سوريا: رجل الأعمال السوري وابن خال رئيس البلاد يتهم السلطات بالسعي لترهيبه

رامي مخلوف وبشار الأسد


فرانس 24 - اتهم رجل الأعمال السوري رامي مخلوف، ابن خال الرئيس بشار الأسد وأحد أعمدة نظامه اقتصاديا منذ عقود، حكومة بلاده بأنها تهدد بتوقيفه والحجز على شركة الاتصالات التي يملكها ما لم يسدد للدولة خمسين بالمئة من أرباح شركته.

وفي تسجيل فيديو مدته 16 دقيقة نشره على فيس بوك، هو الثالث له منذ أبريل/نيسان، اتهم مخلوف الذي يرأس مجموعة شركات بينها "سيرياتل"، أكبر شركة اتصالات في سوريا، النظام بالسعي إلى "خراب الشراكة".


ويخوض مخلوف صراعا مع حكومة الأسد منذ أن وضعت السلطات صيف 2019 يدها على "جمعية البستان" التي يرأسها والتي شكلت "الواجهة الإنسانية" لأعماله خلال سنوات النزاع. كما حلت مجموعات مسلحة مرتبطة بها.

وفي ديسمبر/كانون الأول، أصدرت الحكومة سلسلة قرارات بالحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة لعدد من كبار رجال الأعمال، بينهم مخلوف وزوجته وشركاته. واتهم هؤلاء بالتهرب الضريبي والحصول على أرباح غير قانونية خلال الحرب المستمرة منذ 2011.

والأحد قال مخلوف إن الدولة تريد "أن تأخذ 50 بالمئة من حجم الأعمال أي 120 بالمئة من الأرباح (...) وإلا ستسحب الرخصة وستحجز على الشركة".

"احتجاز موظفيه لترهيبه"

وكان مخلوف الذي بقي بعيدا عن الأضواء طيلة سنوات الحرب الأخيرة، قد نشر في أواخر أبريل/نيسان وفي أوائل مايو/أيار تسجيلين على الإنترنت وجه فيهما انتقادات لاذعة للسلطات.

وقال إن السلطات تطالب "سيرياتل" بدفع 185 مليون دولار، مطالبا الأسد بالتدخل، وإعادة جدولة المدفوعات.

واتهم مخلوف الذي يملك حصصا في قطاعات الكهرباء والنفط والعقارات، الأجهزة الأمنية باحتجاز موظفيه لترهيبه ودفعه إلى التخلي عن أعماله.

ووفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره بريطانيا، فقد اعتقلت السلطات منذ أبريل/نيسان نحو 40 موظفا في "سيرياتل" و19 موظفا في "البستان".

وأبدى مخلوف استعداده لدفع المبلغ لكنه أكد أنه لن يستقيل من رئاسة "سيرياتل".

وقال "كل من يعتقد أني سأستقيل في ظل هذه الظروف، لا يعرفني".

في المقابل، أعلنت الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد أنها ستقوم باتخاذ كافة التدابير القانونية لتحصيل حقوق الدولة والمبالغ القانونية المستحقة على شركة سيرياتل والمتعلقة بإعادة التوازن للترخيص الممنوح لها.

ونقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" عن الهيئة بيانا جاء فيه أنه "بعد مرور أسبوعين تقريبا على انتهاء المهلة المحددة لها ورغم المرونة التي أبداها الجانب الحكومي وبعد رفض شركة سيرياتل دفع المبالغ القانونية المستحقة عليها والمتعلقة بإعادة التوازن للترخيص الممنوح لها فإن الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد وبناء على القانون وعلى التزامها بواجبها بتحصيل الأموال العامة لخزينة الدولة بكافة الطرق القانونية المشروعة تحمل شركة سيرياتل كل التبعات القانونية والتشغيلية نتيجة قرارها الرافض لإعادة حقوق الدولة المستحقة عليها".

ومخلوف أحد أعمدة النظام السوري، منذ وصول الأسد إلى السلطة في عام 2000، خلفا لوالده الراحل حافظ الأسد.

لكن شائعات حول توتر العلاقات بينه وبين الأسد انتشرت في الأشهر الأخيرة على خلفية حملة يخوضها الرئيس السوري لمكافحة الكسب غير المشروع ودعم المالية العامة.

وفي أكتوبر/تشرين الأول قال الأسد في مقابلة تلفزيونية إنه وجه دعوة إلى القطاع الخاص "الذي أهدر أموال الدولة لإعادة الأموال".



فرانس24/ أ ف ب

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 203504