التعليم مأساة أو لا تكون في تونس



كريم السليتي (*)

سألت مهندس إعلامية تونسي يعمل في بلدٍ خليجي شقيق لماذا رئيسك الهندي الجنسية أصغر منك سنًا ؟


أجابني عادي جدا أن يكون هذا الشاب الهندي رئيسي فهو يدرس الاعدادي والثانوي في بلاده في ست سنوات وانا في سبع هذا اولا
ثانيا هو يدرس الهندسة المعلوماتية في اربع سنوات ويمكن ان يختصرها في ثلاث اذا استطاع ان يكمل جميع المواد

أما أنا فدرست عامين مرحلة تحضيرية رأيت فيها النجوم …دون ان تكون لها اي علاقة بالمعلوماتية، ثم توجهت الى اختصاص الهندسة المعلوماتية وقد درستها في سنتين ونصف والسداسي الاخير لمشروع التخرج.

شيء طبيعي أن يكون رئيسي الهندي اكثر كفاءة وخبرة مني في الهندسة المعلوماتية فهو درسها في 4 سنوات وانا درستها مجتمعة في سنتين ونصف.

هذه بإختصار احدى مآسي التعليم في تونس فهي تستهلك عمر وشباب الطلبة في أشياء في بعض الاحيان لا علاقة لها بإختصاصهم مع التركيز على جرعات نظرية غاية في التعقيد قد لا تحتاجها ابدا في حياتك الاكاديمية أو العملية .

التعليم في تونس بالإضافة لشلله بسبب استعمال لغة متخلفة ومعقدة مثل الفرنسية فهو يعاني ترهل برامجي كبير يحتاج إلى مراجعة شاملة وهيكلية.

وأول الاصلاحات العاجلة لإنقاذ الوضع هو اختصار المرحلة الثانوية في ثلاث سنوات كبقية دول العالم وتغيير لغة التدريس إلى الانجليزية واعطاء الفرصة للطلبة لاكمال المواد الجامعية في فترة أقصر على غرار الجامعات العالمية.

* كاتب وباحث في الاصلاح الاداري


Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 229303