«صنع في إسرائيل» يتحول إلى عبء.. شركات وموزعون دوليون يتجنبون الموردين الإسرائيليين ويجمدون الصفقات

<img src=https://www.babnet.net/images/4b/6af0e62a818f90.25193882_fklpeognijmhq.jpg>


حذر رئيس اتحاد الصناعيين الإسرائيليين، أبراهام نوفوغروتسكي، من اتساع التداعيات الاقتصادية للحرب والتوترات السياسية، مشيرا إلى تزايد إحجام الشركات والموزعين والعملاء في الأسواق الدولية عن التعامل مع الموردين الإسرائيليين، وتأجيل عدد من الصفقات أو تجميدها، في وقت باتت فيه عبارة «صنع في إسرائيل» تشكل عائقا أمام تسويق بعض المنتجات.


وقال نوفوغروتسكي، في مقابلة مع صحيفة «يديعوت أحرونوت»، إن ما وصفه بالمقاطعة الاقتصادية لم يعد ظاهرة غير معلنة، بل أصبح يتخذ أشكالا متعددة، تشمل قيودا تجارية ومبادرات تشريعية ومواقف سياسية، إلى جانب امتناع شركات وعملاء عن إبرام اتفاقيات مع موردين إسرائيليين.


وأضاف أن الأضرار لم تعد تقتصر على شركات أو قطاعات بعينها، بل امتدت إلى صورة إسرائيل التجارية، في ظل تصاعد الانتقادات الدولية للسياسات الإسرائيلية، وتحول المقاطعة إلى خيار بات مقبولا لدى عدد متزايد من الجهات المتعاملة معها، وفق تعبيره.




وتعكس هذه التصريحات تنامي المخاوف داخل قطاع الأعمال الإسرائيلي من انتقال تداعيات الحرب من المجالين العسكري والسياسي إلى العلاقات التجارية والاستثمارية، بما يهدد قدرة الشركات على الحفاظ على أسواقها الخارجية ويضعف جاذبية إسرائيل باعتبارها وجهة للإنتاج والاستثمار.

ضغوط متراكمة على الصادرات والصناعة

ولا تقتصر التحديات التي تواجه الصناعة الإسرائيلية، بحسب نوفوغروتسكي، على المقاطعة التجارية، بل تشمل مجموعة من الضغوط المتزامنة، من بينها نقص العمالة وارتفاع أسعار الفائدة وقوة الشيكل مقابل الدولار، فضلا عن اضطرابات سلاسل الإمداد وتعطل حركة التصدير خلال فترات المواجهة مع إيران وإغلاق المجال الجوي.

وأشار إلى أن صادرات السلع الصناعية الإسرائيلية سجلت ارتفاعا بنحو 17% بالقيمة الدولارية، غير أن ارتفاع قيمة الشيكل أدى إلى تآكل جزء كبير من عائدات هذا النمو عند احتسابها بالعملة المحلية، وهو ما انعكس سلبا على أرباح الشركات وقدرتها التنافسية.

وكشف أن 83% من المصدرين في القطاع الصناعي توقعوا تعرض صادراتهم للضرر خلال عملية «زئير الأسد»، في إشارة إلى التداعيات التي خلفتها المواجهة مع إيران على حركة التصدير.

وحذر من أن استمرار هذه الظروف قد يدفع الشركات إلى نقل استثماراتها وخطوط إنتاجها وفرص العمل الجديدة إلى خارج إسرائيل، حتى في حال عدم تسجيل موجة واسعة من إغلاق المصانع القائمة.

وأوضح أن الخطر لا يتعلق فقط بتوقف بعض المنشآت الصناعية عن العمل، بل يمتد إلى احتمال فقدان الخبرات المتراكمة والقدرات الإنتاجية والوظائف ذات الأجور المرتفعة، وهي عناصر يصعب تعويضها في حال انتقالها إلى أسواق أخرى.

مخاوف من انتقال الاستثمارات إلى الخارج

وفي ما يتعلق بالاستثمارات الأجنبية، لفت رئيس اتحاد الصناعيين الإسرائيليين إلى أن قرارات الشركات الدولية بشأن الاستثمار والتوسع في إسرائيل أصبحت أكثر صعوبة، في ظل تصاعد حالة عدم اليقين والمخاطر المرتبطة باستمرار الحرب والتوترات السياسية.

ويتمثل أحد أبرز المخاوف داخل الأوساط الاقتصادية الإسرائيلية في أن تأثير هذه الظروف قد لا يظهر بالضرورة في صورة إغلاق فوري للمصانع، بل قد يتجسد تدريجيا في تحويل الاستثمارات الجديدة ومشروعات التوسع وخطوط الإنتاج إلى دول أخرى.

وقال نوفوغروتسكي إن إدارة القطاع الصناعي من أزمة إلى أخرى، ومن انتخابات إلى أخرى، قد تؤدي إلى تراجع الاستثمارات وفرص العمل داخل إسرائيل.

وتكشف هذه التحذيرات عن اتساع القلق داخل الأوساط الصناعية الإسرائيلية من أن تتجاوز الكلفة الاقتصادية للحرب الخسائر المباشرة وتعطل الإنتاج، لتطال سمعة المنتجات الإسرائيلية وعلاقات الشركات مع الأسواق الدولية، فضلا عن قدرة الاقتصاد على استقطاب الاستثمارات والحفاظ على موقعه في سلاسل الإنتاج والتجارة العالمية.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 339333

babnet