المنستير: ''الأمن السيبرني والتحوّل الرقمي'' محور ندوة في المعهد العالي للإعلامية والرياضيات



وات - مثّل "الأمن السييرني والتحوّل الرقمي" محور ندوة انتظمت مساء أمس بالمعهد العالي للإعلامية والرياضيات في المنستير بحضور الدّارسين والدّارسات في الدفعة 37 بمعهد الدفاع الوطني والتي محورها "السيادة التونسية والأمن السيبرني"، وعدد من طلبة المعهد العالي للإعلامية والرياضيات بالمنستير.

وتطرّق الأستاذ المساعد في الإعلامية بالمعهد العالي للإعلامية والرياضيات بالمنستير محمّد قصاب في محاضرة قدمها بالمناسبة إلى أهمية تركيز استراتيجية في مجال الأمن السيبرني باعتبار أنّ العالم يشهد تحوّلا رقميا إذ جميع المعاملات والأنشطة في مختلف المجالات الإدارية والصناعية والتجارية والصحية والحياتية اليومية في المقهى والنزل والمنزل والمدينة وغيرها ستكون جميعها ذكية أي أنّها تعتمد في تسييرها والتصرّف فيها على تجهيزات وشبكات تشتغل حسب برمجيات إعلامية مما يجعلها مؤهّلة لتكون هدفا لاختراقها أو تتعرض إلى أعطاب أو تتضمن ثغرات وتحتم صيانتها بشكل دوري.
وأضاف أنّه في حال تعرض تلك التجهيزات والشبكات إلى الاختراق أو الهجوم فهي تخلف خسائر جسيمة للمؤسسة الاقتصادية أو للدولة على غرار الهجوم الذي تعرضّت له دولة استونيا سنة 2007 وهي دولة كلّ معاملاتها الإدارية وغيرها رقمية بنسبة مائة في المائة مقدرا أنّ الخسائر المالية لمؤسسة اقتصادية كبرى قد تصل إلى مليارات الدولارات في حال فقدت معطيات أو كانت غير قادرة على الولوج إليها عبر منصّات تتعامل معها للحصول على خدمات معينة باعتبار أنّ التحوّل الرقمي يجعل المؤسسات وغيرها تعتمد على عدّة تكنولوجيات من بينها الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي وانترنات الأشياء والبيانات الضخمة.
وأفاد أنّ وزارة تكنولوجيات الاتصال والإقتصاد الرقمي وضعت استراتيجية حول الأمن السيبرني منذ ديسمبر 2019 مؤكدا أن تونس تعدّ فرقا ناشطة جدّا وذات كفاءة في مجال الأمن السيبرني.
ومن جهته ذكر أحد الدّارسين في الدورة 37 المدير العام للوكالة الوطنية للتبغ والوقيد توفيق عبّاس في تصريح لصحفية (وات) إثر الندوة أنّ الوكالة الوطنية للتبغ والوقيد انطلقت في تركيز منظومة للسلامة المعلوماتية في الوكالة طوّرتها كفاءات الوكالة وهي بصدد صياغة ميثاق حول احترام قواعد السلامة داخل الوكالة ومع شركائها لحماية معطيات هذه المؤسسة والميثاق حاليا في لمساته الأخيرة.
وأفاد أنّ رقم معاملات الوكالة سنويا حوالي 400 مليون دينار وتساهم في ميزانية بنسبة 9 في المائة.
وقال إنّه في حال تعرض منظومة الوكالة إلى هجوم وتوقف المعاملات التجارية (البيع) بها لمدّة شهر فستخسر على الأقل 50 مليون دينار في الشهر.
وبلغت استراتيجية تونس الرقمية 2020" مراحل متقدّمة فجلّ المشاريع قد انطلقت وهي تشمل أربعة محاور البنية التحتية، والحكومة الرقمية، والأعمال الرقمية، وتونس الذكية وتشتغل الوزارة على استراتيجية تونس الرقمية 2021-2025 والتي بلغت حاليا مرحلة الدراسة وينتظر صدورها خلال الثلاثي الحالي حسب ما ذكرته لصحفية (وات) المكلّفة بمأمورية في ديوان وزارة تكنولوجيات الاتصال والاقتصاد الرقمي وإحدى الدارسات في الدفعة 37 روضة خليف.

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 198791