رئيسة الحكومة ونظيرها المصري يعبران عن "ارتياحهما" الكبير لتطور علاقات التعاون بعد انعقاد اللجنة العليا المشتركة




أكدت رئيسة الحكومة، نجلاء بودن رمضان، ورئيس مجلس الوزراء في جمهورية مصر العربية، مصطفى مدبولي، في إيجاز صحفي عقد عشية اليوم الجمعة بقصر الحكومة بالقصبة، "ارتياحهما الكبير" لتطور علاقات التعاون بين تونس ومصر، وخاصة بعد انعقاد الدورة 17 للجنة العليا المشتركة للتعاون، وتوقيع العديد من الاتفاقيات الرامية إلى تعزيز التعاون مستقبلا.


وعبرت رئيسة الحكومة عن "عميق الارتياح للأجواء الصادقة والإيجابية " التي دارت فيها أشغال اللجنة العليا المشتركة يومي 12 و13 ماي الجاري، والتي سبقتها اجتماعات تحضيرية على مستوى كبار المسؤولين والوزراء من 9 الى 11 ماي الجاري، مثمنة النتائج التي أثمرها الملتقى الاقتصادي التونسي المصري الذي أشرفت عليه مع رئيس مجلس الوزراء المصري.

كما أكدت ارتياحها لمستوى التنسيق والتشاور بين البلدين والاتصالات المتواصلة بين قيادتيهما، والتطلع الى مزيد تعزيز العلاقات والدفع نحو استعادة نسق تبادل الزيارات رفيعة المستوى وزيارات كبار المسؤولين، لا سيما في ظل المتغيرات الإقليمية والعالمية والتحديات المشتركة الماثلة أمام البلدين.


وقالت رئيسة الحكومة إن العلاقات بين تونس ومصر "متميزة وتشهد نقلة نوعية بعد الزيارة الرسمية لرئيس الجمهورية قيس سعيد الى مصر في أفريل 2021"، والتي "أعطت العلاقات الثنائية زخما إيجابيا ونقلة نوعية أعادتها الى مكانتها الطبيعية"، مؤكدة حرص تونس على "مزيد الارتقاء بهذه العلاقات الى مستويات أرفع تتناسب مع ما يتوفر للبلدين من إمكانيات هائلة في كافة المجالات".

وأعلنت رئيسة الحكومة أن تونس ومصر اتفقتا على استعادة نسق آليات التعاون والإعداد الجيد للإستحقاقات القادمة، ورفع نسق الزيارات وتبادل الوفود بين البلدين، مؤكدة أهمية دور القطاع الخاص في مسيرة التعاون الثنائي وخلق شراكات بين أصحاب الأعمال في البلدين والاتجاه نحو الأسواق الواعدة في فضاءات الإهتمام المشترك، ولا سيما في إفريقيا، والعمل على أن تبلغ علاقات التعاون مرتبة الشراكة والتكامل.

وقالت بودن إنه "تم التأكيد مع الجانب المصري على أهمية السوق المصرية لتونس، والحرص على تذليل كافة الصعوبات التي تعترض البلدين وتعيق انسيابية السلع ودخول أسواقهما للحفاظ على مصالح المتعاونين الاقتصاديين من الجانبين".

وعبرت عن الأمل في أن تكون السنة القادمة 2022-2023 سنة التعاون والتبادل الاقتصادي "الجدي".

من جانبه، وصف رئيس مجلس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، الزيارة التي أداها إلى تونس بمناسبة أشغال اللجنة العليا المشتركة، بأنها "تاريخية" و"نقطة انطلاق لتعميق وزيادة العلاقات بين البلدين الشقيقين في كافة المجالات"، مؤكدا "دعم مصر الكامل للقيادة التونسية لجهودها للعبور بالبلاد الى الاستقرار والرخاء، ودعم مصر لكل المؤسسات التونسية وثقتها الكاملة في قدرة الدولة بقيادة الرئيس قيس سعيد على تحقيق آمال وتطلعات الشعب التونسي الشقيق".

واعتبر أن العلاقة بين تونس ومصر "تشهد نقلة نوعية كبيرة جدا منذ الزيارة التاريخية" للرئيس قيس سعيد الى مصر في أفريل 2021، وما تحقق على إثرها من تعزيز للتشاور والتنسيق.

وقال إنه تم الإتفاق على المستوى الاقتصادي، على أن يكون عام 2022 -2023 عام التعاون الاقتصادي المصري التونسي "بكل المشاريع التي تهدف الى زيادة حجم التبادل التجاري والاستثمارات" بين البلدين، وعلى دورية منتدى التعاون الاقتصادي المشترك بين رجال الأعمال كآلية فعالة للتوافق على مجالات التعاون المختلفة وإزالة كافة العوائق للتبادل.

وأشار مدبولي الى أنه تمت الدعوة للتعاون على تطوير مجال النقل متعدد الوسائط واللوجستيات بين البلدين، مع تدشين خط منتظم للنقل البحري من أجل تيسير التجارة ونقل البضائع والسلع، مؤكدا أنه سيتابع مع رئيسة الحكومة تنفيذ الاتفاقيات التي تم توقيعها اليوم وإرساء آلية تنفيذها وتنفيذ برناج التعاون المنبثق عن اللجنة العليا طبقا لخارطة طريق محددة.

وبخصوص القضايا الإقليمية والدولية التي تمت مناقشتها قال رئيس مجلس الوزراء المصري إن الجانبين أكدا التزامهما الراسخ تجاه الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وجددا دعم البلدين للمبدإ الثابت على أن الحوار الليبي-الليبي دون أي إملاءات أو تدخلات خارجية هو السبيل الوحيد للحل في هذا ليبيا.

وقد وقع رئيس الحكومة ورئيس مجلس الوزراء المصري عشية اليوم محضر اللجنة العليا المشتركة للتعاون، بينما وقع وزراء من الحكومتين 11 اتفاقية للتعاون شملت مجالات التعاون الدولي وتنمية الصادرات والاشتراك في المعارض والأسواق العالمية والزراعة والاسكان والبحث العلمي والارصاد الجهوية والمناخ وتكنولوجيات المعلومات والاتصال والمرأة والأسرة والمسنين.

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 246239