هل عليه أن يلزم بيته، أم تلزموا حدّكم!!؟؟.



كتبه / توفيق الزعفوري..

كل شيء تحت السيطرة، كل شيء، تحت المراقبة ، نحن هنا نرصد كل شاردة و واردة، الرجل يتجمّد و يتجلّد، و يتكلّس أكثر فأكثر كلما إشتد عليه القصف و القذف، و صل الأمر حتى أن تتمنى له بعض النفوس المريضة الموت، نعم هناك في بلدي من يتمنون الموت للغنوشي، و تونس بخير بدون الغنوشي، فقط لأنهم يختلفون معه، و يتمنون الموت للأمني فقط لأنه يحمي الوطن و المواطن، و أنه طاغوت ، نعم في بلدي أن تكون نائب شعب أو إرهابي فلا فرق و لا إختلاف مادام الهدف و المستهدف واحد..


تحت قبة البرلمان، يكون الضرب تحت الحزام وموجّه دائما لنفس الشخص.. هل أخطأ عندما إختاروه لرئاسة الحركة ، أو لرئاسة البرلمان! ؟؟، هل عليه أن يلزم بيته و يكتفي بتاريخ طويل، نختلف جميعا في تقييمه و تقييم تجربته فيه، هل لأننا نختلف معه لابد من شيطنته و رجمه و التنكيل به!! ؟.

إن الله أرحم من أن يُجمع علينا فيروس كورونا ،و أشباه الناس من الرجال و النساء، لكن المتمعن فيمن يرجمون الشيخ ليلا نهارا، هم دائما نفس الأشخاص و كأنهم مكلّفون بمهمة، إستنادا إلى رصيدهم العالي من الحقد الأيديولوحي، إنهم يذكروني بمن إغتيال نجيب محفوظ، عندما سأله القاضي، لماذا قتلت نجيب محفوظ؟ فأجابه بأنه كافر، و عندما سأله القاضي كيف عرفت أنه كافر، هل قرأت في كتبه ما يوحي أنه كافر، فرد القاتل أنه لم يقرأ أي كتاب لنجيب محفوظ، هذه الحادثة البسيطة تذكرنا فقط أنه عندما يتعلق الأمر براشد الغنوشي فإن السكاكين تُشحَذ و الألسن تطول و تتطاول و الماكينات تعمل بأقصى طاقاتها..

اليوم زار راشد الغنوشي، مقر الإذاعة و التلفزة من أجل تدشين وحدة البث الرقمي الجديدة التي دخلت العمل في هذا اليوم، فما راعنا إلا و الأصوات تتعالى مزمجرة منددة متوجسة من المس بهيبة و حرية الإعلام ، و الإعلام حر حر أو لا يكون و أين الهايكا!؟؟ و كأنما دخل هناك إبليس ماعاذ الله، تخيلوا مصير هاته الألسن و الخناجر لو زارها مدشنا الرئيس السابق لمجلس النواب محمد الناصر او الراحل الباجي قايد السبسي " البو الحنين "هل سينددون أو يندبون أو ينتدبون غيرهم للتصفيق و الترحيب!!؟؟

نحن أغلب التونسيين سنبقى دائما نضرب تحت الحزام و في شرف الرجل و في جسد الحركة ، و هم في المقابل صامدون، لا يتزحزحون رغم صراخ الطابور الخامس ، و عويل الصبابحية و خساسة أبناء النظام البايد...

نقول شيئا واحدا فقط يلخص هذه المقالة المستعجلة ليس فينا من هو منزّه عن الخطأ، كما أنه ليس فينا من هو وصي على الآخر، إن كنت تختلف معه، فكن مهذبا في نقدك، و إن كان لديك ما تتهمه به حقا و ماهو ثابت، فعليك بالقضاء،. لا غير أما التباكي ليلا نهارا كالنساء على مقاعد برلمانية ضيعتموها كالحمقى، فإنه لا يجدي نفعا، و عليكم تغيير سياساتكم إن أردتم أن تزيحوا النهضة من المشهد، و مادامت هذه غايتكم الأولى و الأخيرة، فعليكم أن تعملوا على ذلك لا أن تسبوا و تشتموا و تشمتوا...

عندما يتعلق الأمر بتشكيل الحكومة و عقد الصفقات و التفاهمات، أو التصالح مع الدولة يصبح الشيخ، هو المهندس و صاحب الحل و العقد، و صاحب الطابع ، و داره، هي دار أبو سفيان، و مزار كالعتبات الشيعية، أما إن تعلق الأمر بمشاكل داخل الحركة، فإنك تشتم روائح الشماتة و القرف في كل زوايا الإعلام المأدلج المُشبع بريع البترودولار، حتى أنك تخال الامر يتعلق بحركات التمرد في إقليم دارفور أو صراع بين التوتسي و الهوتو ، تُنظّم الموائد و البلاتوات و تطعّم بالتوابل اللازمة و من زاد في لسانه حقداً و كراهية، و تقسم البلاد إلى جيوش مواليه لهذا أو ذاك، فقط لأن النهضة، و لان الشيخ، و لان الإسلام السياسي!!!..
نحن لسنا على درجة واحدة من الفكر و الفكرة، و إن نختلف، فأنا نضرب الرأي بالرأي، لا نضرب في شرف الناس "فكلنا عورات و للناس ألسن".. و ربي يهدي
هذه المقالة غير مدفوعة الأجر، فقط للعلم....

Commentaires


1 de 1 commentaires pour l'article 197976

Amir1  ()  |Jeudi 13 Février 2020 à 21h 11m |           
نكاية في الطابور الخامس في بعض التعليقات السفلى
أوافقك الرأي سي الزعفوري فهذا ما كنت أطالب به دوما على هذا الموقع