نابل: تحقيق 40 بالمائة من اكتفاء الزيوت النباتية يستوجب زراعة 120 ألف هكتار من السلجم الزيتي في أفق 2030




قال رئيس الاتحاد المحلي للفلاحة بمنزل تميم، أنيس الخرباش، اليوم الخميس، إن تحقيق 40 بالمائة من الحاجيات من الزيوت النباتية يستوجب زراعة 120 ألف هكتار من السلجم الزيتي أو ما يعرف بالـ"كولزا" وذلك في أفق 2030.


وأشار الخرباش، في تصريح لـ(وات)، على هامش يوم إعلامي جهوي حول تنمية زراعة "السلجم الزيتي" بمقر الاتحاد المحلي للفلاحة والصيد البحري بمنزل تميم، إلى ان المساحات المزروعة على المستوى الوطني تقدر بـ12 ألف هكتار ومن المؤمل أن تتضاعف خلال الموسم القادم لتبلغ 24 ألف هكتار.
وأكد على أهمية تجربة زراعة السلجم الزيتي في الحد من معضلة التبعية للبلدان الأجنبية في عديد المواد الاستهلاكية وتحقيق السيادة الغذائية في بعض المواد الأساسية، خاصة منها الزيوت النباتية والمواد الأولية للتغذية الحيوانية، بالإضافة إلى تحسين مردودية إنتاج الزراعات الأخرى خلال المواسم القادمة في إطار التداول الزراعي.
وشدّد، في ذات السياق، على أهميّة استعمال "فيتورة السلجم" في إنتاج الأعلاف المركبة بما يضمن انتظامية تزويد السوق، والضغط على مصاريف التوريد، والتخفيف من وطأة اضطرابات الأسواق العالمية وتأثيرها على السوق المحلية وكلفة الإنتاج.
..
...

وبخصوص ما يروج حول التأثير السلبي للبذور المستخدمة في زراعة السلجم الزيتي، أكد الخرباش أن مصالح وزارة الفلاحة تقوم بالتثبت من سلامة وجودة البذور الموردة، مبينا أنه لا وجود لدراسات تؤكد تأثير هذه الزراعة في تفقير التربة والمائدة المائية او الإضرار بالتنوع البيئي.
واعتبر ممثل الاتحاد التونسي للفلاحة أن سعر القبول الذي يتراوح بين 90 إلى 100 دينار للقنطار من السلجم الزيتي يبقى غير مجد للفلاح، مطالبا بضرورة مراجعة هذا السعر والترفيع فيه بنسبة لا تقل عن 30 بالمائة.
وأكد على ضرورة تدعيم الفلاح من خلال توفير مادتي "دي آ بي" و"الأمونوتير" في إطار استراتيجية شاملة للنهوض بقطاع الزراعات الكبرى ومنها زراعة السلجم الزيتي، لاسيما وانه سيتم التوجه الى مناطق الشمال الغربي والوسط لتشجيع الفلاحين على الاقبال على هذه الزراعة.
من جهته، أبرز رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بنابل، عماد الباي، أنه تم خلال الموسم الفارط إنجاز 280 هكتارا من مجموع المساحات المبرمجة والمقدّرة بـ400 هكتار من السلجم الزيتي، لافتا إلى تخوف الفلاحين من مدى تأثير ما بعد الإنتاج خاصة على مستوى البذور الهجينة والافراط في استعمال المبيدات.
في المقابل، أبرز رشيد الزواري المهندس العام بالمعهد الوطني للزراعات الكبرى والمكلف بمتابعة البرنامج الوطني لإعادة زراعة السلجم الزيتي داخل المنظومة الزراعات الكبرى، أن عملية توريد البذور تتم في إطار احترام قانون منظم لعملية التوريد، لا سيما وانه يتم اختبار هذه البذور خلال موسمين زراعيين للتأكد من جودة الصنف ومدى تأقلمه مع الظروف الطبيعية للبلاد.
وأشار إلى أن هناك محاولات من قبل البحث العلمي لإنتاج بذور محلية للسلجم الزيتي، إلّا أنّه لا يمكن اعتماد الأصناف المحلية إلا بعد اختبارها والتثبت من تحملها للأمراض ليتم في ما بعد تسجيلها في السجل الرسمي للبلاد التونسية.
وخصّص هذا اليوم التحسيسي، الذي انتظم بحضور عدد هام من الفلاحين ببادرة من الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري وبالتعاون مع شركة خاصة لتحويل الحبوب، لإبراز أهمية زراعة السلجم الزيتي نظرا لفوائده الكبيرة وأهميته في تحقيق أهداف التنمية والجدوى الاقتصادية لهذا المنتوج في التداول الزراعي.
وتندرج هذه التظاهرة في إطار سلسلة من الأيام الإعلامية التي ستنتظم كذلك يوم الثلاثاء القادم بولاية القيروان لتختتم يوم الخميس 29 سبتمبر الجاري بمقر الاتحاد المحلي للفلاحة والصيد البحري بالكريب من ولاية سليانة.


Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 253444