مقامة نيل الثقة



أبو مــــــازن

حدّثنا مزدرد كسكسي "اللّية"، حدّثنا من خالف الثنية، أنّ الفخفاخ فاتح بإذن الله للقصبة، وإن كانت ثقة جدّ مغتصبة. فالقوم لم ينعموا بعد بالجواز الديبلوماسي، وفيه سفريّات في الأشهر الحرم والنسي، وذاك الجملي قد راح بالأمس، وأمّا اليوم فلا حظ ولا تخمين ولا حدس. لعل كلمة لا تحرم الجميع، من خير لم يستقر وحافر وقيع.

سيمنح الثقة الممضون على الوثيقة، بعد أن علموا أنّ التوافق حقيقة، وأنّ نزاع الأكباش لن يمرّ، وأمر البلاد حتما سيستقر. ولعل العتبة المرجوة ألقت بظلالها، فخاف من خشي من أثقالها. قليل دائم لحين، خير من عنترية تكبّ على الجبين. ستنال الثقة هذه الحكومة، بأغلبية عدا الغراب والحدأة وطير الليل والبومة. كلاها لا ترغب في الاستقرار وتسعى للضرر وللضرار، فلا يستقيم حال لهذه البلاد، ويرتفع منسوب اليأس لدى العباد.

أمّا وزراء اليوم، فهم جماعة الجملي يا قوم، لو وفّرتم على البلاد هذا التأخير، فيستريح الحال وتقصر المشاوير. فبخلاف اسم أو أسمين فمهندس الحكومة يكون أحد الأمرين، إمّا مهادن للسيستام أو دستوري قديم غيّبته الأيام. فلا بغبغة للثورة لو تدركون، ولكن الصياح أمام الكاميرا شأن متقون. هلمّوا للعمل بعد رفع حالة الوعي، فالوضع لا يحتمل لمن يخالفني ومن معي.

ستمرّ برئاسة البرلمان، وبكافة من ترأس اللجان، وبالمعارضة رجالا ونساء وصبيان، وأهل الوثيقة التي قد تأكلها الديدان، إذا تركت للنسيان وصار لكل وزير أمر يصبو اليه، وحزب يسعى بين يديه، واستشارة لو كانت لأهل ذكر وعلم، حتما سننهض بالبلاد ونتقدّم. على وزرائنا بمصلحهم ومفسدهم أن ينسوا خطاياهم، ويكدّوا في سبيل شعب قد ولاّهم، سنغفر حتما قديم الزلات ودخول المطبات، لو غيرتم بعض حالنا وصرنا نشعر بنسق منوالنا، تنمية وعدالة بين الجهات، ودستور قد خطّ ليركّز الهيئات. فلا لجان ولا جدران بل هي أنّات مظالم رفاق واخوان. لم تكن فرنسا تملك البلد لتبيعه لزيد، فالبلد له أهله دون شرط ولا قيد.

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 198644