إلياس الفخفاخ.. من زاوية أخرى‎



كتبه / توفيق الزعفوري..

ليس لدينا بعد ما نحاسبك عليه، مازال الوقت مبكرا للحكم على ذلك، و لن نبدأ قبل أن تبدأ لكن بما أنك صرت شخصية عامة سياسية و حاكمة متحكمة، فمن حقنا أن نسأل أسئلة بسيطة من طبيعة هل لديك مشروعا أو برنامجا إقتصاديا للإنقاذ أم أنت فقط مكلف بمهمة تماما كغيرك!!؟؟.
هل أن إختيارك من بين ثلاثة، هو إنتصار للوبيات الإقتصادية أم إنحسار للمشروع الثوري أم إنتكاسة للثورة!!؟؟.


هناك أحزاب متوجسة، مازالت تحسب حساباتها، و أخرى حسمت أمرها في عدم منح الثقة لحكومة مازالت لم تتشكل!!!. و هناك من ناحية أخرى المجتمع المدني من ناشطين سياسيين و مراقبين و المهتمين بالشأن العام قد عادوا إلى سيرة الرجل الذاتية و المهنية، التي لا تختلف عن سيرة المهدي جمعة، بل إنهما يشتركان في خطوطها العريضة مهندسي شركات بترولية نافذة و متنفذة، و تتميز باليد الطولى إقتصاديا و سياسيا ، و هو ما يبعث على التساؤل فعلا إن كان بمقدور إلياس الفخفاخ، رئيس الحكومة المكلف الإنتصار إلى الطبقات الهشة و المتوسطة، و الإنسجام مع رؤية الرئيس، و حتى مع تكوينه السياسي( اليسار الإجتماعي)..

ما يُعَاب على الرجل و هو لم يبدأ بعد مشاوراته هو متانة إرتباطاته بدوائر السلطة و القرار لدى لوبيات إقتصادية لا يهمها إلا مصالحها الإقتصادية و تكديس الثروات على حساب شعب يبحث من عقود على الرفع من قدرته الشرائية، و تحسين دخله السنوي و محاربة الفقر و التهميش و التخلص من كابوس البطالة، ما يعاب عليه أيضا، أنه لم يكن ناجحا في وزارة المالية، و إرتبط إسمه بإقرار إتاوات إضافية، و إرتباطه بمؤسسات النقد الدولية و بإقرار تعويضات إستقال من أجلها سلفه حسين الديماسي، هذا مجمل ما يدور حول الرجل، إن كان صحيحا كله أو بعضه، لا يهمنا، بقدر ما يهمنا قدرة الرجل على تغيير واقع التونسيين، و التفاعل مع الاحزاب و حسن إدارة الملفات ذات البعد الإقتصادي، الفسفاط و مشتقاته و الطاقة و تشعباتها و محاربة الفساد و الفاسدين و كشف حجم المديونية، و وضع خطة لتطوير التعليم و تحسين الخدمات الصحية، و تحسين الأداء الأمني، و غيرها...
أولى القرارات هي مؤشر جيد على حسن بداية الرجل، و هي التي ستحكم على مدى نجاعته و نجاحه من عدمه..
لا يمكن أن يكون رئيس الحكومة المكلف، صديق الجميع، و لا يمكن أن تحظى حكومته بثقة الجميع، سوف يكون هناك دائما من يرى أنها يمكن أن تفعل أفضل، و أنها لا تصلح لشيء حتى لو حلّت نصف مشاكل البلاد، و حسّنت المؤشرات السلبية و قطعت مع الفساد و المفسدين، و ستجد من يتساءل مالذي يميز، إلياس الفخفاخ عن غيره من التكنوقراط و السياسيين حتى يكون ناجحا!؟؟.
ليس سهلا ما ينتظر الرجل من تحديات و صعوبات في الداخل و الخارج، سيكون الرجل تحت مجهر الجميع، و لن يتسامح معه حتى الرئيس الذي كلّفه، لكن ستُتاح له فرصة كبيرة للإنجاز، و الفعل لأن الجميع يرفض حل المجلس و إعادة الإنتخابات، مع كل هذا و غيره نتمنى له النجاح، فنجاحه، نجاح لتونس...

Commentaires


1 de 1 commentaires pour l'article 196636

Mnasser57  (Austria)  |Jeudi 23 Janvier 2020 à 09h 24m |           
ليكن رصيدنا شيء من الامل واعطاء الفرصة له بالعمل دون شغب ودون تدخل لا يخدم المصلحة العليا للبلاد