كيف تقطع الحكومة مع إبتزاز المنظمات الوطنية؟

Publié le Mardi 19 Novembre 2019 - 01:36
قراءة: 2 د, 13 ث

خالد الهرماسي

مع إنطلاق رئيس الحكومة المكلف الحبيب الجملي في مشاورات تشكيل الحكومة عن طريق لقاءات مارطونية مرتقبة مع الأحزاب و المنظمات الوطنية على غرار النقابات المركزية المتعددة حتى لا يقتصر الأمر فقط على الإتحاد العام التونسي للشغل وبالتالي تكون رسالة إيجابية على أننا قادمون على إرساء التعددية النقابية الحقيقية لا المغشوشة كما هو الحال اليوم...




كذلك مع الإتحاد التونسي للصناعة و التجارة الإتحاد التونسي للفلاحين عمادة المحاماة و منظمة كونكت...

يجب أن تضع هذه المشاورات كل النقاط على الحروف و أول هذه النقاط هي فصل السياسي عن هذه المنظمات لتلعب دورها الأساسي وهو دفع عجلة الإقتصاد الوطني و المساهمة في فتح مواطن شغل و الإبتعاد عن توضيف هذه المنظمات لغايات سياسية و تعطيل سير دواليب الدولة...

على رئيس الحكومة المكلف رسم حدود لهذه المنظمات دون التدخل في طريقة عملهم الذي هو مكفول بالدستور...

خاصة بالنسبة للإتحاد العام التونسي للشغل إذ يجب على الحبيب الجملي من الآن توضيح الأمور مع القيادات النقابية
فصل السياسي عن النقابي وانه لا مجال للبلطجة و الديكتاتورية في العمل النقابي عن طريق الإضربات العشوائية الفوضاوية و حماية النقابيين المارقين عن القانون

وعدم المساس بالمرافق الأساسية خاصة قطاع الصحة النقل و التعليم...

حتى يعلم قيادات الإتحاد أن دورهم الأساسي هو قوة إقتراح لا لعب أدوار سياسية سياسوية من وراء ستار وأن زمن الحوار الوطني ولى و إنتهى و الفيصل بين الجميع اليوم هو الدستور و القوانين و المؤسسات...

من النقاط الهامة جداً في إنتظار حكومة الحبيب الجملي هو إرساء التعددية النقابية عن طريق سن قانون عاجل ينظم العمل النقابي ولا يجعله حكرا على طرف دون آخر مهما كان...

كذلك تحرير شركة فسفاط ڨفصة من بعض العصابات و المليشيات النقابية لأن من أهم أسباب إنهيار الإقتصاد الوطني هو سياسة النعامة و الأيادي المرتعشة في التعاطي مع هذه الملفات...

المشاورات مع هذه المنظمات أمر جيد و محمود لكن يبقى في إطار الإقترحات و تبادل الآراء لا غير لأن تشكيل الحكومة و شكلها من دور رئيس الحكومة المكلف فقط.

إن مفتاح نجاح الحكومة القادمة يكمن في التعامل مع هذه اللوبيات حسب الدستور و بقوة القانون و الإبتعاد عن سياسة شراء السلم الإجتماعي من أجل بقاء الحكومة لا غير...

المشكل الحقيقي لتونس هو إجتماعي بالأساس لهذا على كل الأطراف الإلتزام بحدود صلاحياتها...

لأن هذه هي الفرصة الأخيرة للجميع...

لقدر الله إذا خاب أمل الشعب هذه المرة كل السيناريوهات تصب في مصلحة المافيا التي هي تتربص بأول فرصة لإغتصاب الوطن...

لا أحد فوق النقد لا أحد فوق المحاسبة...

العمل النقابي ليس حصانة و إفلات من المحاسبة...



En poursuivant votre navigation vous acceptez les CGU et par conséquent l'utilisation de cookies... Plus de details...