25 جويلية، فإننا لم نر الجيش ينز إلى الشارع و يهدد سلامة المدنيين، فأين توظيف المؤسسة العسكرية؟ بل إننا شاهدنا توظيفا إيجابيا للموسسة العسكرية التي ساهمت في إنقاذ الأرواح طوال الأشهر الأربعة الأخيرة.
ماذا عن توظيفكم أنتم للمؤسسة الأمنية خلال فترة المشيشي و خلال أحداث سليانة لقمع الاتجاجات؟ أما كنتم تتشدقون بمنظومة الأمن الجمهوري؟