أسماء السحيري: "نتطلع لاستكمال تشخيص الواقع البحري التونسي قبل موفى 2021"



وات - عبرت الكاتبة العامة لشؤون البحر، أسماء السحيري، الأربعاء، في تصريح لـ"وات"، عن أملها في استكمال تشخيص الواقع البحري في تونس قبل موفى سنة 2021".
وأكدت السحيري، خلال زيارة أدتها إلى جهة المهدية، أن فريق عمل تتقدمه لجنة قيادة، تضم ممثلين عن جميع الوزارات ذات العلاقة، يعمل على تشخيص المجال البحري على عدّة مستويات بغية إعداد استراتيجية وطنية تتعلق بالمجال البحري.

وشددت، في ذات الإطار، أن هذه الاستراتيجية، التي ينتظر عرضها على لجنة وزارية خلال 2022، ستوحد كل الاستراتيجيات القطاعية، التّي تعنى بمجالات النقل البحري والسياحة والبيئة والصيد البحري وغيرها.

ولفتت المسؤولة إلى أن عمليّات التشخيص الجارية ستطال عدّة مستويات من ذلك النصوص القانونية وذلك بهدف تحديد الفراغات التشريعية، التّي تحول دون إضفاء الجدوى على تدخلات الحكومة ممثلة في المؤسسات المكلفة بالمجال البحري.

ويبحث فريق العمل على المستوى المؤسساتي في مدى تداخل الأدوار المنوطة بعهدة المؤسسات العمومية ذات الصلة بالبحر على غرار الوكالة الوطنية لحماية الشريط الساحلي ووكالة التصرف في النفايات ووزارة الفلاحة (الصيد البحري) وغيرها.
وتعلق المستوى الثالث من التشخيص، وفق السحيري، بالصعوبات، التي تعترض الهياكل المتدخلة في المجال البحري ومنها نقص الموارد البشرية والإمكانات المادية وتمويل الاستثمارات.
وينظر فريق العمل، أيضا، في الجوانب المتعلقة بالاستثمار من خلال تحسين الإطار التشريعي وتطوير حوكمة المؤسسات والاقتصاد الأزرق، الذّي يقوم على الاستثمارات في المجالات ذات القيمة المضافة مع المحافظة على الثروة السمكية وضمان ديمومتها.
وعرّجت الكاتبة العامّة لشؤون البحر على العديد من المشاكل، التّي يعاني منها المجال البحري في تونس ومنها التلوّث الصناعي والصيد العشوائي مبرزة ضرورة احترام النسيج الصناعي للجانب البيئي وخاصة البحري من خلال فرض مراقبة دائمة لعمليّات سكب المياه المستعملة الصناعيّة وضمان عدم تضاربها مع القوانين المنظمة.
ولاحظت السحيري أنه من الضروري توفير حلول تعتمد على مقاربة اقتصادية واجتماعية لظروف عيش البحار تحفزه على المشاركة في استدامة الثروات السمكية وتجنب استنزافها.
يشار إلى أن الوكالة العامّة لشؤون البحر تعد هيكلا تحت إشراف رئاسة الحكومة ويعمل على التنسيق مع لجنة وزارية تضم وزارات الداخلية (الحرس البحري) والمالية (ديوانة بحرية) والفلاحة (صيد بحري) والدفاع الوطني (خفر السواحل).
ويشرف هذا الهيكل على حمياة البيئة البحرية والوقاية من التلوّث البحري مع صيانة التراث الثقافي المغمور بالمياه وعمليّات البحث العلمي البحري ومتابعة الأنشطة الترفيهية بالبحر.

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 227258