"لوبي الأثرياء" في البرلمان أسقط مشروع الضريبة على الثروة... !!

<img src=http://www.babnet.net/images/3b/68a8777f9832b7.00695695_ijmqlenkhgpof.jpg width=100 align=left border=0>
ريم بالخذيري


بقلم: ريم بالخذيري

ميزانية الدولة لسنة 2026 كغيرها من ميزانيات السنوات الفارطة أموالها متأتية في أغلبها من الجباية. وبالتالي كان عموم التونسيين من الموظفين دافعي الضرائب ومن الحرفيين وصغار الباعثين يأملون في أن يتمّ تمرير مشروع الضريبة على الثروة إلى الجلسة العامة ليعزز الميزانية المذكورة ويخفّف عنهم بعضا من العبء الجبائي.





المشروع تعطّل وأُسقط من قبل نواب لجنة المالية بالبرلمان (10 نواب مقابل 3) الذين صوتوا لصالح إسقاط الفصل 50 من مشروع قانون المالية لسنة 2026.

هذه الضريبة ليست بدعة تونسية وهي دستورية تماما، ليس كما برّر النواب الذين أسقطوها. وهي خطوة رمزية وإن كانت مداخيلها قليلة، مثلما يدّعي هؤلاء، رغم أن مبلغ 11 مليارا يعدّ مهمّا ويمكن مضاعفته بتوسيع قاعدة الضريبة على الثروة.

والأهم أنّ مثل هذه الضرائب تساهم في مكافحة تبييض الأموال والتهرّب الجبائي والكسب غير المشروع، كما أنها تكرّس العدالة الجبائية.

من أسقط هذا المقترح ليس النواب إنما لوبي الأثرياء والمتأثرين به، وهو لوبي لا يخلو منه أي برلمان في العالم.


دول تفرض ضريبة سنوية على الثروة

إسبانيا: ضريبة على صافي الثروة على الأفراد المقيمين وغير المقيمين…
ثروة صافية تناهز 700,000 يورو (قد تختلف حسب الإقليم).
ضريبة تصاعدية من 0.16% حتى 3.5% إضافة إلى ضريبة “تضامن” على من يملكون 3 مليون يورو بنسبة بين 1.7% و3.5%.

سويسرا: ضريبة على صافي الثروة تختلف حسب الكانتون، في بعض الكانتونات يبدأ مقدارها من 80,000 فرنك سويسري.
النسب من 0.05% وتصل إلى 0.3% أو أكثر على الثروات الكبيرة.

النرويج: ضريبة على صافي الثروة لمن يملكون ثروة صافية من 145-150 ألف يورو.

فرنسا: ضريبة على الأصول العقارية للمقيمين وغير المقيمين إذا كانت ممتلكاتهم داخل فرنسا تساوي أو تفوق 1.3 مليون يورو.

بلجيكا: ضريبة على حسابات الأوراق المالية أو الاستثمارات التي تبلغ 1 مليون يورو بنسبة 0.15%.

إيطاليا: ضريبة على بعض الأصول مثل العقارات أو الأصول المالية خارجية… بين 0.2% و0.4% وعلى العقارات الخارجية 1.06%.


إذن، فرض ضرائب على الثروة، سواء كانت على صافي الثروة الكلي أو على أصول محددة، أداة اقتصادية ذات تأثيرات متعددة. فهي توفر مصدرًا إضافيًا للإيرادات العامة لتمويل الخدمات الأساسية مثل الصحة والتعليم والبنية التحتية، ولا تعتمد فقط على الضرائب على الدخل أو الاستهلاك.

كما تُسهم في إعادة توزيع الثروة وتقليل الفوارق، خصوصًا مع الضرائب التصاعدية كما في إسبانيا، ما يحد من تركّز الثروة في أيدي قلة قليلة.

وتشجّع هذه الضريبة الأفراد على استثمار أصولهم بدل تركها خاملة، لكنها قد تدفع بعض الأثرياء إلى نقل أصولهم خارج البلاد، وهو ما يعرف بـ “هجرة الأثرياء”، الأمر الذي يستوجب تصميمًا مدروسا للضريبة مع تحفيزات للاستثمار المحلي.

وهي تعزز العدالة الاقتصادية والمالية، إذ يساهم كل فرد بحسب قدرته وليس دخله السنوي فقط. ويبقى تأثيرها مرتبطا بكيفية تصميمها وتطبيقها؛ فإذا كانت معتدلة ومستهدفة توفر موارد مهمة وتحافظ على استقرار السوق، أما إذا كانت مرتفعة وغير مدروسة فقد تؤدي إلى التهرب الضريبي وهجرة رؤوس الأموال.



   تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments


0 de 0 commentaires pour l'article 319438


babnet
*.*.*