جامعة صفاقس.. بين تعميد القديم و هبّة الاصلاح والتغيير



أبو مازن
جامعي


عدنا والعود أحمد، بعد ثلاث خلون من السنين، الى الحملات الانتخابية و الاستعراضات المكوكية بين أقطاب جامعتنا الممتدة شمالا و غربا و وسط المدينة والتي أرهقها التلوث و اللامبالاة المركزية والجهوية لبنية تحتية مهترئة تقاسمتها عديد الميادين التعليمية والرياضية والثقافية وكذلك الجامعية.


عدنا الى : سنعمل على عدد من الأصعدة وسنمضي بجامعتنا الى مصاف الجامعات المتقدمة و سنصنع العجب العجاب ولعل الأمر لا يعدو أن يجاوز مجرد القول. فكما قيل في عهد سابق تعاد اليوم نفس الترانيم الانتخابية و العبارات المستلهمة من أهل السياسة. لعلنا اعتدنا على مثل هذا القول ولعل البعض يرغب في فائدة تغنيه الشظف الأكاديمي أو المادي.

لكن هناك بعض الأسئلة التي تأبى أن تغادر الذهن قبل أن تجد جوابا ولو متقطعا : كيف خرجت جامعتنا من التصنيف العالمي بعد أن ولجت توب الألف و ساندت جامعة المنار في رتبة مشرفة تقريبا. كيف صرنا الى خارج الألف بل أكثر من ذلك ودون المرتبة المأتين بعد الألف.

سؤال ثان يبحث عن جواب في مثل هذا الظرف الصحي العصيب : ما صنعنا ببرنامج التعليم عن بعد الذي أسس له قسما بالجامعة منذ ما يزيد عن الخمس سنوات، أين نحن من ذلك اذا علمنا أنّ جل استعمالات الأساتذة خلال الفترة السابقة كانت مما وهبنا غوغل مجانا و غيره من المنصات العالمية للتواصل عن بعد.
إنّ الاجابة الصحيحة الصريحة تكفي عناء الحملات الانتخابية وتحقق نصرا مؤزّرا لتعميد القديم وتثبيته لفترات متتالية ولكن غابت الاجابة وحضرت الوعود من جديد.

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 215369