التونسي عقله ما يجمّعش !

Pixabay


بقلم / منجي باكير

عقلية التونسي لا مرجعية - ثابتة - لها ، لا ضوابط معلومة له في غضبه و لا في فرحة و كذلك لا يمكن ان تعرف ما هو قراره النهائي في اللحظة الحاسمة ،،، التونسي كَم ّمتراكم متمازج و متنافر من العواطف و ناتجها هو غالبا ما ينبني عليه قراره - العقلي - ،،، لا عقل و لا معقول في تصرفات التونسي و لا حتى في كثير من لهجته ، هو يشتم حيث هو يقصد المديح و يمدح حيث هو يروم الشتم ،،، ألفاظ حديثه لا يفسرها قاموس و لا يضبطها كتاب و لا يقف على صحيح مدلولاتها عالم علاّمة ... تجد التونسي يسب - الكوارجية - و يقول فيهم ما لا يقال و يلحق بهم كل الاوصاف الفاسدة و الرديئة ، لكن في لحظة زمن و لتغير ابسط مؤشر ينقلب موقفه و تتبدل لهجته و يصبح القبيح لديه جميلا ... نفس الشيء في السياسة ، التونسي يلعن الاحزاب و السياسيين و يستصدر فيهم كل التهم و يستحضر لهم كل النعوت الشائنة ،،، لكن عند فرز اصوات الانتخابات فإنّ المفاجآت تكون من العيار الثقيل و مَن كان يُسبّ و يُلعن يصبح سيد القوم .... هو التونسي ، التونسي الذي لم يفهم نفسه فما بالك بمن اراد ان يفهمه ...

Commentaires


2 de 2 commentaires pour l'article 206773

Kerker  (France)  |Vendredi 10 Juillet 2020 à 15h 58m |           
إنّ المجتمع طبقات في جميع الميادين و المقامات. فللفقر و للثّراء ألوان و درجات في العلم و العيش و كسب الخبرة. علينا بمحاربة الفقر العلمي الذي يعمّ كافّة الطبقات و تحقيق الرعاية الصحّية و الغذائية و السّكنية لأفقر نفر منّا. فلا داعي للكلام الفارغ بدون جدوى و مصادر و شهادات تثبت ذلك. لقد كثر النقد و قلّ الأداء و العمل: نحن في حاجة للتّآلف والإتّفاق و الإحترام. إنّ أكبر مشكلة في العالم الثّالث هو تكالب فقراء العلم على السلطة و معظم ثقافتهم سطحيّة
يهومون في كلّ وادي، يدخلون الجدال في مجالسهم خشية الذلّ و الفضائح. أمّا العلماء المتمكّنين من علمهم لا تجد لهم أثر من كثرإدراكهم لثقل حمل المسؤولية النّاتج من شدّة الجهل الإجتماعي للرّعّية.

BenMoussa  ()  |Jeudi 09 Juillet 2020 à 11h 22m |           
ما وصفه الكاتب لا ينطبق على كل التونسيين وبعضه ينطبق على كثيرين بدرجات متفاوتة
اما قوله "هو يشتم حيث هو يقصد المديح و يمدح حيث هو يروم الشتم ،،، ألفاظ حديثه لا يفسرها قاموس ولا يضبطها كتاب ولا يقف على صحيح مدلولاتها عالم علاّمة ..." يبدو انه كتبه وهو يستحضر نصر الدين السويلمي وتصرفه النادر جدا