انتخابات تشريعية ..صعوبات التغطية الاعلامية للحملة الانتخابية وتحقيق مبدأ حياد الإدارة محور ندوة وطنية بالعاصمة



اعتبر المشاركون في ندوة وطنية حول "الانتخابات التشريعية بين صعوبات التغطية الاعلامية للحملة الانتخابية وتحقيق مبدأ حياد الإدارة"، أن المناخ العام للانتخابات وتغير المنظومة التشريعية واستحواذ الهيئة العليا المستقلة للانتخابات على المسار الانتخابي بكافة مراحله، قد خلق نوعا من الضبابية وعدم الوضوح بالنسبة لعمل وسائل الإعلام والمجتمع المدني خلال الحملة الانتخابية.

وأجمعوا خلال هذه الندوة التي نظمها مرصد شاهد لمراقبة الانتخابات ودعم التحولات الديمقراطية اليوم السبت بالعاصمة، على أن عدم توفير الآليات الضرورية لضمان حياد الإدارة وعدم استغلال إمكانياتها ومواردها لخدمة جهة على حساب الآخرين وتنظيم التغطية الإعلامية للحملة الانتخابية وفق المعايير الدولية في المجال، هي من أهم النقائص التي يمكن أن تضرب مصداقية العملية الانتخابية وضمان قبول نتائجها من جميع الأطراف.

وقالت رئيسة مرصد شاهد علا بن نجمة "لاحظنا بعد 25 جويلية 2021، وخاصة في فترة الاستفتاء، أن الإدارات خرجت نوعا ما عن الحياد وأهم نقطة في الانتخابات هي المساواة في التنافس وليس هناك أي مبرر لتمكين جزء من المترشحين التمتع بموارد الدولة واستغلالها أو الضغط على الفئات الهشة لتوجيه الناخبين"
وشددت على أنه من غير المقبول أن تتدخل الإدارة لخدمة طرف على حساب طرف آخر، مشيرة إلى أن "هناك من يرتكب هذه التجاوزات عن غير علم ودور المجتمع المدني التوعية بهذه الأخطاء والضغط في اتجاه أن تكون القوانين وفق المعايير الدولية".

وبين نور الدين الوصيف منسق مشاريع بمرصد شاهد أن المرصد يقوم في إطار مشروع "حياد الادارة لضمان نزاهة الانتخابات"، بجملة من الأنشطة الموجهة لوسائل الإعلام وذلك بهدف توفير مناخ ملائم لكل الفاعلين والمترشحين والدفع عن تكريس حياد الإدارة في مواردها البشرية والتجهيزات والفضاءات والعمل على حالات سوء استغلال الفئات الهشة من شباب ومرأة وذوي الاعاقة وذوي الدخل المحدود.
ولفت إلى أن هيئة الانتخابات عليها واجب توفير مناخ ملائم لانطلاق العملية الانتخابية، وأنها حسب رأيه، لم تنجح في ذلك ، بقبولها لقانون انتخابي يهمش الشباب والمرأة ويغير قانون اللعبة اثناء العملية الانتخابية وبالمناكفات مع الهايكا والمجتمع المدني والفاعلين في العملية الانتخابية وكذلك بقبولها لدوائر انتخابية لا تستجيب للمعايير الدولية والرزنامة التي فرضت عليهم والحال أنها من مشمولات الهيئة حصرا. كما أن الهيئة لم تنجح في توطيد العلاقة مع المجتمع المدني وهذا ما يؤثر على عمل الملاحظين والمهتمين بالشأن الانتخابي، حسب تقديره.
ومن جهته بين المستشار القانوني في الجامعة الوطنية للبلديات كريم السويسي أن الفصول من 52 إلى 58 من المجلة الانتخابية تتحدث عن حياد الإدارة خلال الحملة الانتخابية، وتحدد كل الآليات الضرورية لضمان ذلك بما في ذلك حياد البلديات ، مشيرا إلى أنه وبالرغم من العدد الضئيل لعدد الأعوان ورؤساء البلديات والمستشارين المترشحين للانتخابات التشريعية إلا أن هناك مؤشرات عديدة لوجود ضغوطات على هؤلاء المترشحين.
ولفت إلى أن المرسوم الانتخابي لم يمنع هؤلاء الأعوان من الترشح بالرغم من تعدد الدعوات والإشاعات بخصوص منع المستشارين البلديين ورؤساء البلديات والنيابات الخصوصية من الترشح، مذكرا بأن القانون ينص على حياد البلديات كهياكل ولا يتحدث عن حياد الأشخاص في حد ذاتهم، ما يعني منع استغلال الموارد والإمكانيات وفضاء العمل والاجتماعات للترويج لأعضاء المجالس البلدية .
وقال " نحن في الجامعة الوطنية للبلديات نسعى للحفاظ على الحياد وعلى مسار اللامركزية واستمراره وحتى لا يكون موضوع حياد الادارة خلال الفترة الانتخابية حجة جديدة لحل المجالس البلدية".

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 257416