وطن قبلي: تراجع انتاج القوارص ما بين 23 و35 بالمائة للموسم 2019 /2020



وات - (وات/تحرير فتحية بوزيد)- توقّع رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحر بولاية نابل، عماد الباي، تراجع صابة القوارص بنحو 35 بالمائة خلال الموسم 2019 / 2020 مقارنة بالموسم المنقضي في ما تشير توقعات وزارة الفلاحة والصيد البحري وفق مندوبها الجهوي بنابل، المنصف التايب، الى ان تراجع الصابة سيكون في حدود 23 بالمائة.

وأوضح التايب أنّ الكميّات المقدر انتاجها في الوطن القبلي ستكون في حدود 267 الف طن مقابل 330 الف طن خلال الموسم 2018 / 2019.
ولئن اختلفت النسب المقدمة من المهنة عن تلك المقدمة من الادارة فإنها اتفقت بشأن تقلّص أداء قطاع القوارص خلال هذا الموسم وبات من الضروري البحث في أسبابه وتقديم التوضيحات اللازمة والبحث عن الحلول الممكنة.


والجدير بالذكر فان مساهمة الوطن القبلي في الانتاج الوطني من القوارص تقدر بنحو 75 بالمائة كما تسهم بنسبة 90 بالمائة من الكميات الموجهة للتصدير خاصّة من صنف البرتقال المالطي.

وارجع رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة عوامل تراجع انتاج القوارص لهذا الموسم، خاصّة، بتفشي مرض التدهور السريع "التريستيزا"، الذي طال نحو 30 بالمائة من غابات القوارص ذلك إلى جانب ظهور مرض التبقع الاسود خلال الموسم 2018 / 2019.
وأفاد أنه تمّ بالتعاون مع المجمع المهني المشترك للغلال مداواة ألفي هكتار من غابات القوارص بالاضافة الى اتخاذ جملة من الاجراءات للمحافظة على جودة الانتاج في الاسواق الداخلية والخارجية.

واعتبر ان ارتفاع نسبة ملوحة مياه الري والنقص المسجل في هذه المياه خلال السنوات الثلاث الاخيرة، أيضا، من الاسباب الكامنة وراء تدهور الانتاج خاصّة وأنّه خلال تلك الفترة تم توفير سوى 20 بالمائة، فقط، من كميّات المياه، التي تحتاجها غابة القوارص في الجهة.
وأفاد رئيس الاتحاد المحلي للفلاحة و الصيد البحري ببني خلاد، البشير عون الله، أن من الأسباب الأبرز المتعلقة بتراجع الانتاج هو الإفراط في استعمال المبيدات الكيميائية وتوريد أصناف جديدة من القوارص تمت "بشكل غير مدروس".

وتحدث عون الله، أيضا، عن غياب الارشاد الفلاحي و"عدم قيام المركز الفني للقوارص بالقبّة بالمهمّة المنوطة بعهدته باعتباره الجهاز المختص في الكشف المبكر عن الأمراض والمطالب بإيجاد أصناف محليّة قادرة على التأقلم مع المناخ بالجهة ونوعية المياه، التي يتم سقيها بها".

"المعاومة" وانعكاسات التغيّرات المناخيّة وراء تراجع انتاج القوارص

في المقابل، أفاد المدير الجهوي للتنمية الفلاحية بنابل، المنصف التايب، ان تراجع الانتاج يعود لسببين اثنين يتعلق أولها بالظاهرة الفيزيولوجية المعروفة لدى الفلاحين والمختصين "بالمعاومة" اي ان الاشجار يكون محصولها وفيرا مرّة كل سنتين.
في ما يعود السبب الثاني الى انعكاسات التغيرات المناخية، خاصّة، وأنّ هذا الموسم اتسم بارتفاع درجة الحرارة وهبوب الشهيلي أواخر شهر ماي 2019 وهي فترة الازهار والتعقيد بالنسبة للشجرة مما أدّى إلى تساقط كميّات هامّة منها.
وأوضح التايب أن قطاع القوارص يشكو منذ سنوات عديد الصعوبات من أهمّها تشتت الملكيّة بمفعول توارث الأرض اذ لا يتجاوز 80 بالمائة من مساحات غابات القوارص الهكتار الواحد مؤكدا ان نقص مياه الري خلال السنوات الثلاث الأخيرة زاد من تعميق هذه الصعوبات.
ولاحظ "أن تراجع الانتاج غالبا ما يخدم مصالح الفلاح اذ ان نقص العرض يؤدي مباشرة الى ارتفاع أسعار البيع" مذكرا بأنّ تحقيق انتاج بحجم 500 الف طن خلال موسم 2016 / 2017 تسبب في خسائر فادحة للفلاحين في ظل عدم القدرة على التصرّف في الفائض من الانتاج.
وقال التايب بخصوص مرض التدهور السريع انه تم بعد وضع خطّة جهويّة للتصدي لهذا المرض وتقوم هذه الخطة على انجاز التحاليل اللازمة للتخلص من الاشجار المصابة وقلعها اذا ما تجاوزت نسبة الاصابة 20 بالمائة من الغابة مقابل حصول الفلاّحين المتضررين على منحة تعويضية.
وافاد، في ذات السياق، أنّ وزارة الفلاحة بصدد دراسة مطلب الفلاحين المتعلّق بمضاعفة منحة القلع وفترة الانقطاع عن الانتاج.
وبخصوص مرض التبقع الاسود، الذي قال انه "مرض جرثومي ظهر خلال السنوات الاخيرة" فقد اوضح انه تم اتخاذ اجراءات تقنية متكاملة ما ان تم التفطن للمرض خلال 2018.
وانطلقت، بحسب المسؤول ذاته، مصالح المندوبية في تطبيق الخطة، التي تم اتخاذها على المستوى الوطني والتي تقوم على متابعة واجراء التحاليل بصفة مستمرة لمواقع الانتاج مشيرا وقد تم القيام بتحليل 700 عينة للتأكد من سلامة الانتاج وجودته.
ولاحظ المندوب الجهوي للتنمية الفلاحية أنّ كل الجهود منصبّة على متابعة سير موسم القوارص وعلى الاستعدادات المبكرة لموسم التصدير، الذي ينطلق خلال الاسبوع الاول من شهر جانفي من كل سنة، بهدف ضمان تصدير كميات أكبر أو في مستوى الموسم المنقضي من البرتقال "المالطي" والذي شهد تصدير 12 ألف طن بهدف المحافظة على مستوى الصادرات، التي يتراوح معدلها بين 12 و15 الف طن.
ويكتسي القطاع أهميّة اجتماعية بتوفيره ما يناهز ال20 الف موطن شغل وهو ما يعني توفير عائدات لقرابة 8 آلاف عائلة.
وتقدر مساحة غابة القوارص بالوطن القبلي بنحو 20 ألف هكتار موزعة بالخصوص بمناطق منزل بوزلفة وبني خلاد وبوعرقوب وسليمان.
يذكر ان توقعات سابقة لوزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، سمير الطيب، أشارت الى تراجع انتاج القوراص على المستوى الوطني بنسبة 17 بالمائة، ليكون الانتاج في حدود 366 ألف طن خلاتل الموسم 2019 / 2020 مقابل 440 ألف طن خلال الموسم المنقضي.

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 193875