خميس الجهيناوي.. الغياب القاتل!!

<img src=http://www.babnet.net/images/2b/jinaouillle0706172.jpg width=100 align=left border=0>


بقلم/ توفيق الزعفوري..

عندما ترتفع أسهم التونسيين في الداخل، و الخارج ، في نظر شعوب العالم الحر و التوّاق إلى الإنعتاق من عبودية و دكتاتورية مقيتة، و عندما يساند أحرار العالم طموحات التونسيين، إلى الحرية و العيش الكريم، و عندما يفاخر التونسي بمنسوب الحرية "الزائد عن حده" مقارنة بغيره فإن ذلك يعود الفضل فيه الي شباب تونس، و إلى ثورة الحرية و الكرامة ، ألم نسميها كذلك !!! ؟؟

عندما تبقى ثورة الياسمين أيقونة الثورات و نبراس الطامحين إلى النور، و مثال يحتذى به، من الأجوار و من الشرق ، و عندما يتآمر عليك الأعراب ليلا و نهارا، و يدسّون جيوش جواسيسهم في كل زاوية، ندرك حتما أننا أوجعناهم و أزعجناهم و أننا على الطريق الصحيح..

السيد خميس الجهيناوي البعيد عن الضغط و الاتهامات مقارنة بنظرائه من الوزراء، كان بإمكانه إستثمار صورة تونس الثورة، تونس الحرية و الكرامة، تونس الياسمين ،في صناعة و هندسة الإتفاق الذي توصل إليه الفرقاء في السودان الشقيق، و إمضاء باسمه و باسم تونس على وثيقة الإتفاق،



لم يكن حضور تونس ذا فائدة، و اعتقد انه لا يلزمنا في شيء ذاك الإتفاق، فقد كان الحضور في الصخيرات "كافيا" و كانت الدبلوماسية التونسية نشطة أكثر بين ظهرانينا، و من اجل الليبيين ، فهو في كل حال يعنينا من قريب و من بعيد و هو من صلب العمق الاستراتيجي لتونس تماما كالشقيقة الجزائر ، و لكن مع الجزائر لم تكن الدبلوماسية التونسية أكثر تأثيرا ، و فاعلية نظرا لحساسية الظرف التاريخي و الجغرافي و حتى السياسي ، فالياسمين ليس للتصدير ، هو منتوح تونسي مئة بالمئة، لا يصلح لغير التونسيين!!! لهذا بقينا ننظر للأشقاء في الجزائر تاركينهم و شأنهم، في جمعتهم السادسة و العشرين!!!.

خطوط الدبلوماسية التونسية و الأفضية التي تتحرك فيها معروفة، الشرعية الدولية، حسن الجوار ،عدم التدخل في الشؤون الخارجية للدول...!!!

حضور تونس ، و علم تونس في المحافل الدولية ضروري و أكثر من ضروري إعلاءً للقيم التي إكتسبناها و للثقافة السياسية الجديدة و لقيم الدستور الجديد، كان يمكن أن تكون تونس الى جانب مصر، و الاتحاد الافريقي، و المبعوثين الامميين، تجسيما و ترميما لصورة بلاد ذات حضارة ضاربة في القدم...
الحرية و التغيير، الحراك السوداني، الانعتاق من حكم العسكر.. أليست كلها مفردات ناضل التونسيون من أجل تحقيقها، فلم التغافل عنها لمجرد انها بعيدة جغرافيا عنا..؟؟.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 187530

babnet