عبد الرحمان السيد: مستعدون للعمل مع ترامب إذا التزم بمعالجة غلاء المعيشة وتوفير الرعاية الصحية للجميع

<img src=https://www.babnet.net/images/4b/6af0c761a32063.76569789_kejgmilfohqnp.jpg>


أكد السيناتور الأمريكي المنتخب عن ولاية ميشيغان، عبد الرحمان السيد، استعداده للعمل مع الرئيس دونالد ترامب، إذا أبدى رغبة جدية في معالجة القضايا التي تشغل الأمريكيين، وفي مقدمتها ارتفاع تكاليف المعيشة وتوفير الرعاية الصحية للجميع، مشدداً على أن نتائج الانتخابات الأخيرة تعكس رغبة الناخبين في إحداث تغيير في السياسات الاقتصادية والاجتماعية.


وقال السيد، في مقابلة مع جوناثان كار على قناة ABC News ضمن برنامج This Week، إن حملته الانتخابية قامت على ثلاثة محاور رئيسية، تتمثل في إخراج المال من السياسة، وتعزيز القدرة الشرائية للمواطنين، وإقرار نظام للرعاية الصحية الشاملة.


وأوضح أن حملته واجهت إنفاقاً انتخابياً ضخماً من جانب منافسيها، إذ تجاوز الإنفاق ضدها في الانتخابات التمهيدية أحد عشر ضعفاً، فيما بلغ الفارق في الإنفاق خلال الانتخابات العامة نحو 110 ملايين دولار.




واعتبر أن فوزه، رغم هذه الفوارق المالية، يثبت أن السياسة يمكن أن تستعيد دورها الحقيقي القائم على الحوار المباشر مع المواطنين، بعيداً عن تأثير الشركات الكبرى وأصحاب المصالح الخاصة والإعلانات الانتخابية المكلفة.

وفي تعليقه على تعيين ستيفن ميلر رئيساً لموظفي البيت الأبيض، انتقد عبد الرحمان ما وصفه بالتناقض في مواقف إدارة ترامب، التي تعلن رغبتها في التعاون مع الديمقراطيين لمعالجة أزمة القدرة على تحمل تكاليف المعيشة، ثم تختار، بحسب تعبيره، شخصية تساهم في تأجيج الخوف والانقسام والكراهية.

وأعرب عن تساؤلاته بشأن إمكانية إقامة علاقة عمل مثمرة مع الكونغرس في ظل هذا التعيين، منتقداً مواقف ميلر وسياساته المتعلقة بالهجرة، وما اعتبره تأجيجاً للعداء والانقسام داخل المجتمع الأمريكي.

كما وجّه انتقادات حادة إلى سياسات ترامب، واصفاً بعض قراراته بأنها تفتقر إلى الجدية، ولا سيما الحرب مع إيران، التي قال إن رؤساء أمريكيين سابقين تجنبوا الانخراط فيها بسبب تداعياتها المحتملة على إمدادات الطاقة، خاصة في ظل الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز.

وانتقد كذلك الحرب التجارية مع كندا والرسوم الجمركية المفروضة عليها، مشيراً إلى خصوصية العلاقات الجغرافية والاقتصادية بين كندا وولاية ميشيغان، وإلى أن المواطنين يتحملون أعباء مالية إضافية تصل، وفق تقديره، إلى 5600 دولار سنوياً.

كما اعتبر أن تقليص برنامج «ميديكيد» للرعاية الصحية، بهدف تمويل تخفيضات ضريبية لفائدة الأثرياء، يمثل خياراً خاطئاً، محذراً من التداعيات التي قد تنجم عن دخول هذه التخفيضات حيز التنفيذ في جانفي المقبل.

ورغم انتقاداته، أكد عبد أن ترامب يظل رئيس الولايات المتحدة، وأنه مستعد للجلوس معه والعمل على تحقيق الأهداف التي خاض الانتخابات من أجلها. بل ذهب إلى حد القول إنه لن يعارض إقرار برنامج للرعاية الصحية الشاملة يحمل اسم ترامب، إذا كان من شأنه ضمان حصول جميع الأمريكيين على الخدمات الصحية.

وأوضح أنه لم يتلقَّ حتى الآن أي مبادرة للتواصل من جانب الرئيس، لكنه مستعد للقائه ومناقشة السبل الكفيلة بتحسين أوضاع سكان ميشيغان الذين منحوه أصواتهم.

شومر والقيادة الديمقراطية في مجلس الشيوخ

وفي ما يتعلق بعلاقته بالسيناتور تشاك شومر، زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، والذي سبق أن انتقده خلال الانتخابات التمهيدية بسبب دعمه لمنافسه، قال عبد إن الطرفين تمكنا من تجاوز خلافاتهما والعمل معاً من أجل تحقيق أهداف مشتركة، من بينها استعادة الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ والفوز بمقعد ميشيغان.

وأكد أنه يريد قيادة ديمقراطية قادرة على تنفيذ الوعود الانتخابية، ولا سيما إخراج المال من السياسة وتحسين القدرة الشرائية وإقرار الرعاية الصحية الشاملة، مشدداً على ضرورة التحرك سريعاً وعدم الاكتفاء بالوعود.

وأشار إلى أن الديمقراطيين قد يحصلون على أغلبية تصل إلى 56 مقعداً في مجلس الشيوخ، معتبراً أن هذه النتيجة تمثل فرصة مهمة لا ينبغي إهدارها.

وأوضح أنه منفتح على الحوار بشأن هوية القيادة المقبلة، مع إبدائه تقديراً للسيناتور كريس فان هولين، الذي قال إنه يراه من الشخصيات القادرة على الدفع نحو تحقيق نتائج عملية.

من كلية الطب إلى مجلس الشيوخ

وتطرق عبد السيد، خلال المقابلة، إلى مسيرته الشخصية، مستعيداً خطاباً ألقاه قبل 19 عاماً خلال حفل تخرجه الجامعي، تحدث فيه عن أهمية التنوع والتعايش وتجاوز الانقسامات الدينية والثقافية.

وكشف أنه لم يكن يتصور آنذاك إمكانية خوض تجربة سياسية أو الوصول إلى مجلس الشيوخ، موضحاً أنه كان يستعد للالتحاق بكلية الطب، انطلاقاً من حبه للعلوم ورغبته في خدمة الناس.

وأضاف أن الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون شجعه، بعد استماعه إلى أحد خطاباته، على التفكير في خوض تجربة سياسية، مشيراً إلى أنه استبعد الفكرة في ذلك الوقت، معتبراً أن أشخاصاً يحملون أسماء مثل اسمه لا تتاح لهم عادة فرصة الترشح للمناصب السياسية.

غير أن فوز باراك أوباما بالرئاسة الأمريكية في العام التالي ساهم، وفق روايته، في تغيير نظرته إلى إمكانات المشاركة السياسية، وجعله يدرك أن الطريق إلى المسؤولية العامة ليس حكراً على فئة بعينها.

واعتبر أن فوزه في ميشيغان يعكس رفض الناخبين للانقسام والكراهية، مشيراً إلى أن سكان الولاية اختاروا رؤية لأمريكا تتسع لجميع مواطنيها، بغض النظر عن خلفياتهم وأصولهم.

وختم عبد الرحمان بالتعبير عن امتنانه لثقة الناخبين، مؤكداً أن الأهم من وصوله إلى مجلس الشيوخ هو الرسالة التي حملتها نتائج الانتخابات، والمتمثلة في التمسك بالتنوع ورفض خطاب الكراهية والانقسام.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 339323

babnet