حركة النهضة.. على خطى حزب التجمع الدستوري...

Publié le Samedi 25 Septembre 2021 - 19:03
قراءة: 1 د, 55 ث
      
كتبه / توفيق زعفوري...



حركة النهضة بعد مؤتمرها العاشر و حتى قبله بقليل، ليست حتما حركة النهضة بعد ال25 من جويلية الماضي، حركة تحسن المناورة و الإلتفاف، و برغماتية عالية، وقت الأزمات و الضغوط ، صمدت النهضة طويلا بعد إنسحاب شخصيات فاعلة و مؤسسة في الحركة و من الصف الأول و الوزن الثقيل و لازالت متماسكة، أو هكذا يبدو..

إستقال 113 عضوا من حركة تترنح و تتهاوى، بعد رسالة المائة، هو بمثابة شهادة وفاة لها و تشظي هائل سببه رأس الحركة و سياسته في إدارة الشأن العام و عدم انسجامه مع واقع متحول و فشل في إدارة البرلمان و غيرها من الأسباب التي نبّه إليها المنسحبون أكثر من مرة، و الحقيقة أن ما حصل ليس مستبعدا من شخص تربع على عرش الحركة أربعة عقود، و ماطل في عقد مؤتمر الحركة الحادي عشر و أجّله و لازال يصر على نفس رأيه، هي نزعة تسلط، و ديكتاتورية مع سبق التشبث، في تناقض واضح بين الدعوة إلى الديمقراطية و بين انكاره لها داخل أسوار حركته، و هوما يترجم أيضا عدم احترام القيادات داخل الحركة و خياراتهم و لا حتى نظامها الداخلي.


استقالة 113 شخصا من قيادات مركزية و جهوية و قيادات فاعلة في الحركة هو ضربة كبيرة لما يسميه التونسيون الإسلام السياسي أو إعلان نهايته، فلم تعد حركة النهضة الحركة الأكثر تماسكا، و الأكثر تموّجا مع الواقع، و لكنها اليوم تتقدم بخطى ثابتة إلى نفس مصير نداء تونس و عديد الأحزاب اليسار ية الأخرى، و هي الان لا تختلف عن قطعة فسيفساء صغيرة مكونة لمشهد ضاق بها و لفضها رغم محاولات إيهام القواعد بالعكس، تلك القواعد التي أمضت اليوم و من أغلب جهات البلاد على عدم رضاها عن سياسة الحركة و إنسحابها و إستقالتها منها، لم يبق في الحركة غير الغنوشي و صهره و عبد الكريم الهاروني و محمد القوماني و هؤلاء لا وزن لهم في الشارع و لا حتى لدى بقية المكوّن المشهد السياسي عموما..

سيسجل التاريخ أن حركة النهضة الفاعلة صاحبة الحل و العقد، صانعة رؤساء الحكومات و أيضا صانعة مأساة تونس سياسيا و اقتصاديا و اجتماعيا، هي سبب تغير المشهد السياسي بصفة كلية و في سيرورة تحوله بعد الخامس و العشرين طُحنت و سُحقت و تلاشت بعد المرسوم عدد 117 و لم يبق الا إثارة الدعاوي ضدها و ضد قادتها حتى تنتهي كما انتهى حزب التجمع من قبل...
  2 Réactions
---------------------

Par:  ra7ala  (Saudi Arabia)  |26-09-2021 05:12|
كم أنت تحفة يا زعفوري، عليك عدم فضح ما تخفيه في أعماقك هكذا فأنت من المفترض أنك صحفي وعيك أن تكون محايد،
كرهك للنهضة وشماتتك فيها طغى على بصيرتك لدرجة تشبيهك النهضة بالتجمع

Par:  BenMoussa  (Tunisia)  |25-09-2021 20:31|
حقد دفين يظهره الكاتب لم ارى له مثيلا
الناس تبحث عن الحلول ولم الشمل
والكاتب يسعى للتحطيم والتهشيم بطريقة خسيسة ونذالة